بعد «عامين» من الحرب.. تفاصيل مرعبة من «دفتر» معاناة أهالي غزة مع الأسواق الفارغة والسلع النادرة | خاص
فيما يُشبه العيش وسط الجحيم، عانى أهالي غزة على مدار عامين متتاليين، من استمرار قصف العدوان الإسرائيلي الذي لا يتوقف على مدار الـ24 ساعة، ونزف الدماء وذرف الدموع من جميع الفلسطينيين أشبه بالشلالات المتواصلة.
لم تكن معاناة أهالي غزة التي عاشوها على مدار عامين متتاليين حولهم فقط، بل كان كل قصف صاروخي، أو استهداف مستشفيات حتى توقف خدمتها الطبية بشكل كامل، أو منع إدخال المساعدات الإنسانية، نوعا من أنواع التعنت واستخدام أساليب منافية للقوانين الدولية والإنسانية؛ لخضوع الجميع إلى قرارات الكيان الصهيوني المحتل، أو منع المياه و قطع الكهرباء على المدنيين، أو نزوحهم من منازلهم بعد تدميرها، كل تلك التحركات كانت تصيب كل شخص مؤيد للقضية الفلسطينية قلبًا وقالبًا سواء أكان عربي الجنسية أو أجنبي بالصدمات والحزن الشديد.

بداية الحرب الإسرائيلية الفلسطينية
بدأت المعاناة في غزة عندما شن الكيان الإسرائيلي المحتل هجومًا عنيفًا، يوم السبت الموافق 8 أكتوبر 2023؛ إذ استخدمت قوات الاحتلال صواريخ وقنابل تجاه المدنيين الفلسطينيين العزل في مختلف فلسطين ممنوعة دوليًا؛ ولكن الصهيون لا يعرف الرحمة أو السير فيما هو يتوافق مع القوانين الدولية.
إذ ساهمت ثلاث دول منذ بدأ الحرب في غزة بالوساطة وهم «مصر، وقطر، والولايات المتحدة»؛ لوقف إطلاق النار تجاه المدنيين العزل، وإدخال المساعدات، وبالفعل تم الاتفاق والتوصل للهدنة وصلت ومدتها 7 أيام متتالية، كانت أبرز تلك الشروط هو تسليم الرهائن الإسرائيليين والفلسطينيين، وعدم التعدي على ما هو متفق عليه.
ولكن كالعادة الكيان الإسرائيلي لا يعرف إلا التعنت فقط تجاه استمراره في القصف داخل غزة؛ ولاستخدام الأساليب الاستفزازية وسعى إلى امتداد ذلك إلى الدول العربية المجاورة، وتعدت الخطوط الحمراء كافة واخترقت سيادة العديد من الدول، وكانت أبرزهم «إيران، ولبنان، وسوريا، والعراق، واليمن، وقطر».
معاناة أهالي غزة جراء العداون الإسرائيلي المستمر
ويستعرض موقع «إيجيبتك» لكل متابعيه خلال السطور التالية معاناة أهالي غزة التي عاشوها منذ بدء العدوان الإسرائيلي داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحتى الآن؛ إذ يتحدث بعض المواطنون عن اشتداد الحصار والمجاعة مع استمرار حرب الإبادة، وإليكم التالي:-

وكشف أهالي غزة، عن كم المعاناة الذي يعيشون فيها بشأن المواد الغذائية، حيث لا يتوفر في الأسواق الداخلية لديهم ما يكفيهم لفترة طويلة من المعلبات والبقوليات؛ ولكن معظم المتواجد حاليًا هم من الاحتياجات غير الأساسية.
وتابع أهالي غزة، أن «الدقيق الأبيض» شبه مفقود في الأسواق المحلية الفلسطينية، وحتى إن توفر فإن الأسعار قيمتها نحو 500 شيكل؛ للكيس الواحد، أما بالنسبة للسلع الأساسية فأصبحت «نادرة».
وأوضح أهالي غزة أنه رغم عدم توافر كميات المواد الغذائية بشكل كافٍ في الأسواق المحلية الفلسطينية، إلا أنه إذا وجدت فتصبح أسعارها مرتفعة للغاية؛ إذ تفوق قدرة المواطنين على شرائها.
وأكد أهالي غزة أن الحركة التجارية ضعيفة في الوقت الراهن، وعدد المواطنين والبسطاء في الشوارع محدود للغاية، مشيرين إلى أن الأوضاع تتجه نحو مجاعة جديدة، مع استمرار إغلاق المعابر، وتشديد الفصل بين شمالي القطاع وجنوبه.
حصيلة عدد شهداء غزة
مر عامان على حرب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ولا يزال الجميع ينظرون إلى العداد الذي يسجل عدد حصيلة الشهداء والمصابين الذي يرتفع ما بين اللحظة والثانية داخل الأراضي المحتلة، منذ بدء العدوان.

إذ أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي نحو 67.183 شهيدًا، وإصابة 169.841 آخرين، بالإضافة إلى أن مستشفيات غزة استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 10 قتلى، و61 إصابة جديدة.
خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة
ونظرًا لتصاعد وتيرة الحرب والأوضاع في المنطقة العربية، شهدت الأيام الماضية انتفاضة دولية أوروبية؛ إذ أعلنت أغلب الدول تأييدها لحل الدولة الفلسطينية، وإجبار الكيان الإسرائيلي على وقف إطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية في أسرع وقت.
أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الإثنين الموافق 29 سبتمبر 2025، خطة لوقف إطلاق النار داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل طرفي النزاع «حماس، وإسرائيل»؛ ولكن بعد ساعات وافق كل من الكيان الإسرائيلي المحتل، ثم أصدرت المقاومة الفلسطينية بيانًا رسميًا إيجابيًا حظى بالكثير من الفرحة من قبل شعوب العالم، وذلك بسبب جهود مصر، وقطر، وأمريكا الذي يلعبان دور الوساطة منذ بدء العدوان.
وأعلنت مصر استقبالها لوفود المفاوضات الإسرائيلية والفلسطينية على أراضيها، يوم الإثنين الموافق 6 أكتوبر 2025؛ للوصول إلى مقتراحات وتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ووقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسليم جميع الرهائن الأحياء والأموات، ولا تزال المباحثات جارية في القاهرة حتى الأن.