الحرب تضع أوزارها بأرض السلام.. العالم يشيد بوقف إطلاق النار في غزة
الرئيس السيسي: اتفاق وقف إطلاق النار يفتح باب الأمل لشعوب المنطقةصفقة هي الأكبر من نوعها في الشرق الأوسط، وصفها الرؤساء والمحللون بأنها قد تكون الأكثر أهمية على الساحة الدولية، حيث كللت جهود القاهرة وقطر وأمريكا، باتفاق لوقف الحرب في غزة، ودخوله حيز التنفيذ بعد عامين من شن دولة الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية في غزة.
وفي مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن غزة حظي بدعم دولي واسع، مؤكدا أن "جهود العالم أجمع تضافرت لإنجاحه".
وأضاف الرئيس الأمريكي: "إنها فترة رائعة حقا، وما تم التوصل إليه كان إنجازا عظيما لإسرائيل وللدول العربية وللولايات المتحدة.. كان من الرائع أن نشارك في إبرام صفقة بهذا الحجم".
وأوضح ترامب أن الاتفاق يتجاوز غزة، فهو يمثل سلاما في الشرق الأوسط، وهو أمر مذهل، معبرا عن اعتقاده بأن إيران ستكون جزءا من عملية السلام الأوسع.
إطلاق سراح الرهائن
من جانبه كشف الرئيس الأمريكي، موقف المحتجزين في غزة، مؤكدا أنه سيتم إطلاق سراحهم يوم الإثنين، بمن فيهم القتلى، فيما أعلن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنّه سيجمع مع حكومته اليوم الخميس لإقرار الاتفاق الذي تمّ التوصّل إليه مع حركة حماس لإطلاق سراح المحتجزين في غزة ووقف الحرب المستمرة منذ عامين في القطاع الفلسطيني.
مصر تصف الاتفاق باللحظة الفارقة
وصفت وزارة الخارجية المصرية الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شرم الشيخ بأنه "لحظة فارقة" في حرب غزة، فيما أكّد وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ترحيب بلاده بالاتفاق على وقف إطلاق النار وآليات تنفيذ مرحلته الأولى، بما يضمن وقف الحرب، وتبادل الأسرى، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإدخال المساعدات الإنسانية.
السعودية تشيد بالاتفاق
رحّبت دول عدة بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن وقف إطلاق النار في غزة، معتبرةً إياه خطوة مهمة نحو إنهاء الحرب وتحقيق السلام الشامل.
وعبّرت المملكة العربية السعودية عن أملها في أن تُسهم هذه الخطوة في التخفيف من المعاناة الإنسانية للشعب الفلسطيني، ودفع الجهود نحو انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية واستعادة الأمن والاستقرار، تمهيداً لتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية وبيان نيوبورت.
اقرأ أيضا..
الرئيس السيسي: اتفاق وقف إطلاق النار يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة
وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن أمله في أن يشكل الاتفاق خطوة أولى نحو وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، داعياً إلى استمرار الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق سلام شامل وفق مبادرة السلام العربية لعام 2002.
كذلك، رحّبت الإمارات العربية المتحدة بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، مشيدةً بدوره في دعم المسار السلمي، وبجهود قطر ومصر وتركيا في تيسير التفاهمات التي أفضت إلى الاتفاق.
جامعة الدول العربية تطالب بتنفيذ الانسحاب
وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط إن الاتفاق يمثل خبراً ساراً لأهالي غزة بعد عامين من الدمار، معرباً عن أمله في نجاح الوسطاء في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بشأن التبادل وانسحاب القوات الإسرائيلية.
وفي السياق نفسه، رحّب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي بالاتفاق، مؤكداً أنه خطوة أولى نحو تهدئة شاملة ودائمة.
كما أعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن ترحيبه بالاتفاق، داعياً إلى تنفيذه الكامل دون تأخير، فيما شدّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على ضرورة إطلاق جميع الرهائن والتوصل إلى وقف إطلاق نار دائم ينهي معاناة المدنيين.
الرئيس الفلسطيني يرحب بوقف الحرب المدمرة
ورحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالاتفاق، مؤكداً أنه يمهد لوقف الحرب المدمرة المستمرة منذ عامين، بينما أكّد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استعداد بلاده لمواصلة جهودها من أجل حل الدولتين وإنهاء الصراع.
بدورها، دعت الصين إلى وقف دائم وشامل لإطلاق النار، فيما وصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول الاتفاق بأنه تطور إيجابي في طريق إنهاء الحرب، وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن ارتياحه الكبير للاتفاق، موجهاً الشكر للرئيس الأميركي على جهوده في تحقيقه.
من جانبهم، أعربت كل من كندا، الهند، هولندا، أستراليا ونيوزيلندا عن دعم الاتفاق، واعتبرته خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة، في حين أعلن وزير الخارجية الإيطالي استعداد بلاده للمساهمة في تعزيز وقف إطلاق النار وإرسال قوات حفظ سلام إذا اقتضت الحاجة.