سرقة في قلب سقارة.. ثغرات تأمين الآثار وسؤال برلماني لوزير السياحة
في تطور برلماني عاجل بشأن واقعة اختفاء لوحة أثرية نادرة من مقبرة "خنتي كا" بمنطقة سقارة الأثرية، أعلن النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب، عن تقدمه بسؤال برلماني رسمي موجه إلى وزير السياحة والآثار، مطالبًا بإجابات واضحة وشفافة حول الواقعة التي أثارت حالة من القلق الشعبي والجدل الواسع في الأوساط الثقافية والأثرية.
اختفاء لوحة من الحجر الجيري رغم أن المقبرة مغلقة منذ عام 2019
وقال النائب في سؤاله، إن ما أعلنته وزارة السياحة والآثار حول اختفاء لوحة من الحجر الجيري رغم أن المقبرة مغلقة منذ عام 2019، يطرح علامات استفهام خطيرة حول منظومة التأمين، ومراقبة المخازن، وغياب الجرد الدقيق.
وتساءل: "كيف تُسرق لوحة من موقع مغلق منذ سنوات؟ من المسؤول؟ هل هناك تقصير أم تواطؤ؟ وأين كانت الرقابة؟"
وأشار النائب إلى أن الواقعة تكشف ثغرات خطيرة في تأمين وحصر الآثار المصرية، مطالبًا الحكومة بسرعة الإعلان عن نتائج التحقيقات الجارية، ومصارحة الرأي العام بما تم التوصل إليه.
7 مطالب برلمانية لحماية كنوز مصر
وقدم "أمين" حزمة مطالب واضحة للحكومة لحماية آثار مصر من السرقة والتهريب، تضمنت:
إطلاق منظومة إلكترونية مركزية لحصر وتوثيق القطع الأثرية، ترتبط بصور ثلاثية الأبعاد وكود تعريفي فوري.
تركيب كاميرات مراقبة حديثة تعمل بالطاقة الشمسية في جميع المواقع والمخازن الأثرية وربطها بغرفة عمليات مركزية.
تشكيل لجان تفتيش مفاجئة بمشاركة الرقابة الإدارية والنيابة الإدارية.
تغليظ العقوبات على كل من يتورط في سرقة أو تسهيل سرقة الآثار لتصل إلى السجن المشدد.
تدريب الحراس والموظفين على استخدام أحدث تقنيات التأمين وكشف التلاعب.
تعزيز التعاون الدولي مع الإنتربول ومنظمات حماية التراث لتعقب واسترداد الآثار المسروقة.
تخصيص خط ساخن للإبلاغ عن أي محاولات تهريب أو بيع آثار مصرية مشبوهة.
وأكد النائب أن سرقة الآثار لم تعد حوادث فردية بل أصبحت ظاهرة مقلقة تتطلب إصلاحًا جذريًا لمنظومة التأمين، داعيًا إلى اعتماد الشفافية والصرامة في محاسبة المتورطين.
وختم تصريحه بالتحذير من التهاون:
"التاريخ يُسرق أمام أعيننا، وإذا لم تتحرك الدولة بحزم، سنفقد ما لا يمكن تعويضه من كنوز أجدادنا."



