رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار النفط ترتفع مجددًا وبرنت يسجل 99.86 دولار رغم خسائر أسبوعية حادة

أسعار النفط
أسعار النفط

سجلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة من الخسائر الحادة التي دفعت الخامين القياسيين نحو تسجيل تراجع أسبوعي كبير، وسط تباين العوامل المؤثرة في الأسواق بين التوقعات باحتمالات تهدئة الحرب مع إيران، والمخاوف المستمرة بشأن أمن إمدادات الطاقة وحركة الشحن في منطقة الشرق الأوسط، وجاءت عودة الأسعار إلى الصعود بالتزامن مع استمرار التوترات الأمنية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، الأمر الذي حد من تأثير الضغوط السياسية على أسواق الطاقة، وأبقى المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط حاضرة في تعاملات المستثمرين.
 

ارتفاع خام برنت وغرب تكساس خلال تعاملات الجمعة


وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير المقبل، خلال تعاملات اليوم الجمعة، بنحو 1.57 دولار، بما يعادل 1.6%، لتصل إلى 99.86 دولار للبرميل، بحلول الساعة 02:22 بتوقيت جرينتش، كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 1.10 دولار، أو ما يعادل 1.22%، لتسجل 91.62 دولار للبرميل، محققة مكاسب لليوم الثاني على التوالي، بعد موجة التراجعات التي شهدتها أسواق النفط خلال الأيام الماضية.

 


ورغم هذه المكاسب، لا تزال التوقعات تشير إلى اتجاه خام برنت لتسجيل خسائر أسبوعية بنحو 12%، فيما يُرجح تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 12.1% خلال الأسبوع، متأثرًا بالتطورات السياسية في الولايات المتحدة وتزايد الرهانات على احتمالات انحسار التوترات الجيوسياسية.


نتائج انتخابات الكونجرس الأمريكي تضغط على أسعار النفط


وجاءت موجة التراجع الحادة في أسعار النفط عقب نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي أُجريت يوم الثلاثاء، وأسفرت عن انتقال السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب من الجمهوريين إلى الديمقراطيين، وهو ما عزز توقعات الأسواق بشأن إمكانية تراجع حدة المواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، التي دخلت شهرها التاسع.
 

 

وفقدت أسعار النفط نحو 8% خلال جلسة الأربعاء وحدها، عقب المكاسب الكبيرة التي حققها الديمقراطيون في الانتخابات، لتسجل العقود الآجلة عند التسوية أدنى مستوياتها في شهرين، مع تزايد التوقعات بانحسار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب، وراهن المستثمرون على أن التحولات السياسية داخل الولايات المتحدة قد تفتح المجال أمام تهدئة الصراع مع إيران، وهو ما قد يخفف الضغوط على أسواق الطاقة ويقلص المخاوف المتعلقة باستمرار اضطراب الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط.


هجمات ناقلات النفط تعيد المخاوف بشأن إمدادات الطاقة


وعلى الرغم من التوقعات السياسية التي ضغطت على الأسعار، فإن المخاوف المتعلقة بأمن إمدادات الخام عادت إلى الواجهة، بعدما شهدت المنطقة تصاعدًا في الهجمات التي استهدفت ناقلات النفط في الخليج ومضيق هرمز، ما أثار مخاوف جديدة بشأن احتمالات تعطل حركة الشحن وتدفقات النفط من المنطقة، وساهمت هذه التطورات في دفع الأسعار إلى التعافي خلال جلستي الأربعاء والخميس، مع عودة التركيز إلى المخاطر الأمنية التي تهدد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة على مستوى العالم، خاصة في ظل استمرار التوترات العسكرية في المنطقة.


إيران تعلن استهداف 3 ناقلات نفط جديدة في مضيق هرمز


وفي هذا السياق، أعلنت إيران، أمس الخميس، تعرض ثلاث ناقلات نفط أخرى لهجمات في مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار تسجيل حوادث أمنية تستهدف حركة الملاحة البحرية في المنطقة، وأظهرت بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية استمرار الهجمات على ناقلات النفط بوتيرة تقترب من أعلى مستوياتها المسجلة على الإطلاق، وهو ما عزز المخاوف بشأن سلامة السفن واستمرار تدفقات الخام عبر الممرات البحرية الحيوية.


وتعكس تحركات أسعار النفط حالة من التوازن بين عاملين متعارضين؛ أولهما الضغوط الناتجة عن التوقعات السياسية بإمكانية تهدئة الحرب مع إيران، وثانيهما المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأمن الإمدادات واستمرار الهجمات على ناقلات النفط، وهو ما أبقى علاوة المخاطر حاضرة في تسعير الخام، رغم اتجاه الأسعار نحو تسجيل خسائر أسبوعية كبيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء