رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير شؤون إسرائيلية لـ«إيجبتك»: اتفاق غزة «مرحلة تكتيكية».. وحرب جديدة ستندلع قريبا

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

قال خبير الشؤون الإسرائيلية محمد القيق إن الاتفاق المعلن بشأن وقف الحرب في غزة لا يعدو كونه "مرحلة تكتيكية"، تقوم على ازدواجية واضحة بين القبول السياسي والميداني، موضحاً أن “كل الأطراف تقول للرئيس الأمريكي دونالد ترامب: ”نحن لا نقف عائقاً أمامك، لكن في الميدان القصة مختلفة تماماً".

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات الحالية "تحاول أن تُظهر لترامب أنها متجاوبة، لتمنحه إنجازاً سياسياً أمام الرأي العام، بعد الانتقادات التي واجهته بسبب طول أمد الحرب"، مشيراً إلى أن ترامب "يدرك هذه اللعبة، لكنه يشارك فيها عمداً ليبرهن أنه تمكن من إيقاف الحرب ولو شكلياً".

 

وأوضح أن الموقف المصري "ثابت وواضح" في رفض أي ترتيبات تمسّ السيادة الوطنية على أراضيها، قائلاً: "مصر ترفض ضمناً فكرة مدّ منطقة السلام إلى العريش، أو إقامة أي وجود أمني أو عسكري أجنبي في سيناء، ولهذا تكتفي القاهرة بدور الوسيط لا الشريك الميداني."

وأشار إلى أن الدول العربية تسير في الاتجاه ذاته، لكنها تفضل إبقاء مواقفها في إطار "البيانات والمؤتمرات واللغة الدبلوماسية"، دون إظهار موقفها الحقيقي من بعض البنود الخلافية في الخطة.

 

ملف جائزة نوبل حاسم في المشهد

ورأى أن يوم الجمعة المقبل سيكون مفصلياً في تحديد اتجاهات الموقف الأمريكي والإسرائيلي، قائلاً إن "كل شيء سيعتمد على ما سيحدث غداً الجمعة؛ فربما تتعقد الأمور أكثر إذا لم يحصل ترامب على ما يريد، أو إذا تأثر موقفه بسبب ملف جائزة نوبل للسلام".

 

إسرائيل والشرق الأوسط الجديد

وأشار إلى أن ما يجري حالياً ليس سوى خطوة ضمن مشروع أوسع، موضحاً:"ترامب ونتنياهو لا يريدان السلام، بل يسعيان لإعادة تشكيل المنطقة من جديد، وفق تصور الشرق الأوسط الجديد، الذي يقوم على السيطرة الأمنية والاقتصادية لإسرائيل، وامتداد نفوذها حتى سيناء وليبيا والسودان، وصولاً إلى لبنان وسوريا."

وحذّر من أن هذا المخطط يتضمن "مشروعات أمنية تحت غطاء مجالس سلام أو مبادرات تعاون إقليمي"، لكنه في جوهره يهدف إلى "تحجيم المقاومة وتهديد الأمن القومي العربي".

 

نتنياهو يراهن على الزمن وترامب على الصورة

وختم القيق بالقول إن "نتنياهو يعيش حالة هوس بالوقت والنتائج، ويراهن على الزمن لكسب المعركة في الميدان، بينما يسعى ترامب لتسجيل انتصار إعلامي قبل أي شيء آخر"، مؤكداً أن "كلاهما لا يريد سلاماً حقيقياً، بل شرعنة وضع جديد يخدم فكرة إسرائيل الكبرى".

ورأى أن "الهدية المجانية لهما ستكون الضفة الغربية، لأنها لم تُذكر في وثيقة ترامب التي أعلنها مع نتنياهو، بمنع إسرائيل من ضمّها"، مضيفاً أن "كل الثقل العسكري والاستيطاني سيتجه في المرحلة المقبلة إلى الضفة الغربية".

واختتم: "البعض يظن أن الأمور تتجه نحو الهدوء، لكن في اعتقادي أن ما يجري ليس نهاية الحرب، بل شرارة جديدة بجغرافيا مختلفة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء