خبير سوري لـ«إيجبتك»: المفاوضات قد تنجح في نزع فتيل الأزمة بين دمشق وقسد
قال الدكتور بسام أبو عبد الله المتخصص في الشأن السوري، بأن هناك معلومات عن وصول وفد أمني من قسد برئاسة مظلوم عبدي، وشخصيات أخرى إلى دمشق، من الممكن أن تنزع فتيل الأزمة الحالية، مضيفًا أن سوريا تحتاج على المدى الطويل لمشروع وطني شامل لأن القضية ليست ثنائية فقط بين قسد ودمشق، ويجب أن تكون رؤية واسعة لمستقبل سوريا، مشددًا على أهمية وضع رؤية للدستور وشكل النظام السياسي، مؤكدًا أن تلك القضايا تحتاج إلى بحث معمق من السوريين، وليس بفرض أمر معين على السوريون، من ما يسمى بهيئة تحرير الشام وهو مرفوض بالمطلق.
وأضاف الدكتور أبو عبد الله بأن الانتخابات البرلمانية الأخيرة بسوريا في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، هي مسميات انتخابية، ولذلك ترفضها قوات سوريا الديمُقراطية، والقضية ليست في قسد فقط بل هناك جهات حقوقية أخرى، وكثير من الأطراف التي انتقدت الانتخابات.
وأوضح الدكتور أبو عبد الله أنهم أطلقوا عليها انتخابات غير مباشرة، وعين الرئيس السوري أحمد الشرع اللجنة العليا للانتخابات، وتلك اللجنة هي من اختارت الهيئات الناخبة، ومجموعها 6 آلاف على مستوى المحافظات، مضيفًا، أن هؤلاء الـ 6 آلاف اختاروا 140 نائب بالبرلمان نيابة عن 24 مليون سوري فهي مهزلة، ومسرحية سخيفة، ولم توجد سُلطة قضائية للإشراف عليها بالإضافة لذلك هناك 70 نائب سيقوم أحمد الشرع بتعيينهم في البرلمان.
الانتخابات السورية أفرزت برلمان “صوري”
وأشار الدكتور أبو عبد الله أن العملية الانتخابية أفرزت برلمان صوري وليس انتخابات بالمعنى الكلاسيكي للسُلطة، وإذا عين الشرع البرلمان كله كان سيكون أفضل، مضيفًا أن ما حدث مسرحية فاشلة، فهناك ثلاث محافظات أقصيت من الانتخابات لأسباب أمنية كما أعلنوا، أبرزهم السويداء والحسكة، والأخطر من ذلك بأن هذا البرلمان لا يحق له مسآلة الحكومة أو الرئيس، ودوره الوحيد هو تمرير القرارات التي تريد السُلطة تمريرها.
وأضاف الدكتور أبو عبد الله بأنهم أمام حالة كارثية مخجلة، مشيرًا إلى أن هناك نواب فازوا بـ 15 صوتًا و16 صوتًا، وهو ما وصفه بالأمر المخجل، مضيفًا، أن الأشتباكات المحدودة التي اندلعت في الأشرفية منذ يومين وفي ريف حلب، والحروب العسكرية بشكلًا عامًا، لن تأتي بنتيجة، مشددًا على أن الحل بسوريا سياسي بإمتياز عبر الحوار، ويجب أن تقبل سُلطة دمشق اللامركزية الفيدرالية وأعتقد بأن الفيدرالية ليست تقسيم.
وتابع، أبو عبد الله، بأن إسرائيل تريد سوريا ضعيفة، ومفككة، ويدعم أي كيانات تضعف سوريا وطنيًا، مضيفًا، لذلك أعتقد أن قسد قد يكون لها تقاطعات أمنية مصلحية ليس هناك تحالف علني مع إسرائيل، وهي لديها الكثير من الدعم العربي، والتأييد لحفظ الأمن في سوريا.
النزعات الطائفية قد تؤدي لتقسيم سوريا
وحذر، من أن استمرار السلطة الحالية سيعجّل بتقسيم سوريا بسبب الاختلافات العميقة التي ذكرها، مجددًا دعواه لمشروع وطني سوري يجمع كل السوريين لتخفيف حدة النزعات الانفصالية.
وأشار أبو عبد الله، بأن السُلطة الحالية ألغت ذكرى حرب أكتوبر عام 1973، وهي الحرب الأولى التي خاضتها سوريا ضد إسرائيل، وانتصرت بها دمشق، مستهدفًا حذف الذاكرة الوطنية السورية، وإعادة هيكلتها، مضيفًا، أن هذه الذكرى ستفضح السُلطة الحالية.
وتابع، على ما يبدو هو مطلب إسرائيلي حيث شهدنا في اليوم نفسه، رفع إسرائيل لعلمها في القنيطرة، وعزف النشيد الإسرائيلي، وهو نفس المكان الذي رفع فيه حافظ الأسد العلم السوري بعام 1974، وأثار هذا الفعل ردود فعل شعبية رافضة ودبلوماسية، وفعلت السُلطة ذلك لإسرائيل مقابل البقاء، مضيفًا أن الأشقاء في مصر ظلوا يحتفلون بذكرى انتصارهم في حرب أكتوبر رغم توقيع اتفاقية “كامب ديفيد”.
وأضاف أبو عبد الله، المناسبة الثانية التي ألغتها السُلطة هي عيد الشهداء في السادس من آيار، وهي الذكرى المتعلقة بقيام جمال باشا الحاكم التركي بإعدام نخبة من القومين العرب السوريين المناهضين للسلطنة العثمانية، وكان ذلك إرضاء لتركيا، والذكرى الثالثة هي إلغاء عيد المعلم.


