رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خاص | كيف استقبل المصريون في أوروبا فوز خالد العناني برئاسة اليونسكو؟

العناني
العناني

عبر المصريين في أوروبا عن سعادتهم بإعلان فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو كأول مصري وعربي يصل إلي هذا المنصب.

واعتبر قيادات روابط المصريين في الخارج في تصريحات خاصة لـ "إيجتك" أن فوز العناني هو انتصار جديد لمصر يعزز مكانة القاهرة وريادتها على الساحة العالمية.

استعادة مصر لرسالتها التاريخية

يرى الكاتب والمفكر المصري المقيم بالنمسا بهجت العبيدي أن هذا الفوز ليس حدثا دبلوماسيا فحسب، بل لحظة رمزية كبرى تعبّر عن استعادة مصر لرسالتها التاريخية في صياغة ضمير العالم، وتأكيد حضورها كقوة ناعمة تتجاوز الحدود والجغرافيا والسياسة إلى الإنسان ذاته، في جوهره وكرامته وحقه في المعرفة والسلام.
ويؤكد العبيدي في تصريحات لـ "إيجبتك" أن المناصب ليست في جوهرها ألقابا ولا مظاهر، وإنما هي رموز لموقع من الفكر والتأثير والمسؤولية. وأنه حين يتولى عالم مصري قيادة منظمة بحجم اليونسكو، فإن الحدث لا يُقاس ببروتوكول التعيين، بل بما يحمله من دلالات عميقة على عودة مصر إلى موقعها الطبيعي في قيادة الوعي الإنساني.


ويعتقد العبيدي أن اختيار الدكتور خالد عناني — الأثري والمؤرخ والعالم الذي خبر أسرار حضارة بلاده وقرأ ذاكرة الإنسانية في حجارتها — يمثل توازنا بين الجذور والرؤية، بين الأصالة والمستقبل. فهو ابن مصر القديمة التي كتبت أول حرف على ألواح الوجود، وهو في الوقت ذاته رجل العلم الحديث الذي يدرك أن الثقافة اليوم ليست رفاهية فكر، بل ضرورة بقاء.

امتداد لنصر أكتوبر 

ويشير العبيدي إلى أن فوز مصر بهذا الموقع العالمي هو امتداد لنصر أكتوبر في معناه العميق؛ ففي كلا الحدثين تستعيد مصر دورها التاريخي في صناعة الأمل وكسر التبعية، مرة في ميدان القتال، ومرة أخرى في ميدان الفكر. وكما استردت أرضها في أكتوبر، فهي اليوم تسترد ريادتها في الوعي الإنساني عبر بوابة اليونسكو.
ويتوقع العبيدي أن يسهم الدكتور خالد عناني في إعادة صياغة رسالة اليونسكو بما يجعلها أكثر اقترابا من هموم الإنسان المعاصر، وأكثر وعيا بأهمية الثقافة في مواجهة التطرف والانقسام، مؤكدا أن القيادة المصرية اليوم تقدم للعالم نموذجا للنهضة المتوازنة بين القوة والعقل، بين الإنجاز المادي والرسالة الحضارية.


ويختم بهجت العبيدي رؤيته قائلاً: "حين يعتلي مصريٌّ قمة الثقافة العالمية، فإن ما يعلو في الحقيقة هو اسم مصر ذاتها؛ مصر التي لم تغب يوما عن التاريخ، لأنها هي التي كتبت التاريخ. فوز خالد عناني ليس مجرد تتويج لشخص، بل عودة لروح مصر الخالدة إلى منصة العالم، لتقول كما قالت منذ فجر الإنسانية: ها أنا ذا، منارة الحضارة ومهد النور."

انجاز وطني عظيم 

بدوره، قال عبدالحميد نقريش، الأمين العام للاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا، إن فوز الدكتور خالد العناني بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو هو إنجاز وطني عظيم يُضاف إلى سجل النجاحات المصرية على الساحة الدولية، ويعكس المكانة الرفيعة التي وصلت إليها مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذا الفوز جاء تتويجًا لجهود دبلوماسية وثقافية مخلصة أعادت لمصر ريادتها المستحقة في مجال العلم والثقافة.

وأشاد نقريش في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" بالكفاءة العالية التي يتمتع بها الدكتور خالد العناني، وما قدمه من عطاءات بارزة في مجالات الآثار والسياحة والثقافة، مؤكدًا أنه خير من يمثل مصر في هذا المنصب الرفيع، وأن فوزه لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة لسنوات من العمل الجاد والرؤية المستنيرة التي يحملها في خدمة التراث الإنساني.

مصر قادرة على تحقيق الإنجازات

وأضاف نقريش أن هذا الحدث يؤكد للعالم أن مصر قادرة على تحقيق الإنجازات في مختلف الميادين، وأن أبناءها يمتلكون العلم والخبرة والقدرة على القيادة في أكبر المؤسسات الدولية، مشيرًا إلى أن اختيار العناني يعكس ثقة المجتمع الدولي في الكفاءات المصرية ودورها التاريخي في نشر الثقافة والحضارة والسلام.

واختتم نقريش تصريحه قائلاً: إننا في الاتحاد العام للجالية المصرية بفرنسا نتقدم بخالص التهاني لمصر قيادةً وشعبًا، وللدكتور خالد العناني على هذا الفوز المستحق، متمنين له التوفيق والسداد في مهمته الجديدة، ليستمر في رفع اسم مصر عاليًا في كل المحافل الدولية، مؤكدًا أن هذا النصر هو فخر لكل مصري داخل الوطن وخارجه، ورسالة جديدة بأن مصر كانت وستظل دائمًا في المقدمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء