شعبة المجوهرات لـ«إيجبتك»: ارتفاع الطلب على السبائك رغم قفزات أسعار الذهب التاريخية
شهدت أسواق الذهب في مصر نشاطًا غير مسبوق خلال الساعات الماضية، عقب القفزة التاريخية في الأسعار العالمية التي تجاوزت حاجز 4000 دولار للأوقية لأول مرة في التاريخ، فقد صعد عيار 21 إلى نحو 5410 جنيهات للجرام في منتصف تعاملات اليوم.
سبب ارتفاع أسعار الذهب
وكشفت مصادر في شعبة الذهب والمجوهرات أن الارتفاع القوي في الأسعار جاء نتيجة مباشرة للصعود اللافت لسعر الأوقية عالميًا، مدفوعًا بتوقعات لقيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بمزيد من خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي عزز الطلب على المعدن النفيس كأداة تحوط ضد تراجع قيمة الدولار وارتفاع معدلات التضخم.
وأوضحت المصادر أن السوق المحلي يشهد زيادة واضحة في الإقبال على السبائك الذهبية رغم القفزات السعرية، خاصة من قبل المستثمرين والأفراد الباحثين عن أدوات استثمارية أكثر أمانًا. وأكد متعاملون في سوق الذهب لـ«إيجبتك» أن حركة البيع والشراء تنشط بصورة ملحوظة، مع ميل واضح نحو شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها الأكثر حفاظًا على القيمة في الأزمات.
«ملاذ آمن» في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية
ورغم الارتفاعات المتتالية، أكد عدد من التجار أن السوق لا يعاني من نقص في المعروض، مشيرين إلى أن الكميات المطلوبة متوفرة بشكل كافٍ، ما يساهم في الحفاظ على قدر من الاستقرار النسبي في التعاملات، على الرغم من الضغوط السعرية القوية التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء.
ويأتي هذا الارتفاع القياسي ليعزز مكانة الذهب كـ«ملاذ آمن» في مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تباطؤ الاقتصاد الأميركي واحتمالات الدخول في مرحلة من الركود خلال الأشهر المقبلة، مما يفتح الباب أمام استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن الأصفر خلال الفترة القادمة.
وقال هاني ميلاد، رئيس الشعبة العامة للذهب والمجوهرات باتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الأوقية عالميًا تجاوزت حاجز 4050 دولارًا لأول مرة في التاريخ، ما انعكس مباشرة على السوق المحلية، حيث قفز عيار 21 إلى نحو 5410 جنيهات للجرام في منتصف تعاملات اليوم، مع توقعات بمزيد من الارتفاع إذا استمرت التوترات الإقليمية والسياسية خلال الفترة القادمة.
تأثير الدولار على الأسعار المحلية
وأضاف ميلاد أن السوق المصري تأثر أيضًا بارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، بجانب زيادة الإقبال على السبائك والجنيهات الذهبية من قبل المواطنين، سواء بغرض الادخار أو التحوط ضد التضخم، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة تدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة. الذهب بين الزينة والاستثمار
ولفت إلى أن ثقافة شراء الذهب تغيّرت في السنوات الأخيرة، إذ أصبح الذهب وسيلة استثمار قبل أن يكون للزينة، قائلاً: "المشتري بقى بيجمع الذهب مش علشان المناسبات، لكن كاستثمار مضمون على المدى الطويل، لأنه الملجأ اللي عمره ما بيخسر."
السوق يعيش حالة ترقب
وأوضح ميلاد أن السوق يعيش الآن حالة من الترقب والضبابية، خاصة مع اقتراب مواسم الأعياد والمناسبات الاجتماعية التي تشهد زيادة الطلب على المشغولات الذهبية، مشددًا على أن الأسعار المحلية تتحرك لحظة بلحظة تبعًا للأسواق العالمية دون انفصال عنها.

