رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«عدوك في الشرق».. عقيدة كل المصريين

مصطفى عنبر
مصطفى عنبر

عزيزي القارئ المصري الأصيل، المعتز بقيمه ومبادئه وعقيدته، أنا وأنت نعلم جيدًا من هو عدونا الحقيقي في هذه الحياة، فليست الأزمات الاقتصادية أو الاجتماعية التي تظهر بين حين وآخر هي العدو، فكل هذه أمور من الممكن حلها، إنما العدو الرئيس لنا هو الكيان المحتل، وهذه عقيدة راسخة لدى كل المصريين «عدوك في الشرق».

هذه العقيدة الراسخة قد يرجعها البعض لمنظور ديني، والبعض الآخر لمنظور تاريخي، إلا أن الحقيقة أنها عقيدة دينية وتاريخية لن نحيد عنها؛ لأننا ندرك ما يكنّه لنا العدو من حقد وغل، وما يتوهمه من أنه يستطيع السيطرة والاستحواذ على مصرنا الحبيبة، مجرد هراء وأوهام وكلمات يستخدمها العدو للاستهلاك الشعبي فقط؛ لتحقيق مكاسب سياسية؛ لكن نحن المصريون حينما نسمع هذا السفه نقول جملة واحدة فقط «روح سفلت البحر».

وأنا أدرك تماما أن إسرائيل تعلم جيدًا شجاعة وبسالة الجندي المصري الذي انتصر بحرب أكتوبر المجيدة لا لتفوقه بالسلاح والصواريخ وغيره، وإنما لإيمانه بربه وعزيمته منقطعة النظير، ومن هذا المنطلق فهو مستعد للتضحية بآخر قطرات دمه دفاعًا عن أرضه وعرضه وشرفه، وهذا الإقدام لن تجده في جندي آخر كالجندي المصري.

أقول هذا الكلام؛ لأن البعض قد يكون قلقًا مما تفعله إسرائيل في مسألة تهجير أهالي غزة، وما يثار عن ترحيلهم إلى سيناء، وكما يقول البعض إنها بداية الزحف الإسرائيلي على مصر، وتحقيق حلمهم المزعوم ببناء إسرائيل الكبرى؛ ولكن هذا لا يمت للواقع بصلة، فالمصري الوطني الأصيل يدرك تمامًا أن هذا الكلام أضغاث أحلام؛ ولن يحدث ذلك إلا على آخر جثة جندي مصري، وجميعنا يعلم أن الشعب المصري كله جنود في سبيل التنضحية من أجل ذرة تراب من أرض وطنهم.

أعود وأكرر أن مصر قوية جدًا بجيشها وأبنائها المخلصين ورئيسها الحكيم الذي يقود سفينة الوطن في ظرف شديد الخطورة تعيشه المنطقة بأكملها إذ تحاوط مصر الصراعات من كل الجهات إلا أنه بحكمة واقتدار استطاع أن يجنب الوطن ما تشهده دول أخرى في الشرق الأوسط تعاني حتى الآن من ويلات الحروب والفتن. وإذا كان الرئيس أمر قبل ذلك باصطفاف رجال الأمن قبل أشهر وشهده العالم كله، فاليوم الشعب المصري يصطف خلف قيادته في هذا الظرف الدقيق، رافعا شعار «عدوك في الشرق».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء