جثة داخل الدولاب.. حكاية "كيان" طفلة البحيرة دفعت حياتها ثمناً لنزوة والدتها
حلقة جديدة من حلقات الانهيار الأخلاقي والتفكك الأسري الذي يعصف بالأسرة والمجتمع تباعاً، جسدتها سيدة تُدعى "مي"، حيث ضربت بكل العادات والتقاليد عرض الحائط، وحاولت الرجوع إلى خطيبها السابق وهي على ذمة زوجها، فكانت النهاية مفجعة "جثة ابنتها الرضيعة داخل الدولاب".
نزوة قاتلة
هناك في قرية درشابة التابعة لدائرة مركز شرطة الرحمانية بمحافظة البحيرة، وقعت جريمة قتل مروعة في حق الطفلة "كيان"، التي أتمت شهرها السادس قبل أيام قليلة، حيث تجردت والدتها من كل مشاعر الأمومة، وارتدت ثوب الشيطان وأنهت حياتها داخل الدولاب.

المأساة بدأت منذ عامين عندما ارتبطت تلك السيدة بشاب تمت خطبتهما لفترة وجيزة، لكن الشاب أنهى الخطبة سريعاً.
بداية النهاية
وجدت تلك السيدة نفسها أمام زوج وخطة جديدة، عندما تقدم لها "إسلام"، شاب مكافح يكد ليلاً ونهاراً من أجل لقمة العيش، يساعد أسرته ويرون فيه ثمرة كفاحهم الطويل.

لم تكن "مي" سعيدة في البداية، وظنت أنها ستعتاد عليه حتى رزقهما الله بمولدتهما الأولى "كيان"، طفلة بريئة لا تعرف أن الحرب الداخلية داخل نفس والدتها ستُنهي حياتها مبكراً.
محاولة العودة للماضي
لم تصن تلك السيدة زوجها، بل أرادت الهرب مع خطيبها السابق الذي رفض عودتها إليه مرة أخرى، وشعرت بأنّه يتهرب منها، لا لأنها على ذمة رجل آخر، بل لأنها أصبحت "اثنين" هي وطفلتها.
لم يطلب منها شيئاً، ولم يعدها بشيء سوى البُعد والعودة لأحضان أسرتها وزوجها، الذي كان يتفنن في إسعادها وتلبية طلباتها حتى على حساب نفسه وباقي أسرته.

خطة شيطانية للتخلص من الطفلة
الزوجة الملعونة وضعت خطة للخلاص من ذلك الوضع، وقررت الادعاء باختطاف الطفلة، وإلصاق التهمة بخطيبها السابق لإجباره على العودة إليها.
وفي الصباح المشؤوم، حملت طفلتها "كيان" ذات الستة أشهر، ووضعتها داخل دولاب أسمنتي، ثم وضعت فوقها جميع الملابس.
بلاغ الأب كشف الجريمة
خرجت الزوجة تصرخ وتبحث عن طفلتها مدعية اختطافها، فهرع الأب والأسرة يبحثون في الكاميرات المجاورة، لكن دون جدوى.
توجه الزوج إلى مركز شرطة الرحمانية بمديرية أمن البحيرة، وأبلغ باختفاء نجلته صاحبة الستة أشهر من داخل منزله.
جثة داخل الدولاب
البلاغ لم يكن عادياً، فاختفاء طفلة رضيعة أمر يهز الجميع، طلب رئيس المباحث من الزوج الاتصال بزوجته وطلب حضورها، وبمجرد وصولها، وبحنكة رجال المباحث وخبرتهم في مثل تلك البلاغات، بدأت أصابع الاتهام تشير إليها، وبالفعل، ومع تضييق الخناق عليها، أقرت بوضع الطفلة في الدولاب وإخفائها بالملابس.
النهاية المأساوية
بسرعة البرق تحركت قوة من ضباط المباحث إلى المنزل في محاولة لإنقاذ الطفلة، لكن الوقت كان قد فات.
استمرت القصة نحو أربع ساعات منذ ادعاء الزوجة اختطاف الطفلة وحتى وصول البلاغ والتحريات، بينما كانت "كيان" تحتضر داخل الدولاب الضيق وسط الملابس المتراكمة.
صدمة الأب
أصيب الأب والأسرة بصدمة مروعة عندما أخرجت الأجهزة الأمنية جثة الطفلة من داخل الدولاب، وانهارت الدموع في مشهد مؤلم.
قررت النيابة العامة حبس الأم أربعة أيام احتياطياً على ذمة التحقيقات، وأمرت بدفن الصغيرة "كيان" بعد بيان الصفة التشريحية لها.
