رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«في مثل هذا الوم».. رحل رائد الرعب والرومانسية "إدغار آلان بو"

إدغار آلان بو
إدغار آلان بو

 تحل  في مثل هذا اليوم؛ الذكرى 76 لرحيل  إدغار آلان بو؛ أحد أبرز رموز الأدب الأمريكي في القرن التاسع عشر، فهو شاعر وقاص وناقد، وأحد رواد المدرسة الرومانسية في الولايات المتحدة، اشتهر بأعماله التي تمزج بين الخيال والرعب والمشاعر الإنسانية العميقة، ويُنسب إليه تأسيس وابتكار أدب التحري والرواية البوليسية، إلى جانب وضع الأسس الأولى لأدب الرعب القوطي الذي ألهم أجيالًا من الكتاب حول العالم.

وُلد بو في 19 يناير 1809 بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، في أسرة فنية؛ إذ كان والداه ممثلين متنقلين يعملان في مسارح صغيرة لا توفر سوى القليل من الدخل؛ لم يعرف الطفل إدغار الاستقرار، إذ فقد والده وهو لم يُكمل عامه الثاني، ثم لحقت به والدته إليزابيث هوبكنز بعد صراع مع مرض السل، ليبدأ رحلة يتم قاسية تركت أثرها في روحه وإبداعه لاحقًا.

تكفلت فرانسيس آلان، زوجة التاجر الثري جون آلان، بتربيته، بعدما حرمت من الإنجاب، فانتقل للعيش معها في ولاية فرجينيا، ومنها إلى إنجلترا بين عامي 1815 و1820، ورغم أنه لم يتم تبنيه رسميًا، احتفظ باسم “آلان” تقديرًا للأسرة التي ربّته، أظهر إدغار نبوغًا مبكرًا في الأدب، إذ كتب الشعر وهو في سن مبكرة، ثم التحق بجامعة فيرجينيا حيث تفوق في اللغات والآداب، غير أن ضائقة مالية اضطرته إلى ترك الدراسة والانخراط في الجيش الأمريكي.

واصل بو الكتابة والنشر، وبدأ اسمه يبرز في المشهد الأدبي بفضل قصصه القصيرة وقصائده المفعمة بالخيال والرمزية. وفي عام 1832، استقر في بالتيمور وتزوج من ابنة عمته فيرجينيا التي لم تتجاوز الرابعة عشرة من عمرها، لكن القدر لم يمهلهما طويلاً، إذ توفيت زوجته بعد خمسة عشر عامًا، ما عمّق جراحه النفسية وأغرقه في عالم الوحدة والإدمان.

وفي 7 أكتوبر 1849، وُجد إدغار آلان بو ميتًا في أحد شوارع بالتيمور عن عمر ناهز الأربعين عامًا، وسط ظروف غامضة لا تزال مثار جدل حتى اليوم. رحل بو مبكرًا، لكنه ترك إرثًا أدبيًا خالدًا، وصار رمزًا للعبقرية التي سكنت تخوم الحلم والجنون والموت

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء