كيف نعيد ثقافة القراءة إلى بيوتنا ومجتمعاتنا؟.. أمين الفتوى يجيب
أوضح الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إعادة ثقافة القراءة إلى البيوت والمجتمعات تبدأ بتحويل القراءة إلى عادة يومية ثابتة، مؤكدًا أن تخصيص وقت ولو قصير للقراءة بانتظام يصنع أثرًا كبيرًا مع مرور الوقت، دون انتظار انتهاء المسؤوليات أو توافر وقت طويل.
وأشار الشيخ محمد كمال، خلال حديثه ببرنامج «فتاوى الناس» المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، إلى أهمية تخصيص وقت للقراءة مع الأبناء، موضحًا أن الآباء لا ينبغي أن يكتفوا بمطالبة أبنائهم بالقراءة، بل عليهم الجلوس معهم والقراءة أمامهم ومناقشتهم فيما يقرؤون، لأن الأبناء يتعلمون بالقدوة أكثر مما يتعلمون بالأوامر، ولأن الكتاب يجب أن يكون جزءًا من اهتمامات الأسرة.
وأضاف أن تنويع مصادر المعرفة من الأمور المهمة في بناء الثقافة، داعيًا إلى القراءة في القرآن الكريم والسنة والفقه، إلى جانب التاريخ والطب والهندسة والعلوم والتكنولوجيا والأدب، حتى تتسع مدارك الإنسان ويصبح أكثر فهمًا للحياة والواقع.
وأكد أمين الفتوى أن التخرج في الجامعة ليس نهاية طريق العلم، وإنما بداية لمرحلة جديدة من التعلم والتطوير، مشددًا على ضرورة ألا يتوقف الإنسان عن اكتساب المعرفة، خاصة في ظل سرعة التغيرات التي يشهدها العالم، لأن التوقف عن التعلم يؤدي إلى التأخر عن مواكبة التقدم.
ولفت إلى أهمية استثمار الهواتف ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر المعرفة، بدلًا من إهدار ساعات طويلة في متابعة ما لا يفيد، من خلال متابعة العلماء والمتخصصين، والاستماع إلى المحاضرات والدورات العلمية، وقراءة المقالات والكتب الإلكترونية.
وشدد الشيخ محمد كمال على ضرورة تشجيع الأبناء على السؤال والبحث والابتكار، وعدم السخرية من أسئلتهم، بل فتح أبواب المعرفة أمامهم، وإتاحة الفرصة لهم للتفكير والتعبير عن قدراتهم وميولهم العقلية، مؤكدًا أن الإنسان الذي يقرأ كل يوم يستطيع المنافسة في الغد، وأن الأسرة التي تغرس حب القراءة في أبنائها تضع اللبنة الأولى في بناء جيل قادر على صناعة المستقبل.
يُذكر أن قناة الناس خصصت حلقة كل يوم خميس من برنامجها «فتاوى الناس» بلغة الإشارة، للرد على تساؤلات ذوي الهمم من الصم والبكم، ويمكن إرسال الأسئلة عبر صفحة القناة على فيسبوك أو من خلال رقم واتساب البرنامج 01031581662، وتُذاع الحلقات يوميًا في تمام الساعة الخامسة مساءً.