ليست غزة وحدها.. الفرحة تعم شوارع إسرائيل بعد إعلان وقف الحرب
عمّت أجواء من الفرح الكبير شوارع تل أبيب، مساء الأربعاء، بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحركة حماس لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة.
وبحسب تقارير صحفية فما إن أعلن البيت الأبيض عن التوافق، حتى امتلأت ساحة "هبيما" وسط تل أبيب بالمئات من الإسرائيليين، بعضهم يحمل الأعلام ويردد الأغاني الوطنية، بينما رفع آخرون صور ذويهم المحتجزين في غزة منذ عامين.

عائلات الأسرى، التي عاشت سنتين من القلق والانتظار، تبادلت العناق والدموع تعبيراً عن فرحتها بالإفراج عن الدفعة الأولى من المحتجزين يوم الاثنين المقبل. ووصفت والدة أحد الأسرى اللحظة بأنها "أشبه بالولادة من جديد بعد عامين من الألم".
أجواء احتفالية في شوارع إسرائيل
لم تقتصر الاحتفالات على ساحة هبيما، بل امتدت إلى المقاهي والشوارع المطلة على شارع روتشيلد، حيث علت أصوات الهتافات والتصفيق مع بث الأخبار العاجلة عن تنفيذ الخطة.
وأضاءت بلدية تل أبيب مبانيها بألوان العلمين الإسرائيلي والأمريكي، في مشهد رمزي يعكس الفرحة والامتنان للوساطة الأمريكية والمصرية التي ساعدت على التوصل للاتفاق.
عودة الأمل لعائلات الأسرى
وقالت وسائل إعلام محلية إن الاحتفالات شملت مناطق عدة في القدس وحيفا، حيث تجمع أفراد عائلات الأسرى وأصدقاءهم لتبادل الفرح، ووزعت منظمات أهلية الحلوى في الشوارع، فيما دوّى النشيد الوطني الإسرائيلي في أحياء مختلفة.

أهم إنجاز سياسي منذ بداية الحرب
رغم التحذيرات العسكرية من أن بعض التفاصيل لا تزال قيد التنفيذ، وصف محللون إسرائيليون الاتفاق بأنه "أهم إنجاز سياسي منذ بداية الحرب"، معربين عن أملهم في أن يمثل نقطة تحول في إنهاء النزاع الممتد منذ عامين.
ويأتي هذا التوافق بعد مرور الذكرى الثانية لهجوم السابع من أكتوبر الذي شنته حماس على مستوطنات وقواعد إسرائيلية، وأدى إلى اندلاع حرب مستمرة منذ ذلك الحين.
وبحسب تقارير فقد بدت تل أبيب وكأنها تستعيد نبضها الطبيعي بعد سنوات من القلق والحصار، في انتظار يوم الاثنين، الذي قد يشهد لحظة لقاء الأسرى مع ذويهم، ويكون بمثابة خطوة مهمة نحو تحقيق السلام في المنطقة وفق خطة ترامب.

