في ذكرى ميلاده.. محطات مضيئة في حياة محمد أبوالنور وزير الأوقاف الأسبق
تُحْيي وزارةُ الأوقاف ذِكرى ميلاد الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، وزير الأوقاف الأسبق، وأحد أعلام الفكر الإسلاميّ، الذي وُلِد في الأوّل من نوفمبر عام 1930، وترك إسهاماتٍ علميّة ودَعَويّة بارزة في خدمةِ الإسلام والسنة النبوية، وإثراءِ المكتبة الإسلاميّة.
وُلِد فضيلته بمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، ونشأ في أُسرة عُرفت بالتدين والعِلم، فحفظ القرآنَ الكريم صغيرًا، وحصل على إجازة برواية حفص عن عاصم عام 1950، ثم التحق بالمعهد الديني بالقاهرة، وتخرج في كلية أصول الدين بجامعة الأزهر عام 1956، وكان ترتيبُه الأول على دفعته، وحصل على العالِمِية مع إجازة التدريس عام 1957، ثم نال درجتي الماجستير والدكتوراه في الحديث وعلومه؛ فحصل على الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى عام 1970.
بدأ فضيلته مسيرته المهنية بالتدريس في المعاهد الأزهرية، ثم عمل بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، وتدرّج في المناصب الأكاديمية حتى عُيّن أستاذًا ورئيسًا لقسم الحديث عام 1981.
كما تَولَّى منصب وكيل كلية البنات الإسلامية، ثم عميدًا لها، وعمل أستاذًا زائرًا في عدد من الجامعات العربية والإسلامية، من بينها جامعتا أمّ دِرْمَان والكويت، وشارك في مؤتمرات إسلامية متعددة.
وفي 14 من يوليو عام 1984، تَولَّى فضيلته وزارةَ الأوقاف ورئاسة المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، واستمرّ في منصبه حتى 11 من نوفمبر عام 1986؛ حيث اهتم بتطوير العمل الدعوي، والإشراف على المساجد، ورعاية العاملين، والحفاظ على أملاك الأوقاف.
كما شغل عضوية مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف عام 2007، ثم عضوية هيئة كبار العلماء عام 2012.
وأَثْرى الدكتور محمد الأحمدي أبو النور المكتبةَ الإسلامية بعددٍ من المؤلَّفات العلمية؛ من بينها: «السنة في العقيدة والأخلاق والسلوك»، و«قبسات من هدي السنة»، و«منهج السنة في الزواج»، و«من هدي السنة في الجهاد ومكانة المرأة»، و«شذرات من علوم السنة». كما أسهم في تحقيق عدد من كتب التراث، وقدم برامج إذاعية وتليفزيونية متعددة؛ من أبرزها «موسوعة السنة النبوية الشريفة» التي قاربت ألفي حلقة.
ونال الدكتور محمد الأحمدي أبو النور عددًا من التكريمات؛ من بينها وسام الجمهورية من الطبقة الأولى عام 1986، والدكتوراه الفخرية من الجامعة المحمدية بإندونيسيا عام 1987، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1993؛ تقديرًا لعطائه العلمي والدعوي.
وبعد مسيرة حافلة بالعلم والعطاء وخدمة الدعوة الإسلامية، انتقل فضيلة الدكتور محمد الأحمدي أبو النور إلى جوار الله في 11 من نوفمبر عام 2015، عن عمر ناهز خمسة وثمانين عامًا.
وتؤكِّد وزارةُ الأوقاف أنّ إحياءَ ذكرى أعلامها العلمية والدعوية يأتي تقديرًا لإسهاماتهم، ووفاءً لجهودهم في خدمة الدين والوطن، وإبرازًا لدورهم في نشر الفكر الإسلامي الوسطي وإثراء المكتبة الإسلامية، رحم الله الدكتور محمد الأحمدي أبو النور، وجزاه خير الجزاء عما قدَّم في خدمة الإسلام والمسلمين.




