خليل الحية: حماس تسعى لوقف حرب غزة وإسرائيل تماطل|فيديو
قال خليل الحية، رئيس وفد حركة حماس المفاوض، إن الحركة تُقدّر الجهود الكبيرة التي بذلتها الدول الإسلامية والعربية، وكذلك الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في سبيل التوصل إلى اتفاق شامل يُنهي الحرب على قطاع غزة بشكل نهائي، موضحًا أن الوفد الفلسطيني جاء إلى شرم الشيخ بهدف مباشر وواضح، يتمثل في إيقاف الحرب الدموية وتبادل الأسرى والإفراج عن المحتجزين الإسرائيليين، مؤكدًا أن حماس مستعدة لتحمل مسؤولياتها كاملة من أجل تحقيق السلام العادل وإنهاء معاناة المدنيين.
إنهاء العدوان وإطلاق الأسرى
أكد خليل الحية، في تصريحات لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المفاوضات الجارية تستند إلى مبدأ العدالة وحق الشعوب في الحياة والحرية، مشيرًا إلى أن الوفد يسعى لتحقيق تقدم حقيقي في ملفات وقف العدوان وتبادل الأسرى وتأمين المساعدات الإنسانية للقطاع، مشددا على أن حماس تتعامل بجدية ومسؤولية مع كافة المبادرات المطروحة، لكنها في المقابل ترفض المماطلة الإسرائيلية ومحاولات كسب الوقت على حساب دماء الأبرياء، مضيفًا أن الاحتلال يواصل القتل والتدمير رغم كل الجهود الدولية للتهدئة.
وقال خليل الحية، إن إسرائيل تواصل التنصل من التزاماتها وتعهداتها المتعلقة بوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن الاحتلال "ينكث وعوده" ويستغل أي هدنة لتحقيق مكاسب عسكرية جديدة على الأرض، مضيفًا أن هذه التصرفات تُقوّض الثقة في أي عملية تفاوضية، وتؤكد الحاجة الماسة إلى ضمانات دولية حقيقية تضمن وقف العدوان بشكل دائم، وعدم تكرار الانتهاكات بحق المدنيين الفلسطينيين.
الحاجة إلى ضمانات حقيقية
وشدد رئيس وفد حماس، على ضرورة أن تتضمن أي تسوية قادمة آليات واضحة تضمن تنفيذ بنود وقف إطلاق النار بإشراف دولي، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني فقد ثقته في الوعود الإسرائيلية غير المنفذة، وأن حماس لن تقبل بأي اتفاق لا يتضمن التزامًا واضحًا من الاحتلال بوقف العدوان نهائيًا، ورفع الحصار المفروض على غزة، وتأمين حياة كريمة للفلسطينيين، معتبرًا أن هذه الضمانات هي الشرط الأساسي لاستدامة أي سلام قادم.
وأعرب خليل الحية، عن تقدير الحركة للدور البارز الذي تلعبه مصر والدول العربية والإسلامية في تيسير مسار المفاوضات، مؤكدًا أن القاهرة كانت وما زالت الوسيط الأهم والأكثر ثقة لدى جميع الأطراف، مشيدًا بالمواقف العربية المتوازنة والداعمة لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم، داعيًا إلى تعزيز الجهود المشتركة لوقف الحرب وإطلاق عملية سلام شاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني.
مسؤولية المجتمع الدولي
ودعا خليل الحية، المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يتعرض له المدنيون في غزة من إبادة ودمار، مؤكدًا أن استمرار الصمت العالمي يشجع الاحتلال على المضي في عدوانه، مطالبًا بضرورة تدخل الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية لفرض رقابة صارمة على تنفيذ أي اتفاق مستقبلي، وضمان عدم تكرار المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون منذ سنوات طويلة.
وجدد خليل الحية، تأكيده على أن حركة حماس منفتحة على الحلول السياسية والمسارات الدبلوماسية التي تضمن حقوق الفلسطينيين المشروعة، موضحًا أن الحركة لا تسعى للحرب بل لحماية الشعب الفلسطيني من العدوان واستعادة حقوقه الوطنية، مشيرًا إلى أن الوفد المفاوض جاء إلى شرم الشيخ بروح إيجابية وبنية صادقة، أملاً في أن تثمر هذه الجولة عن اتفاق شامل يضع حدًا نهائيًا للحرب ويؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار الإقليمي.

دعوة لسلام دائم
واختتم خليل الحية، تصريحاته بالتأكيد على أن وقف الحرب وإطلاق الأسرى ورفع الحصار هي مفاتيح أي اتفاق عادل، مشيرًا إلى أن الشعب الفلسطيني يستحق العيش بسلام وأمان بعد سنوات من المعاناة والدمار، مؤكدًا أن الكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي والاحتلال الإسرائيلي، مشددًا على أن أي اتفاق لن ينجح دون التزام فعلي بوقف العدوان وضمان مستقبل آمن لأبناء غزة وفلسطين.