167 قطعة أثرية بمتحف جامعة عين شمس.. قرين رئيسة سلوفينيا يتفقد مقتنياته
استقبل الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة، والدكتور محمد ضياء زين العابدين، رئيس جامعة عين شمس، البروفيسور أليش موسار، قرين رئيسة جمهورية سلوفينيا، بقصر الزعفران بجامعة عين شمس، في إطار زيارة السيدة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى مصر، والتي تستهدف تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين البلدين.
جاء اللقاء بحضور الدكتورة أماني أسامة كامل، نائب رئيس جامعة عين شمس لشؤون الدراسات العليا والبحوث، والسيد أليش سيلان، قنصل سلوفينيا في مصر، وعدد من القيادات الأكاديمية وممثلي الجانب السلوفيني.









وشهدت الزيارة جولة تفقدية داخل قصر الزعفران، اصطحب خلالها وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة الضيف السلوفيني والوفد المرافق، للتعرف على تاريخ القصر وطرازه المعماري المميز، وما يمثله من قيمة تاريخية وحضارية تعكس جانبًا من التراث المعماري المصري.
وأعرب البروفيسور أليش موسار عن سعادته بزيارة جامعة عين شمس، مشيدًا بالطابع المعماري والتاريخي لقصر الزعفران، الذي وصفه بأنه نموذج متميز للتواصل الحضاري بين مصر وأوروبا، مؤكدًا أن الحفاظ على المباني التاريخية وإعادة توظيفها لخدمة التعليم والثقافة يمثلان قيمة حضارية وإنسانية مهمة.
وأشار إلى أن البيئة الجامعية بما تضمه من عناصر معمارية وثقافية وتاريخية تسهم في تشكيل وعي الطلاب وإدراكهم، وتعزز ارتباطهم بهويتهم الوطنية وتراث مجتمعاتهم، لافتًا إلى أهمية توظيف التراث الثقافي في دعم العملية التعليمية وتعميق التواصل بين الأجيال.
وأكد قرين رئيسة سلوفينيا عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع مصر وسلوفينيا في إطار انتمائهما إلى فضاء البحر المتوسط، مشددًا على أهمية مواصلة تعزيز التعاون الأكاديمي والبحثي والثقافي، وتبادل الخبرات بين الشباب والمؤسسات التعليمية في البلدين، بما يتيح فرصًا أوسع للشراكة والتعاون المشترك.
حوار مع طلاب عين شمس حول التراث والذكاء الاصطناعي
وفي إطار حرص جامعة عين شمس على تعزيز التواصل المباشر بين طلابها والشخصيات الدولية، نظمت الجامعة جلسة حوارية مفتوحة جمعت وزير التعليم العالي ورئيس الجامعة والضيف السلوفيني بعدد من الطلاب، لمناقشة عدد من القضايا الثقافية والحضارية والتكنولوجية ذات الاهتمام المشترك.
وتناولت الجلسة أهمية الحفاظ على التراث الثقافي باعتباره أحد المكونات الأساسية للهوية الوطنية، ودوره في تعزيز الوعي الحضاري، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تحديات وفرص في مجالات التعليم والثقافة.
كما ناقش الطلاب التحديات المرتبطة بترميم المواقع التاريخية التي تضم طبقات حضارية متعددة، وسبل تحقيق التوازن بين الحفاظ على قيمتها التاريخية وإتاحتها للجمهور، إلى جانب تحويل المتاحف والمواقع التراثية إلى فضاءات تعليمية وثقافية حية وتفاعلية، تسهم في ربط الأجيال الجديدة بتاريخها وتراثها.
وتطرقت المناقشات إلى أهمية توسيع فرص التبادل الثقافي والأكاديمي بين الشباب المصري والسلوفيني، وتشجيع الحوار المباشر بين الثقافات المختلفة، باعتباره أحد المسارات المهمة لتعزيز التفاهم الإنساني والتقارب بين الشعوب.
متحف جامعة عين شمس يضم 167 قطعة أثرية
وفي ختام الزيارة، تفقد وزير التعليم العالي ورئيس جامعة عين شمس وقرين رئيسة سلوفينيا والوفد المرافق متحف جامعة عين شمس، المقام داخل الحرم الجامعي الرئيسي، حيث تعرفوا على مقتنياته التي تضم 167 قطعة أثرية تمثل حقبًا تاريخية مختلفة، بدءًا من العصور المصرية القديمة وحتى العصر الحديث، فضلًا عن مجموعة من القطع المكتشفة من خلال البعثة الأثرية للجامعة بمنطقة عرب الحصن.
ويُعد المتحف أول متحف تعليمي يُقام داخل قصر أثري بإحدى الجامعات المصرية، ويعكس توجه جامعة عين شمس نحو توظيف تراثها التاريخي والحضاري في خدمة العملية التعليمية والبحث العلمي، ونشر الوعي الثقافي والأثري بين الطلاب.
وحضر اللقاء من جانب جامعة عين شمس الدكتورة شيرويت الأحمدي، المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الدولية والتعاون الأكاديمي، والدكتور حسام طنطاوي، عميد كلية الآثار، والدكتور أحمد الشوكي، وكيل كلية الآثار لشؤون الدراسات العليا والبحوث، وعدد من القيادات الأكاديمية، إلى جانب ممثلي سفارة سلوفينيا بالقاهرة.
وتأتي زيارة رئيسة جمهورية سلوفينيا إلى مصر على رأس وفد من رجال الأعمال السلوفينيين، في إطار دعم العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية، وفتح آفاق جديدة للشراكة والتواصل بين البلدين على مختلف المستويات.









