تأخر كتب التقييمات يشعل الغضب.. التعليم تبيع الوهم لأولياء الأمور والطلاب
تشهد مختلف المدارس في المحافظات المصرية أزمة حقيقية بسبب تأخر وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني تسليم كتب التقييمات، التي كان من المقرر توزيعها مع انطلاق العام الدراسي الحالي، ما أثار موجة من الغضب والاستياء بين أولياء الأمور، حيث اعتبروا أن الوزارة تبيع الوهم لهن، خاصة أنها ألزمتهم بزيادة مضاعفة في المصروفات الدراسية تحت زعم تسليم كتب التقييمات لأبنائهم.
ورغم مرور أسابيع على بدء الدراسة، أكّد عدد من أولياء الأمور في تصريحات لموقع أن كتب التقييمات لم تُسلّم بشكل كامل بعد، بالرغم من دفعهم ضعف المصروفات الدراسية بحجة تغطية تكاليف هذه الكتب.
أولياء الأمور: دفعنا ضعف المصاريف.. ولم نتسلم الكتب
قالت، ولية أمر طالب بمدرسة مجدي يعقوب الرسمية المتميزة، في تصريح خاصة لموقع “إيجبتك”: "دفعنا ضعف المصاريف عشان قالوا إن الكتب فيها تقييمات والولاد هيشتغلوا فيها، وقلنا ماشي ودفعنا، لحد دلوقتي ما استلمناش غير كتابين للإعدادي: عربي ودين، فين باقي الكتب؟ وإزاي نبدأ الأسبوع الجديد من غير كتب التقييمات؟"
وأضافت: "المدرسة طلبت منا نعمل كشاكيل للتقييمات، يعني مصاريف إضافية علينا، ونفس الوضع في المرحلة الابتدائية، استلمنا كتب عربي وماث وإنجليزي عادي وديسكفر، لكن كتب التقييمات لسه ماوصلتش، طب فين مبرر الزيادة الكبيرة في المصروفات؟"
كما أشارت إلى اضطرارها لشراء كراسات جديدة لأولادها: "إحنا بندفع ثمن كتب مش موجودة، ومافيش حاجة الأولاد يكتبوا فيها، واضطرينا نشتري كشاكيل ونصرف تاني، فوق مصاريف الكتب اللي لسه ماشفناهاش."
ضغوط نفسية وغياب للأنشطة
المشكلة لم تقف عند حدود نقص الكتب، بل امتدت لتأثيرات نفسية على الطلاب، بحسب ما أوضحته ولية الأمر نفسها:
"التقييمات الكتير حاطة الولاد تحت ضغط نفسي وجسدي، والمدارس مفيهاش أي أنشطة رياضية أو ترفيهية. الطفل بقى زي الروبوت، مافيش وقت للراحة ولا للعب."
وتابعت: "فيه يوم بيبقى فيه 2 أو 3 تقييمات، وبعدها امتحانات شهرية. طب فين حقوق الطفل؟ مش المفروض يكون فيه توازن؟"
الأزمة تمتد لمدارس أخرى
الأزمة لا تقتصر على مدرسة واحدة، فقد أكدت "ن.أ"، ولية أمر طالب بمدرسة تابعة لإدارة حدائق أكتوبر التعليمية، أن هناك نقصًا واضحًا في الكتب أيضًا:
"استلمنا كتابين مدرسيين وكتابين تقييم فقط، ورغم كده بيعلنوا مواعيد التقييمات والامتحانات الشهرية. طب فين الكتب اللي المفروض تغني عن الخارجية اللي أسعارها أغلى أصلاً؟"
رأي الخبراء: كتب التقييم أداة مهمة.. ولكن بشروط
من جانبها، علّقت داليا الحزاوي، الخبيرة الأسرية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، على الوضع قائلة إن نشر حلول التقييمات والأداءات على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم أنه يُقصد به مساعدة الطلاب، إلا أنه يفرغ التقييم من هدفه الحقيقي.
وأوضحت أن: "كتب التقييمات مهمة لأنها تكشف مستوى الطالب بشكل مبكر، وتساعد ولي الأمر والمعلم على تتبع تطوره، وتُهيئه نفسيًا للامتحانات."
التحذير من الغش وفقدان الهدف التعليمي
وشددت الحزاوي على ضرورة منع الغش أو الاعتماد على الحلول الجاهزة: "الغش بيحرم الطالب من مهارات الاعتماد على النفس، وبيفتح الباب لسلوكيات سلبية."
واختتمت حديثها برسالة للمعلمين: "اللي عايز يساعد الطالب، يساعده بعد التقييم، مش قبله. علشان نحافظ على مبدأ تكافؤ الفرص ونحقق الهدف الحقيقي من التعليم."







