كارثة تهدد آلاف الأفدنة بالصف.. طلب إحاطة عاجل بسبب تسريب مياه مصرف كوم أمبو
تقدم النائب فيصل أبوعريضة، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس المجلس المستشار هشام بدوي، موجه إلى رئيس الوزراء ووزيري الري والزراعة، بشأن تداعيات ارتفاع منسوب المياه المتسربة من مصرف كوم أمبو، وما تسببه من مخاطر بيئية وزراعية تهدد عددًا من قرى مركز الصف، وتنذر بتضرر آلاف الأفدنة الزراعية ومصادر رزق المزارعين، وذلك في تحرك برلماني يستهدف حماية الأراضي الزراعية والحفاظ على صحة المواطنين.
وكشف أبوعريضة في طلب الإحاطة عن تفاقم أزمة تسريب المياه من مصرف كوم أمبو، في ظل عدم تناسب قدرته الاستيعابية مع كميات المياه الواردة إليه، الأمر الذي أدى إلى تسرب المياه باتجاه الأراضي الزراعية بمركز الصف عبر الظهير الصحراوي، وسط غياب المصارف القاطعة وشبكات الصرف الكافية لاستيعاب هذه المياه ومنع وصولها إلى الأراضي والقرى المحيطة.
وأشار عضو مجلس النواب، إلى أن خطورة الأزمة تكمن في اتساع نطاق الأراضي الزراعية المهددة، حيث تشير التقديرات إلى تأثر آلاف الأفدنة بقرى المركز، بما ينذر بخسائر زراعية واقتصادية كبيرة، لا تقتصر على المحاصيل الحالية، وإنما قد تمتد آثارها إلى تدهور خصوبة التربة وانخفاض قدرتها الإنتاجية خلال السنوات المقبلة.
وحذر النائب في طلب الإحاطة من التداعيات الخطيرة لاستمرار تسريب المياه إلى الأراضي الزراعية دون وجود منظومة صرف فعالة، وما قد ينتج عنه من ارتفاع معدلات الملوحة بالتربة وتراجع خصوبتها، الأمر الذي يؤثر على نمو المحاصيل وجودتها وإنتاجيتها، ويهدد استدامة النشاط الزراعي بالمنطقة.
وتابع أن خطورة الموقف تستدعي التدخل الفني العاجل لحصر الأراضي المتضررة، وتحليل عينات التربة والمياه، وتحديد مستويات الملوحة ومدى تأثر الخصائص الزراعية، إلى جانب وضع خطة متكاملة لمعالجة الأراضي المتضررة واستعادة قدرتها الإنتاجية، تجنبًا لتحول الأزمة إلى مشكلة طويلة الأمد يصعب احتواؤها.
ولفت إلى أن تداعيات الأزمة لا تتوقف عند الأضرار الزراعية، بل تمتد إلى مخاطر بيئية وصحية نتيجة انتشار المياه الراكدة، وما قد تهيئه من بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات وانتشار بعض المخاطر الصحية، فضلًا عن تأثيراتها المحتملة على البيئة المحيطة، وهو ما يستوجب التحرك العاجل لمعالجة أسباب التسريب وليس الاكتفاء بالتعامل مع آثاره الظاهرة.
وطالب بإنشاء مصارف قاطعة عرضية بالتنسيق مع مصرف كوم أمبو، لاعتراض المياه المتسربة قبل وصولها إلى الأراضي الزراعية، بجانب تطوير البنية التحتية للمصرف من خلال تبطينه بمواد عازلة مناسبة، ودراسة زيادة سعته الاستيعابية بما يتناسب مع كميات المياه الواردة إليه.
كما طالب بتشكيل لجنة فنية مشتركة تضم ممثلين عن وزارات الموارد المائية والري والزراعة والتنمية المحلية، لمعاينة المناطق المتضررة وتحديد أسباب التسريب ووضع خطة عاجلة للعلاج، مع إجراء حصر ميداني شامل للأراضي المتضررة والمهددة، وتحليل عينات التربة والمياه لتحديد نسب الملوحة ومدى تأثر الخصوبة والإنتاج الزراعي.
وشدد في طلب الإحاطة على ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لوقف التسريب وحماية الأراضي الزراعية ومنع اتساع نطاق الأضرار، مع إعداد خطة فنية لاستصلاح الأراضي المتضررة ومعالجة تملح التربة واستعادة قدرتها الإنتاجية، فضلًا عن بحث آليات دعم المزارعين المتضررين وتعويضهم وفقًا للضوابط والإجراءات المعمول بها، لتخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن الأزمة.
كما شدد على ضرورة تعامل الحكومة والجهات المعنية مع الأزمة باعتبارها قضية تتعلق بحماية الثروة الزراعية والأمن البيئي والغذائي، فضلًا عن ارتباطها المباشر بمصادر دخل آلاف الأسر، مؤكدًا أهمية التحرك قبل تفاقم الأضرار وتحولها إلى خسائر يصعب تعويضها، مطالبًا بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة، ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ الحلول المقترحة، مع إجراء متابعة دورية لما يتم اتخاذه من خطوات، بما يضمن معالجة الأسباب الجذرية لتسريب المياه، وحماية الأراضي الزراعية والمواطنين المتضررين بقرى مركز الصف.




