رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

آن كارسون.."فيلسوفة القلوب المكسورة" في انتظار نوبل

آن كارسون
آن كارسون

مع اقتراب إعلان جائزة  نوبل  للآدب غدًا الخميس، ينتظر عالم الأدب الفائز بالجائزة، ومن بين المرشحين لنيل نوبل العالمية، الكندية آن كارسون، وهي واحدة من أبرز الأصوات الشعرية والفكرية في العالم المعاصر، شاعرة وكاتبة مقالات ومترجمة وأستاذة في الدراسات الكلاسيكية، استطاعت أن تخلق لنفسها مساحة فريدة في الأدب العالمي يصعب تصنيفها ضمن نوع واحد.

 

من هي الشاعرة آن كارسون 

ولدت كارسون عام 1950 في تورونتو، وكان لشغفها المبكر باللغة الكلاسيكية أثر بالغ في مسارها الأدبي، وبدأت رحلتها مع اليونانية القديمة حين وافق أحد أساتذتها في الثانوية على تعليمها خلال فترات الغداء، لتصبح بعد ذلك أستاذة مرموقة في جامعات كندية وأمريكية، منها جامعة ماكغيل وجامعة ميشيغان.

عرفت كارسون بقدرتها الفائقة على الجمع بين المعرفة العميقة والإحساس الإنساني، فهي تكتب عن الحب والرغبة واليأس والشغف بلغة تجمع بين الصرامة الفكرية والشفافية العاطفية. 

ونشرت عبر مسيرتها عددًا كبيرًا من الأعمال التي تجاوزت التصنيفات الأدبية، فكتبت الشعر والنقد والمقالات والأوبرا والرواية الشعرية، إضافة إلى ترجماتها المرموقة لعدد من الكتّاب الإغريق مثل سافو ويوربيديس وترجمتها الثلاثية الشهيرة لمأساة "الأوريستيا" عام 2009.

أصدرت أول كتبها النقدية عام 1986 بعنوان "إيروس الحلو والمر"، وهو العمل الذي وضعها على خريطة الأدب العالمي بأسلوب يستلهم البناء اليوناني القديم.

 توالت بعدها أعمالها المتميزة مثل "الزجاج والسخرية والله" (1992) و"المياه الصافية مقالات وقصائد" (1995)، لتؤكد مكانتها ككاتبة لا تخضع لأي قالب أدبي.

أما روايتها الشعرية "السيرة الذاتية للأحمر" (1998) فقد شكّلت علامة فارقة في مسيرتها، إذ أعادت فيها كتابة أسطورة الإغريقي “غيريون” في قالب معاصر يمزج الأسطورة بالواقع والعاطفة بالتحليل، حيث وصفها النقاد بأنها "فيلسوفة القلوب المكسورة"، فيما اعتبرها آخرون كاتبة أعادت تعريف معنى الشعر الحديث.

 

من أبرز أعمالها اللاحقة "جمال الزوج: مقال خيالي في 29 تانغو" (2001)، و"نوكس" (2010)، و"ريد دوك" (2013)، و"فلوت" (2016)، وقد حصدت على مدار مسيرتها جوائز مرموقة مثل جائزة غريفين للشعر زمالة ماك آرثر، زمالة غوغنهايم وجائزة لانان الأدبية

آن كارسون اليوم ليست مجرد شاعرة، بل هي مشروع فكري وشعري متكامل، تجمع بين التراث القديم وأسئلة العصر الحديث، وتعيد تشكيل حدود اللغة والفكر، لتبقى واحدة من أكثر الأصوات الأدبية تأثيرًا في القرن الحادي والعشرين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء