رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

2 تريليون دولار تدفع مصر لتصبح مركزًا إقليميًا للتمويل غير المصرفي

أرشيفية
أرشيفية

كشفت مؤسسة «ديلويت» في تقريرها الجديد بعنوان «The Surge of Private Credit in the Middle East» عن فرص غير مسبوقة أمام مصر للتحول إلى مركز إقليمي لنمو الإقراض غير المصرفي في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تضاعف الأصول المدارة في هذا القطاع عالميًا إلى أكثر من تريليوني دولار منذ عام 2019، وتوقع وصول السوق إلى نحو 30 تريليون دولار خلال السنوات المقبلة.

 

الجنيه 
الجنيه 

تحوّل عالمي في أنماط التمويل

أشار التقرير إلى أن التمويل الخاص بات يمثل بديلًا متناميًا للإقراض البنكي التقليدي، مع توجه الصناديق والمؤسسات المالية إلى تقديم قروض مباشرة للشركات أو إعادة هيكلة ديونها بعيدًا عن النظام المصرفي. ويأتي ذلك في ظل تشديد السياسات النقدية وارتفاع أسعار الفائدة عالميًا، ما يدفع الشركات للبحث عن أدوات تمويل أكثر مرونة.

 

مصر في قلب التحول

أكدت «ديلويت» أن مصر تمتلك المقومات الاقتصادية والتنظيمية التي تؤهلها للاستفادة من هذا التحول، خاصة في ظل توسع الحكومة في تنظيم أنشطة التمويل غير المصرفي، ودعم الشمول المالي والتمويل المستدام.


وأوضح التقرير أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل أكثر من 90% من المنشآت في مصر، هي الأكثر احتياجًا لهذا النوع من التمويل، لما يوفره من بدائل مرنة بعيدًا عن قيود الضمانات البنكية.

 

إصلاحات تشريعية تعزز الثقة

أشاد التقرير بالإصلاحات التي نفذتها الدولة في القوانين المنظمة للتمويل متناهي الصغر والإفلاس وإنفاذ العقود، معتبرًا أنها تسهم في خفض درجة المخاطر الائتمانية ورفع جاذبية السوق المصرية أمام الصناديق الدولية، كما أشار إلى أن التوسع في المدفوعات الرقمية والتكنولوجيا المالية يفتح الباب أمام نماذج تمويلية مبتكرة تصل إلى فئات كانت مستبعدة من النظام المالي الرسمي.

الجنيه المصري 
الجنيه المصري 

استثمارات خليجية محتملة

لفت التقرير إلى أن صناديق سيادية كبرى في الخليج، مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي وجهاز أبوظبي للاستثمار ومبادلة، بدأت التوسع في نشاط التمويل الخاص بالتعاون مع مؤسسات ائتمانية عالمية، مرجحًا أن تكون مصر الوجهة المقبلة لهذه الاستثمارات، لما تتمتع به من سوق متنوعة وموقع استراتيجي يربط بين الخليج وأفريقيا.

 

نمو واعد وتحديات قائمة

رغم أن السوق المصرية لا تزال في بداياتها مقارنة بالأسواق الخليجية، فإن «ديلويت» تتوقع تحولًا جذريًا خلال خمس سنوات، مع دخول مؤسسات مالية جديدة وارتفاع الطلب على التمويل في القطاعات الحيوية، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن التوسع غير المنضبط في الإقراض الخاص قد يرفع المخاطر الائتمانية، داعية إلى تعزيز الرقابة وتطوير آليات تقييم المخاطر.

 

التمويل الخاص كرافعة للنمو الاقتصادي

خلص التقرير إلى أن التمويل الخاص ليس مجرد بديل مؤقت، بل يمثل رافعة جديدة للنمو الاقتصادي، قادرة على تمويل المشروعات المبتكرة وسريعة النمو التي يصعب على البنوك تمويلها، مؤكداً  أن استمرار الإصلاحات وبناء الثقة في البيئة القانونية والتنظيمية سيجعل من مصر مركزًا إقليميًا رئيسيًا للتمويل الخاص خلال العقد المقبل، مع مساهمة متوقعة في تحفيز الاستثمار وخلق الوظائف ودعم الابتكار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء