إكسترا نيوز: تحركات مكثفة ووساطة مصرية قطرية لإنهاء الخلافات الفلسطينية| فيديو
قالت الإعلامية الدكتورة منة فاروق، موفدة قناة إكسترا نيوز إلى مدينة شرم الشيخ، إن الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف بين الوفود المشاركة انطلقت منذ الصباح الباكر داخل قاعة المؤتمرات الكبرى، وسط أجواء من الترقب والتكتم الإعلامي، لما تحمله من دلالات سياسية بالغة الأهمية في المرحلة الراهنة، موضحًا أن رؤساء الوفود بدأوا مناقشة القضايا السياسية الأساسية بعد أن استُكملت خلال اليومين الماضيين الاجتماعات التحضيرية الفنية واللوجستية، والتي مهدت الطريق أمام المرحلة الحالية التي توصف بأنها الأكثر حساسية منذ بداية المفاوضات.
مناقشات حول القضايا الجوهرية
وأضافت منة فاروق، في تصريحاتها عبر القناة، أن الوفود المشاركة تتعامل بحذر شديد مع الملفات المطروحة، خصوصًا المتعلقة بمستقبل التهدئة في غزة، وآليات ضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، إلى جانب القضايا الإنسانية والاقتصادية التي تمثل أولوية لدى الجانب الفلسطيني، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة من المباحثات تشهد تفاعلًا مباشرًا بين مختلف الأطراف، وسط رغبة واضحة من الجميع في تحقيق تقدم ملموس بعد أسابيع من المفاوضات غير المباشرة التي استضافتها القاهرة والدوحة وتل أبيب.
وكشفت مراسلة اكسترا نيوز، أن مصادر خاصة حضرت جزءًا من الجلسات أبلغت “إكسترا نيوز” بتطورات عاجلة، أبرزها طلب وفد حركة حماس إشراك وفدين من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في المشاورات الجارية، وذلك لضمان أوسع تمثيل فلسطيني ممكن في المفاوضات، فضًلا عن أن هذه الخطوة جاءت في إطار سعي حركة حماس إلى توسيع قاعدة المشاركة الفلسطينية، بما يضمن التنسيق الكامل في المواقف والرؤى، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي تواجه مسار المفاوضات بشأن إعادة الإعمار وضمان التهدئة الدائمة.
تنسيق فلسطيني لتوحيد الموقف
وأكدت منة فاروق، أن هذا التوجه يعكس رغبة الفصائل الفلسطينية في إظهار موقف موحد أمام الوسطاء الدوليين، وعدم ترك أي فراغ سياسي يمكن استغلاله من قبل الأطراف الأخرى، مشيرة إلى أن إشراك مزيد من القوى الفلسطينية يهدف إلى تعزيز شرعية المفاوضات وضمان أن نتائجها ستعبر عن إجماع وطني واسع، وأن هذه التحركات لاقت ترحيبًا مبدئيًا من بعض الوفود، بينما أبدت أطراف أخرى تحفظًا على التوسيع المفاجئ لطاولة الحوار، معتبرة أن ذلك قد يعرقل وتيرة النقاشات الجارية.
وأشارت مراسلة إكسترا نيوز إلى أن الوسيطين المصري والقطري يعقدان في الوقت الحالي اجتماعًا مباشرًا مع وفد حركة حماس داخل أحد القاعات المغلقة، لبحث النقاط التي تم التوافق عليها مبدئيًا خلال اللقاءات الأولى صباح اليوم، والتي جمعت وفود مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل، وأن هذا الاجتماع يعد من أهم الجلسات المغلقة في مسار المفاوضات، إذ يُنتظر أن يضع الأساس لجدول الأعمال النهائي قبل الانتقال إلى الجلسة العامة التي يُرجح أن تُعقد خلال الساعات القادمة بمشاركة جميع الأطراف.

جهود لتقريب وجهات النظر
وأكدت مراسلة اكسترا نيوز، أن الجهود الحالية تتركز على تقريب وجهات النظر بين الوفود المشاركة ودفع العملية التفاوضية إلى الأمام، مشيرة إلى أن الوساطة المصرية تلعب دورًا محوريًا في ضبط الإيقاع العام للنقاشات ومنع أي تصعيد لفظي أو سياسي قد يعرقل التقدم، مردفه أن الجانب القطري يشارك بدور داعم في تقريب المواقف بين الفصائل الفلسطينية، بينما تتابع الولايات المتحدة وتركيا تطورات الجلسات عن قرب، في محاولة لتثبيت بنود الاتفاق وتوفير الضمانات اللازمة لتنفيذه على أرض الواقع.
واختتمت منة فاروق، تقريرها بالتأكيد على أن شرم الشيخ تتحول من جديد إلى مركز إقليمي لصناعة السلام، في ظل استضافتها لجولات تفاوضية بالغة الأهمية تهدف إلى إنهاء الصراع الممتد في المنطقة، مشدده على أن الأنظار تتجه إلى نتائج هذه الاجتماعات التي قد تشكل منعطفًا تاريخيًا في مسار التسوية، مؤكدة أن مصر تواصل دورها المحوري كجسر للتواصل وبوصلة للاستقرار في الشرق الأوسط.