حزب الجيل يطعن أمام القضاء.. رسوم الكشف الطبي تُقصي الفقراء من الترشح
قال ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي والمنسق العام للائتلاف الوطني الحر، إنه تم اليوم رفع دعويين قضائيتين أمام محكمة القضاء الإداري ضد وزير الصحة والسكان، طعنًا على قراراته المتعلقة بإجراءات الكشف الطبي الخاصة بمرشحي انتخابات مجلس النواب 2025، لما تمثله من مخالفة صريحة للدستور والقانون واعتداء على اختصاصات الهيئة الوطنية للانتخابات واستقلالها.
إلزام المرشحين بالتسجيل الإلكتروني عبر موقع الوزارة
وأوضح الشهابي، أن الدكتور أحمد محسن قاسم، المحامي وأمين تنظيم الحزب، هو من أقام الدعويين بصفته القانونية عن الحزب، مشيرًا إلى أن الطعن الأول موجه ضد قرار وزير الصحة بإلزام المرشحين بالتسجيل الإلكتروني عبر موقع الوزارة لتحديد مواعيد الكشف الطبي، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل تدخلًا مباشرًا من السلطة التنفيذية في العملية الانتخابية، بما يهدد استقلالها ونزاهتها، ويجعل وزارة الصحة جهة يمكنها التحكم في السماح أو المنع لبعض المرشحين، أو تقليل أعداد المتقدمين كما حدث في انتخابات مجلس الشيوخ، خصوصًا في ظل ضعف البنية التكنولوجية وتعطل الموقع الإلكتروني معظم الوقت.
جراءات الكشف الطبي ورقية بالكامل
وأوضح أن هذا القرار يخالف ما قررته الهيئة الوطنية للانتخابات التي نصت بوضوح على أن إجراءات الكشف الطبي ورقية بالكامل بين المستشفى والمرشح ولجان تلقي الطلبات دون أي وساطة إلكترونية أو تنفيذية.
أما الطعن الثاني، فقد تم رفعه لإلغاء قرار وزير الصحة بتحديد رسوم الكشف الطبي والتحاليل بمبلغ عشرة آلاف جنيه، لما يمثله من مخالفة صريحة لقرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، ولتعارضه مع قرارات الوزير نفسه رقم 92 لسنة 2024 التي حددت أسعار الكشف الباطني والنفسي والعصبي بين 30 و90 جنيهًا، وتحليل المخدرات بـ250 جنيهًا، لتصبح التكلفة الفعلية 340 جنيهًا فقط لا غير، وليس عشرة آلاف كما جاء في القرار المطعون عليه.
الحزب سيتخذ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن نزاهة العملية الانتخابية
وأكد ناجي الشهابي، أن فرض رسوم باهظة بهذا الشكل الجائر يشكل عائقًا خطيرًا أمام ممارسة المواطنين لحقهم الدستوري في الترشح، ويمثل تمييزًا على أساس القدرة المالية والاجتماعية، وهو ما يتنافى تمامًا مع مبادئ العدالة والمساواة التي كفلها الدستور المصري.
واختتم الشهابي، تصريحه بالتأكيد علي أن حزب الجيل الديمقراطي والائتلاف الوطني الحر سيتخذان كل الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن نزاهة العملية الانتخابية وصون حق كل مواطن في الترشح بحرية كاملة دون عوائق أو قيود مفتعلة.

