معرض الرياض الدولي للكتاب يستعرض التراث الأدبي الأوزبكستاني
شهد معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 ندوةً حوارية بعنوان "مقتطفات من التراث الأدبي الأوزبكستاني"، أدارتها الكاتبة نورة العمر، واستضافت خلالها الحِرفي الأوزبكي مخدينوف أكمل، للحديث عن فنّ النجارة التقليدية بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية في بلاده.
وأوضح أكمل أن مدينة بخارى تُعد مركزًا رئيسيًّا للحرف اليدوية التي تشكّل أسلوب حياةٍ، وتجسّد تاريخًا ثقافيًّا عريقًا، مبينًا أن النجارة ليست مجرد مهنة بل إرثٌ حيّ تتوارثه الأجيال وتعمل على حمايته من الاندثار رغم تحديات نقل المعرفة التقليدية.
وتحدّث أكمل عن أهمية الجمع بين الأصالة والحداثة، داعيًا إلى دمج التكنولوجيا الحديثة في تطوير الحِرَف اليدوية مع الحفاظ على روحها التقليدية، مشيدًا في الوقت نفسه بالإرث السعودي في مجالات مثل الخط العربي وصناعة السجاد، وما يجسده ذلك من تقاربٍ ثقافي وإنساني بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان.
وأضاف أن التعاون بين البلدين يمثل خطوةً مهمة في سبيل الحفاظ على التراث الإنساني المشترك، مؤكدًا الحاجة إلى تأسيس مراكز متخصصةٍ تُعنى باستدامة الحِرَف اليدوية وتدريب الأجيال الجديدة على ممارستها وفق أسسٍ علمية وتكنولوجية حديثة.
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود معرض الرياض الدولي للكتاب في إبراز الحرف التقليدية بوصفها جسرًا للتواصل الثقافي ومكوّنًا أصيلاً من الهوية الإنسانية، ويستمر المعرض حتى 11 أكتوبر الجاري.
برنامج ثقافي متنوع
ويقدم المعرض برنامجًا ثقافيًا استثنائيًا يتضمن أكثر من 200 فعالية، تجمع بين الندوات الفكرية والأمسيات الأدبية والحلقات النقاشية، إضافة إلى ورش عمل متخصصة في الكتابة والنشر والإبداع. كما خصص المنظمون مساحات للأنشطة التفاعلية التي تلبي اهتمامات مختلف شرائح المجتمع، في مشهد يعكس تنوع المشهد الثقافي وغناه.
منطقة الأعمال وصناعة النشر
ومن أبرز محاور المعرض استمرار منطقة الأعمال التي سجلت حضورًا لافتًا في الدورة الماضية، لتصبح مساحة تفاعلية تجمع الناشرين والوكالات الأدبية والمترجمين، إلى جانب الجهات الحكومية والتمويلية والريادية، بما يسهم في تمكين صناعة النشر محليًا ودوليًا. وتشمل المنطقة هذا العام جلسات متخصصة وورش عمل في موضوعات مثل حقوق الملكية الفكرية، التراخيص، وإدارة العقود، فضلًا عن استعراض التجارب الناجحة في مجالات ريادة الأعمال المرتبطة بالكتاب.
اهتمام خاص بالطفل
ويولي المعرض أهمية كبيرة للطفل عبر منطقة مخصصة تضم أنشطة تعليمية وثقافية وترفيهية، إلى جانب مسابقات وورش إبداعية تهدف إلى تحفيز خيال الأطفال واليافعين، وتعزيز ارتباطهم بالقراءة والمعرفة منذ سن مبكرة. ويأتي ذلك في إطار حرص الهيئة على بناء جيل قارئ يمتلك أدوات المستقبل.