رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير السياحة يطلق فعاليات التراث الثقافي المغمور بالمياه في الإسكندرية

وزير السياحة ومحافظ
وزير السياحة ومحافظ الإسكندرية

أكد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، أن مدينة الإسكندرية هي واحدة من أجمل مدن العالم بما تحمله من مزيج فريد بين التاريخ والحداثة، وأنها تستحق مكانة أكبر على خريطة السياحة العالمية.

جاء ذلك خلال إطلاق وزير السياحة والآثار، وأحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، فعاليات وأنشطة التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتي تستمر على مدار يومي 20 و 21 أغسطس الجاري بعدد من المتاحف والمواقع الأثرية بمحافظة الإسكندرية، وتضمنت أولى الفعاليات افتتاح معرض مؤقت بمتحف الإسكندرية القومي بعنوان "أسرار المدينة الغارقة" والمكتبة الخاصة بالمتحف.

وقال الوزير، إن المعرض يمثل ثمرة تعاون مثمر بين المجلس الأعلى للآثار والبعثات الأجنبية العاملة في مصر، حيث تستضيف البلاد أكثر من 300 بعثة أثرية تعمل في مجال الحفائر، لافتًا إلى التقدير الكبير للجهود المبذولة في هذا المجال.

واستعرض الوزير جولته التفقدية لعدد من المواقع الأثرية بالإسكندرية، من بينها المتحف اليوناني الروماني وقلعة قايتباي، مشيدًا بما تشهده من أعمال تطوير، ومعربًا عن ثقته في أن تسهم هذه المشروعات في إظهار المدينة التاريخية في أبهى صورها.

وأضاف أن الوزارة ستعمل خلال الفترة المقبلة، من خلال التواصل مع منظمي الرحلات وشركات السياحة، على إدماج مدينة الإسكندرية ضمن برامج الرحلات السياحية وربطها بالساحل الشمالي الذي يشهد إقبالًا متزايدًا، بما يعزز من تدفق الحركة السياحية.

وتطرق في كلمته إلى الاستعدادات الجارية للافتتاح المرتقب للمتحف المصري الكبير في الأول من نوفمبر المقبل، موضحًا إنه سيشرفه بالحضور رئيس الجمهورية وكبار الضيوف في ليلة احتفالية واحدة تليق بمصر ومكانتها وبالصرح الثقافي الفريد. وأوضح أن العالم بأسره يترقب هذا الافتتاح، ورؤية قاعات المتحف بما تضمه من صالات العرض المختلفة، وقاعة الملك توت عنخ آمون، ومتحف مركب خوفو، فضلًا عن الدور العلمي الرائد للمتحف، الذي تسعى الوزارة من خلاله إلى تعزيز مكانة مصر كمركز عالمي لعلم المصريات باعتبارها مهد هذا العلم.

كما ألقى الضوء على المنصة الإلكترونية التفاعلية التي أطلقتها الوزارة مؤخرًا بهدف رفع كفاءة العاملين في القطاع السياحي والأثري، وأشاد بالنمو الملحوظ الذي يشهده قطاع السياحة في مصر، حيث تجاوز عدد السائحين 15.8 مليون سائح خلال العام الماضي، بفضل الاستقرار وجهود جميع العاملين في هذا القطاع.

وأكد الوزير أن مصر تتمتع بتنوع سياحي فريد في المنتجات السياحية فتحت شعار "مصر … تنوع لا يُضاهى" تستهدف الاستراتيجية الحالية للوزارة تحويل هذا التنوع إلى منتجات قابلة للتسويق عالميًا خلال السنوات المقبلة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن الفترة القادمة ستشهد مزيدا من الاهتمام بالتراث المصري المغمور بالمياه، في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية بالاهتمام بالتراث المصري المغمور بالمياه، وصونه وتقديمه للجمهور بشكل يليق بقيمته.

واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر للحضور وجميع القائمين على تنظيم هذا المعرض، وفعاليات وأنشطة التراث الثقافي المغمور بالمياه، مشددًا على أن ما يتحقق اليوم من إنجازات في السياحة والآثار ما هو إلا خطوة على طريق وضع مصر في مكانتها المستحقة كوجهة سياحية أولى على مستوى العالم.

بدوره، رحب أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، بجميع الحضور في مدينة الإسكندرية، مدينة الحضارة والتاريخ والثقافة، مؤكداً أن افتتاح معرض "أسرار المدينة الغارقة" يمثل حدثًا حضاريًا فريدًا يبرز الدور التاريخي العريق للإسكندرية كجسر للتواصل بين الشرق والغرب، وعاصمة للثقافة والحوار على شاطئ البحر المتوسط. 

وأشار المحافظ إلى أن ما نشهده اليوم يأتي في إطار رؤية الدولة المصرية للحفاظ على تراثها وصون هويتها الحضارية، في ظل رعاية واهتمام فخامة رئيس الجمهورية، الذي جعل من حماية الآثار واستعادة الهوية المصرية جزءًا أصيلًا من مشروعه الوطني. 

ووجّه الشكر لوزارة السياحة والآثار، وللعلماء والفرق البحثية التي أسهمت في إخراج هذا العمل المتميز، مؤكداً أن الإسكندرية ماضية نحو أن تكون متحفًا مفتوحًا يعرض وجه مصر الحضاري ويعزز مكانتها السياحية عالميًا.

في السياق، قام الوزير والمحافظ بجولة داخل المعرض تعرفوا خلالها على أبرز القطع الأثرية المعروضة به وتاريخها وقصة اكتشافها، حيث يضم المعرض 86 قطعة من مكتشفات مدينتي كانوب وهيراكليون بخليج أبي قير شرق مدينة الإسكندرية، لتعكس جوانب من الحياة اليومية والمعتقدات الدينية والطقوس الجنائزية في العصرين البطلمي والروماني.

وافتتحا المكتبة الخاصة بالمتحف، والتي تضم مكتبة متخصصة في الآثار الغارقة ومجموعة  من 1100 كتاب متنوعة التخصصات ما بين آثار مصرية قديمة ويونانية ورومانية وقبطية وإسلامية وعصر حديث والأدلة المتحفية وكتب متخصصة فى علوم الترميم والصيانة ومجموعة متنوعة من الكتب فى موضوعات ثقافية واجتماعية وكتب للأطفال، كما تتميز المكتبة بآليات الإتاحة لغير المبصرين.

وخلال تفقد المكتبة وجه وزير السياحة والآثار بإدخال الآنشطة الخاصة بمكتبات المتاحف على منصة EgyTap والتى تم إطلاقها فى الأسابيع القليلة الماضية، مؤكداً ضرورة التفاعل وتوصيل المعرفة من خلال المنصة عن طريق تزويدها بمحتويات مكتبات المتاحف وأن يكون العمل بالمنصة ليس تقليديا بل يوصل المعلومة والفائدة بشكل دقيق. 

ومن المقرر أن يشهد وزير السياحة والآثار ومحافظ الإسكندرية، اليوم، انتشال عدد من القطع الأثرية من مياه البحر المتوسط بأبو قير  والتي تم الكشف عنها مؤخراً. كما سيشهد  الوزير توقيع مذكرة تفاهم بين المجلس الأعلى للآثار والمركز الوطني للآثار بجمهورية الصين الشعبية بشأن الآثار البحرية والتراث الثقافي المغمور بالمياه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء