الحزب الناصري يستدعي تجربة عبدالناصر في "الإعلام.. وبناء الإنسان"
أقام الحزب العربي الديمقراطي الناصري، مساء أمس، ندوة بـعنوان "الإعلام.. وبناء الإنسان"، أدار الحوار الدكتورة إيمان شوقي، بمشاركة اللواء طارق المهدي، وزير الإعلام الأسبق، وبحضور الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب، والفنان الكبير أحمد ماهر.
ناقشت الندوة كتاب "الإعلام.. وبناء الإنسان"، وكيفية النهوض بالإعلام، وتأثير الوسائط الإعلامية المختلفة في بناء الإنسان والشخصية المصرية، وذلك في الوقت الذي أصبحت بعض الوسائل تستخدم كحروب الجيل الرابع والخامس، ومن أهم هذه الوسائل الذكاء الاصطناعي، ومواقع التواصل الاجتماعي.
واستهل الندوة الدكتور محمد أبو العلا، بكلمة أكد خلالها على قال الدكتور محمد أبو العلا، رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، إن بناء الأوطان لا يبدأ بالمصالح والمشروعات الكبرى فقط، وإنما يبدأ ببناء الإنسان نفسه، من خلال تنمية عقله وثقافته ووعيه وانتمائه، وقدرته على التمييز بين الحقيقة والشائعة، والمعلومة والقضية.
وأضاف أن السؤال الذي يجب أن نطرحه هو: هل ستكون التكنولوجيا في خدمة الإنسان أم سيتحول الإنسان إلى أسير لها؟ مؤكدًا ضرورة توظيف التكنولوجيا لمساعدة الإنسان وتوفير فرص عمل وفتح مجالات جديدة، وليس التسبب في زيادة البطالة، مع ضمان أن تكون المعرفة حقًا متاحًا للجميع، وليست امتيازًا لفئة محدودة.
محمد أبو العلا: لا يمكن الحديث عن السلام دون العدالة واحترام كرامة الشعوب
وأكد أبو العلا أن السلام الحقيقي لا يعني مجرد توقف الحروب، وإنما يجب أن يقوم على العدل واحترام الشعوب وكرامتها، ورفض الاحتلال والعدوان، ونشر ثقافة التعايش والتدبير والتفاهم.
وأوضح أنه لا يمكن الحديث عن السلام مع تجاهل العدالة، أو قبول تحول التكنولوجيا الحديثة إلى أداة لقتل المدنيين وتدمير الشعوب، مشيرًا إلى أن القضية الفلسطينية تؤكد أن العلم والتقدم التكنولوجي، مهما بلغا من تطور، لا تكون لهما قيمة حقيقية إذا انفصلا عن العدالة وحقوق الإنسان والحرية.
محمد أبو العلا: الإعلام قد يتحول إلى أداة لنشر الشائعات
وأشار رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري إلى أن العالم يشهد تغيرات كبيرة في طبيعة تداول المعلومات، إذ أصبح الخبر يصل إلى ملايين الأشخاص بسرعة، وتحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى جزء أساسي من الحياة اليومية، وأصبح بإمكان أي شخص نشر معلومة أو صورة أو مقطع فيديو والوصول به إلى جمهور واسع.
وأوضح أن التحدي الحقيقي لا يكمن في كمية المعلومات المتاحة، وإنما في القدرة على التمييز بين الصحيح والخاطئ، والتحقق من المعلومة قبل تصديقها أو إعادة نشرها.
ولفت إلى أن الإعلام يمكن أن يكون وسيلة للترقية ونشر المعرفة، لكنه قد يتحول إلى أداة لنشر الشائعات والضعف والانقسام إذا غابت عنه المسؤولية المهنية، مشددًا على أهمية أن يحترم الإعلام عقل المواطن، ويقدم له الحقيقة، ويفتح أمامه آفاق المعرفة والحوار، بدلًا من الاكتفاء بنقل الأخبار دون مساعدته على فهم أسبابها ونتائجها.
محمد أبو العلا: تجربة الإعلام في عهد عبد الناصر ارتبطت بمشروع وطني للتعليم والثقافة والاستقلال
وتطرق أبو العلا إلى تجربة الإعلام في عهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، موضحًا أنها ارتبطت بمشروع وطني كبير استهدف النهوض بالتعليم والثقافة وتعزيز الهوية الوطنية والقومية العربية، ودعم قضايا التحرر والاستقلال، والمشاركة في بناء دولة حديثة قائمة على التصنيع والتنمية.
وأشار إلى دور الإذاعة المصرية وصوت العرب في مخاطبة الشعوب العربية والتعبير عن قضاياها وأحلامها وتطلعاتها، مؤكدًا أن الإعلام في تلك المرحلة لم يكن مجرد نشرات أخبار أو برامج ترفيهية، وإنما كان جزءًا من مشروع وطني وقومي.
وشدد على ضرورة قراءة هذه التجربة قراءة موضوعية، والاستفادة من نجاحاتها وتأثيرها، مع الاعتراف بما شابها من قيود على التعددية الإعلامية والسياسية، موضحًا أن المطلوب ليس استنساخ الماضي بكل تفاصيله، وإنما الاستفادة من ارتباط الإعلام بقضايا الناس ومشروع التنمية والتقدم، مع احترام حرية التعبير والرأي الآخر وتعدد مصادر المعارضة.

محمد أبو العلا: التنمية الحقيقية تبدأ من التعليم والعمل
وأكد أن المجتمع يحتاج إلى إعلام يهتم بالإنسان والتعليم والصحة والثقافة والشباب والعمال والفلاحين ومشكلات المواطنين، ويضع الضوء على العالم والباحث الذي يحتاج إلى الدعم، والعامل الذي ينتج، والفلاح الذي يزرع، والشاب الذي يمتلك فكرة ويريد تحويلها إلى مشروع.
وأوضح أن التنمية ليست مجرد أرقام ومشروعات نعلن عنها، وإنما تتمثل في أن يشعر المواطن بتحسن حياته، وأن يجد فرصة حقيقية للتعلم والعمل والإنتاج والعيش بكرامة.
وأضاف أن الحزب الناصري يؤمن بأن بناء الإنسان والعدالة الاجتماعية وجهان لعملة واحدة، فلا يمكن الحديث عن تقدم دون تعليم جيد، أو تنمية دون عدالة في توزيع ثمارها، أو وطن قوي دون مواطن يمتلك الكرامة والحقوق والفرص المتكافئة.
محمد أبو العلا: الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة تتطلب تحقيق العدالة الاجتماعية
وتطرق رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري إلى التحديات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا قد تؤدي إلى استبدال بعض الوظائف البشرية بالروبوتات، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل فرص العمل والعدالة في توزيع الدخل والثروة.
وأوضح أنه تابع ما يتعلق بتسريح أعداد كبيرة من العاملين في شركات تكنولوجية كبرى، ومن بينها ما أثير بشأن شركة مايكروسوفت، معتبرًا أن التطور العلمي والذكاء الاصطناعي يفرضان ضرورة إعادة التفكير في كيفية التعامل مع سوق العمل وتوزيع الفرص.
وأشار إلى أن المشروع الناصري طرح منذ بدايته قضايا العدالة الاجتماعية وتوزيع الثروة بصورة عادلة، وهي مبادئ يمكن الاستفادة منها في التعامل مع التحديات الجديدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي.
جانب من الحضور
محمد أبو العلا: الذكاء الاصطناعي يفتح آفاقًا جديدة أمام التعليم والطب والصناعة والبحث العلمي
وأكد أبو العلا أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا وفرصة في الوقت نفسه، إذ يمكن أن يفتح أبوابًا واسعة أمام التعليم والطب والصناعة والبحث العلمي.
وضرب مثالًا من مجال الهندسة الكيميائية والأبحاث المعملية، موضحًا أن التطور في تقنيات الذكاء الاصطناعي والتصنيع قد يساعد الباحثين على الوصول إلى المركبات والمواد المطلوبة دون الحاجة إلى المرور بجميع المراحل التقليدية للعمل داخل المعامل، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام البحث العلمي والتطبيقات الصناعية والطبية.
وشدد على ضرورة توظيف هذه الإمكانات بصورة منظمة وعادلة، حتى لا تتحول التكنولوجيا إلى وسيلة لزيادة الفجوة بين الفئات التي تمتلك إمكانات الوصول إليها والفئات المحرومة منها.
محمد أبو العلا: بناء الوعي مسؤولية الأسرة والمدرسة والجامعة والأحزاب والإعلام
وشدد رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري على أن بناء الوعي ليس مسؤولية الإعلام وحده، وإنما هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والجامعة والأحزاب السياسية، التي يجب أن تراجع نفسها وتدرك دورها الحقيقي في المجتمع.
وأضاف أن المشاركة في العمل العام لا ينبغي أن تكون بهدف الوصول إلى المناصب والوظائف والمكاسب الشخصية، وإنما يجب أن تنطلق من المسؤولية تجاه الشعب والعمل من أجل مصلحته.

وأكد أن كل من يكتب كلمة أو ينشر خبرًا أو يشارك في محتوى إعلامي يتحمل مسؤولية تجاه المجتمع، موضحًا أن المطلوب هو إعلام وطني مسؤول لا يكتفي بنقل المشكلات، وإنما يساعد على مناقشتها وإيجاد حلول لها، ويدافع عن حق المواطن في المعرفة ويحترم عقله.
محمد أبو العلا الشباب يمثلون أكثر من 60% من المجتمع ويجب منحهم فرصة حقيقية للمشاركة
ولفت أبو العلا إلى أهمية منح الشباب فرصة حقيقية للتعبير والمشاركة، مشيرًا إلى أنهم يمثلون أكثر من 60% من المجتمع، وهو ما يجعل الاهتمام بتوعيتهم وتنمية قدراتهم ضرورة أساسية.
وأكد أهمية تعليم الأجيال الجديدة كيفية التفكير وطرح الأسئلة والمناقشة والوصول إلى الحقيقة بأنفسهم، بدلًا من الاكتفاء بتلقينهم ما يجب أن يفكروا فيه.
محمد أبو العلا: الإنسان الواعي هو الثروة الحقيقية للوطن
واختتم أبو العلا بالتأكيد على أن الوطن لا يُبنى بالحجر وحده، وإنما يُبنى بالإنسان، موضحًا أن المشروعات مهما بلغ حجمها لن تستطيع تحقيق أهدافها دون مواطن واعٍ ومثقف ومشارك في بناء بلده.
وأشار إلى أن الإعلام ليس مجرد شاشة أو وسيلة لنقل الأخبار، وإنما رسالة ومسؤولية وقوة حقيقية في بناء الوعي وصناعة المستقبل، داعيًا إلى الاستفادة من تجربة جمال عبد الناصر في ربط الإعلام بقضايا التحرر والتنمية والعدالة الاجتماعية، مع تطويرها بما يتناسب مع العصر، والحفاظ على حرية المعرفة والتعددية وكرامة الإنسان.
وأكد أن الإعلام والعلم يجب أن يكونا طريقًا للتنمية، والوعي أساسًا للسلام، والإنسان هو الهدف الأول والأخير للتقدم، لأن الوطن الذي يمتلك إنسانًا واعيًا يفكر ويعمل ويبدع، يكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات.
عقل المتلقي تائه وسط الكم الهائل من وسائل الإعلام
وقال اللواء طارق مهدي، إن عقل المتلقي أصبح تائه وسط الكم الهائل من وسائل الإعلام، مما جعله مؤهلًا لتقبل أي شيء، وما يحدث الآن بمثابة حرب متكاملة الأطراف لتدمير الهوية الوطنية، مشددًا على ضرورة المصداقية والسرعة كي يعود الجمهور إلى التليفزيون المصري مرة أخرى، وإلا ستقوم الوسائل الأخرى باجتزاء الحقيقة وتصديرها للجمهور، مضيفًا أن مصر بحاجة إلى تليفزيون خدمي يدير الاختلاف.
تدهور المسلسلات التاريخية
وتطرق الفنان أحمد ماهر، إلى فكرة تدهور المسلسلات التاريخية، معتبرًا ذاته أنه عاش أزهى عصور الدراما المصرية والإنتاج الدرامي، لافتًا إلى أن الدولة قد أفردت للإنتاج الدرامي مساحة وكي يتم الإنتاج من وزارة الإعلام فعليها تخصيص ميزانية للإنتاج، لأن المخصص للإنتاج أقل.
وأضاف أن مصر كانت رائدة الإنتاج ولم يكن هناك القمر الاصطناعي، وكان الفنانين يمكثون على الانتهاء من أدوارهم في الأعمال التاريخية وتأتي الدول كي تأخذ من مصر نسخة من المسلسلات التاريخية وكانت مصر رائدة، عندما لم يكن هناك تعدد في القنوات الفضائية، ولكن عندما أصبح هناك قطاع الإنتاج، ومدينة الإنتاج، والإنتاج الخاص، فخرج الإنتاج الدرامي من عباءة الدولة وأصبحت الكرة في ملعب الشركات ومن هنا أصبح المنتج يخشى أن غامر بأمواله في عمل تاريخي ولا يستطيع أن يجني ما أنفقه.
ولفت إلى أن مسلسل "الناصر صلاح الدين الأيوبي"، تأخر لذات السبب، مشيرًا إلى أن كان هناك فترة كانت مصر زاهية في تقديم الأعمال الدينية والتاريخية، وعندما أنتجت مصر مسلسل "الفرسان"، قامت الكثير من الدول العربية بتقديم ذات الحقبة التاريخية التي قدمتها مصر.
وأردف قائلًا وبعدما كان الإنتاج يتحدث عن التراث في رمضان مثل مسلسلات (ألف ليلة وليلة، وغيرها)، غلبت الدراما الموجودة الآن، نتيجة ضعف التمويل.
الإنتاج الدرامي والأيادي العابثة
واستنكر ما يحدث من الإنتاج الدرامي، قائلًا "هناك أيادي عابثة أفسدت الأغنية والسينما والمسرح ومُصرين حتى يعلنوا انسحاب البساط من مصر ويحاولوا عمل ليالي ومهرجانات، وراحوا يمنعون الفنانين المصريين من الذهاب كشكل من أشكال المكابرة وعندما لم يسافروا إليهم أصبحت الليالي والمهرجانات التي يقيمونها "كالمرأة الصلعاء"، وكانت النتيجة أنهم استعانوا بمصر مرة أخرى.
وأكد على أن مصر تقف على أرض صلبة رغم عثرات الطريق، ولكنها بحاجة إلى من يعيدها لصواب الطريق مرة أخرىـ مشددًا على ضرورة عودة المسرح المدرسي، قائلًا إنه ابن المسرح المدرسي وانطلق منه إلى أكاديمية الفنون، متسائلًا "أين الثقافة الجماهيرية"، وأين "القطاع الخاص"، الذي كان يضيء ليالي القاهرة والإسكندرية، مستكملًا "إذًا فهناك خطة ممنهجة للقضاء على القوة الناعمة المصرية، لافتًا إلى أن الوضع في المنطقة أشبه ما يكون بركة دم -على حد وصفه- لكن عين الله هي الحارس.
وأوضح أن مصر هي أول من أقامت المعابد والصلوات واحتفالات الجنائز، لافتًا إلى مواقف طريفة كانت تحدث معه في الصغر، وأن أم كلثوم عندما كانت تحيي حفلًا ليلًا فإن بائع الفول يرددها نهارًا وهو يبيع الفول، قائلًا وذلك قبل وجود الهاتف المحمول والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن هذا هو احتلال العقول والثقافة والحل أن ترعانا الدولة".
وأردف في كلمته قائلًا إن الكلمة لها قوة القنبلة، والموضوع له تأثير كبير، مضيفًا فالثورات خرجت من المسرح القومي، وهذا يعني أن الثقافة لها تأثير كبير، متطرقًا إلى مسلسل "صعاليك ولكن شرفاء"، كان الشيوخ يسعون لاقتنائه لما له من قيمة، وأنهى حديثة قائلًا "لابد أن نستفيق".
الإعلام وتشكيل الوعي وبناء الشخصية
واختتمت الندوة الدكتورة إيمان شوقي، بكلمة أكدت خلالها على أن الإعلام المصري يمتلك دورًا جوهريًا في تشكيل الوعي وبناء الشخصية وتكوين الوجدان، فضلًا عن حماية الأمن القومي المصري والعربي، مشيرة إلى أن الإعلام بمختلف وسائطه، من الإذاعة والتليفزيون والصحافة والدراما والأغنية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، يمثل قوة ناعمة هائلة قادرة على غرس الأفكار وتشكيل الهوية والتأثير في السلوك الإنساني.

وأضافت شوقي أن الوسائط الإعلامية المتعددة تمتلك قدرة كبيرة على صناعة أجيال صالحة قادرة على البناء، أو التأثير سلبًا في مستقبلها، موضحة أن أخطر ما تشهده الحروب الحديثة هو توظيف المالتي ميديا في حروب الوعي والتلاعب بالعقول، والتأثير في الأفكار والاتجاهات والسلوكيات.
المالتيميديا وترسيخ القيم والأخلاق
وأوضحت أن المالتيميديا يمكن أن تسهم في بناء الشخصية وترسيخ القيم والأخلاق، بما يدعم بناء مجتمع صالح، كما يمكن توظيفها في إفساد الشخصية والمجتمع، وهو ما يستدعي ضرورة استخدامها في توجيه السلوك الإنساني وإرساء الأفكار الصحيحة والقواعد الأخلاقية.
مواجهة حروب الوعي والأفكار
وأكدت أن مواجهة حروب الوعي والأفكار تتطلب تطوير الرسالة الإعلامية ذاتها، من خلال الاستعانة بكفاءات إعلامية متخصصة ومتميزة، بما يعزز قيمة الرسالة الإعلامية ومصداقيتها ومسؤوليتها تجاه الإنسان والمجتمع.
ولفتت إلى أهمية الوقوف على أسباب تراجع تأثير بعض الوسائط الإعلامية، وطرح رؤى ومقترحات عملية لتطويرها واستعادة دورها التنويري والتربوي والتأثيري، بما يتواكب مع التحديات الراهنة التي تواجه المجتمع.
وشددت على أن بناء الإنسان يمثل جوهر التنمية وأساس التقدم بالفكر والعمل، مؤكدة أن بناء الإنسان المصري المثقف والواعي والمفكر يعد أحد أهم مقومات حماية الأمن القومي، وأحد أبرز خطوط الدفاع عنه.
ندوة «الإعلام وبناء الإنسان»
وأضافت أن ندوة «الإعلام وبناء الإنسان» جاءت في إطار السعي إلى بناء الإنسان وترسيخ الوعي ودعم مسارات الإصلاح والتطوير، مشيرة إلى أنها بدأت خلال الندوة قراءة أجزاء من كتابها «المالتي ميديا والشخصية المصرية»، بهدف مناقشة تأثير الإعلام بمختلف وسائطه في تشكيل الشخصية المصرية.
وشددت على أن الكتاب يستهدف تقديم معالجة نفسية جماعية للاضطرابات والسلوكيات ومظاهر التغير التي طرأت على الشخصية المصرية، نتيجة التأثيرات الإعلامية والمالتي ميديا بمختلف أشكالها، والعمل على استعادة دور الإعلام في بناء الشخصية وترسيخ القيم الإيجابية.









