رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في الذكرى الثانية.. يديعوت آحرونوت تعترف: 7 أكتوبر كشف فشل إسرائيل

يديعوت آحرونوت: 7
يديعوت آحرونوت: 7 أكتوبر فشل عميق

 وصفت صحيفة يديعوت آحرونوت العبرية  أحداث  7 أكتوبر  بأنها "صدمة غير مسبوقة في تاريخ إسرائيل الحديث". 

وأشارت الصحيفة خلال تقرير نشرته مؤخرا بمناسبة الذكرى الثانية للأحداث  بأنها كانت مفصلية وكشفت عن هشاشة المنظومة الأمنية والاجتماعية في مواجهة تهديدات غير متوقعة. 

 7 أكتوبر أظهر فشلا عميقا في منظومة الدفاع الإسرائيلية

ووصفت الصحيفة الصور التي وردت في ذلك اليوم من المستوطنات والبلدات الحدودية بأنها “مشاهد مروّعة” حيث تهاجم المنازل في وضح النهار، ومئات الأشخاص يُختطفون في واحدة من أعقد وأقسى العمليات التي عرفتها إسرائيل.

وأوضحت أن ذلك اليوم لم يكن "حادثة أمنية" عابرة، بل زلزالًا استراتيجيًا وأخلاقيًا ومعرفيًا هزّ جميع أركان الدولة، من المؤسسة العسكرية إلى المجتمع المدني ومن الثقة بالقيادة إلى تعريف الأمن ذاته. 

<span style=
يديعوت آحرونوت: 7 أكتوبر فشل عميق

وبعد مرور عامين، لم يعد السؤال كيف تتذكر إسرائيل ما حدث، بل كيف تُترجم دروسه إلى رؤية شاملة لمستقبلها الأمني والسياسي والاجتماعي.

اعترفت الصحيفة كذلك بأن هجوم حماس في ذلك اليوم كشف عن فشل منهجي عميق في بنية التفكير الأمني الإسرائيلي، فقد اعتمدت الدولة على "الهدوء الوهمي" في الجنوب، وعلى التكنولوجيا المتقدمة والسياج الذكي، بدلًا من اليقظة العملياتية الدائمة والاستعداد المتغير مع طبيعة التهديدات. 

وأضافت أنه لسنوات، سادت قناعة داخل المؤسسة الأمنية بأن الردع كافٍ، وأن التكنولوجيا قادرة على التعويض عن العنصر البشري، لكن هجوم أكتوبر نسف تلك الفرضيات. 

وقالت الصحيفة إن الدرس الأبرز اليوم هو أن إسرائيل مطالبة بالانتقال من نموذج الدفاع الثابت إلى منظومة دفاع ذكية ومتحركة، تجمع بين التقنية والاستخبارات البشرية والجاهزية الميدانية ورد الفعل السريع، في إطار ثقافة أمنية تُراجع نفسها باستمرار ولا تركن إلى الاطمئنان.

7 أكتوبر.. فشل عسكري واستخباراتي 

وأظهرت الصحيفة أنه في موازاة الفشل العسكري، برزت أزمة مدنية حادة كشفت عن هشاشة الجبهة الداخلية، فالمجتمعات الحدودية تُركت تواجه مصيرها ساعات طويلة قبل وصول القوات، بينما شكّل المدنيون والمتطوعون خط الدفاع الأول في غياب الدولة.

فلسطين ليست معزولة عن العالم 

كما كشفت يديعوت آحرونوت، عن تفكير استراتيجي آخر، وهو أن تلك الأحداث كشفت بأن الساحة الفلسطينية ليست معزولة عن الإقليم، بل متشابكة مع توازنات القوى الإقليمية.

فإيران وحزب الله وحماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب عدد من الدول العربية، يشكّلون شبكة متداخلة تؤثر مباشرة على الاستقرار الإقليمي. 

ومن ثمّ، لا يمكن لإسرائيل الاكتفاء بالحل العسكري في غزة؛ بل يجب أن تتبنى مقاربة أمنية– دبلوماسية متكاملة تعمل على تفكيك القدرات الإرهابية في القطاع بالتوازي مع فتح أفق مدني واقتصادي للفلسطينيين، وتعزيز التعاون مع الأطراف البراغماتية داخل السلطة الفلسطينية. 

<span style=
يديعوت آحرونوت: 7 أكتوبر فشل عميق

كذلك، يتعين عليها تعميق الشراكات مع الدول العربية التي وقّعت على "اتفاقيات إبراهيم"، مع توجيه رسالة حازمة لإيران ووكلائها بأن كلفة زعزعة الاستقرار الإقليمي ستكون مرتفعة ومستدامة. 

واختتمت الصحيفة تقريرها بأن السابع من أكتوبر 2023 نقطة انعطاف في التاريخ الإسرائيلي، ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل سيظل هذا اليوم جرحًا مفتوحًا يُستحضر في الذكريات والطقوس الوطنية، أم سيتحول إلى نقطة انطلاق لإعادة بناء الدولة على أسس أمنية ومدنية وأخلاقية جديدة؟

وذكرت الصحيفة أن الخيار أمام إسرائيل واضح: إما أن تكتفي بإحياء الذكرى في احتفالات ومراسم رمزية، أو أن تستخلص منها استراتيجية شاملة تعيد صياغة مفهوم الأمن والهوية والمجتمع والدبلوماسية وتصحح استراتيجيتها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء