متحدث الصحة: التطعيمات أهم أدوات الوقاية الصحية التي تحمي الأطفال من الأمراض المعدية
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن صحة الأطفال مسؤولية مشتركة بين الأسرة والدولة، مشددًا على ضرورة استناد قرارات تطعيم الأطفال إلى المعلومات الطبية الصحيحة والموثوقة، وعدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الموثقة التي يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سلامة التطعيمات.
وأوضح عبد الغفار أن التطعيمات ليست مجرد إجراء روتيني أو شكلي، وإنما تمثل واحدة من أهم أدوات الوقاية الصحية التي أسهمت على مدار سنوات في حماية ملايين الأطفال من الأمراض المعدية ومضاعفاتها، مؤكدًا أن أي ادعاءات تتعلق بفساد اللقاحات أو عدم صلاحيتها يجب أن تخضع للتقييم من خلال الجهات الرسمية المختصة والأدلة العلمية، وليس بناءً على منشورات مجهولة المصدر أو معلومات متداولة دون سند طبي.
الصحة تحذر من شائعات فساد تطعيمات الأطفال
وناشد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان الأسر المصرية عدم حرمان أطفالها من حقهم في الحماية الصحية بسبب معلومات غير موثقة يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن قرار الامتناع عن التطعيم قد يحرم الطفل من وسيلة أساسية للوقاية من عدد من الأمراض المعدية ومضاعفاتها الصحية، حيث أشار إلى أهمية الرجوع إلى المصادر الطبية الرسمية قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بتطعيم الأطفال، وعدم الاعتماد على المنشورات مجهولة المصدر أو المعلومات التي يقدمها أشخاص غير متخصصين، لافتًا إلى أن الجهات الصحية المختصة تظل المرجع الأساسي للإجابة عن الاستفسارات المتعلقة بسلامة اللقاحات وفاعليتها.
وأوضح عبد الغفار أن وزارة الصحة والسكان تتيح للمواطنين إمكانية التواصل معها للحصول على المعلومات الطبية الصحيحة والإجابة عن أي تساؤلات تتعلق بالتطعيمات، مشيرًا إلى أن الخط الساخن للوزارة يعمل على مدار 24 ساعة، ويستقبل مكالمات المواطنين واستفساراتهم بشأن مختلف الخدمات والموضوعات الصحية، حيث أن المواطنين يمكنهم أيضًا الاستعانة بالمواقع الإلكترونية الرسمية للوزارة وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تتفاعل بصورة مباشرة مع الأسئلة والاستفسارات المطروحة، بما يتيح للأسر الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية والتأكد من أي معلومات يتم تداولها بشأن اللقاحات.
الصحة تكشف منظومة تأمين تطعيمات الأطفال في مصر
وفيما يتعلق بآليات ضمان سلامة التطعيمات، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة أن تأمين اللقاحات لا يبدأ داخل الوحدات الصحية أو عند وصولها إلى أماكن تقديم الخدمة الطبية فقط، وإنما يعتمد على منظومة متكاملة تبدأ منذ تخزين اللقاح وتوزيعه، مرورًا بمراحل النقل والإمداد، وصولًا إلى نقاط التطعيم المختلفة، وهذه المنظومة تستهدف توفير اللقاحات بالكميات المناسبة، وضمان وصولها إلى الأطفال في حالة جيدة، من خلال تطبيق اشتراطات دقيقة تتعلق بالتخزين والنقل وسلاسل التبريد، مشيرًا إلى أن الحفاظ على درجات الحرارة المناسبة للقاحات يمثل أحد العناصر الأساسية لضمان سلامتها خلال جميع مراحل انتقالها من مصادر التوريد وحتى وصولها إلى الطفل.
وأشار عبد الغفار إلى أن أي دواء أو لقاح يدخل إلى مصر يخضع للفحص والاختبار من خلال هيئة الدواء المصرية، باعتبارها الجهة الرسمية المختصة بالرقابة على المستحضرات الدوائية، موضحًا أن الهيئة حاصلة على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية في مجال تنظيم الأدوية واللقاحات، حيث أن الرقابة لا تقتصر على إجراء الاختبارات بعد وصول اللقاحات إلى البلاد، بل تمتد إلى عمليات الفحص العشوائي خلال مراحل التخزين والنقل، بما يضمن استمرار مراقبة جودة المستحضرات الطبية وسلامتها، وعدم الاكتفاء بالفحص الأولي قبل تداولها أو توزيعها على المنشآت الصحية.
مراقبة إلكترونية لدرجات حرارة تخزين ونقل اللقاحات
وكشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان أن عمليات نقل وتخزين اللقاحات تخضع لمراقبة إلكترونية مستمرة لدرجات الحرارة، موضحًا أن هذه المراقبة تشمل المخازن ووسائل النقل المبردة، بما يضمن الحفاظ على درجات الحرارة المحددة والملائمة لطبيعة كل لقاح، حيث أن منظومة المراقبة تعتمد على مستشعرات إلكترونية لقياس درجات الحرارة داخل أماكن التخزين ووسائل النقل، بحيث يتم رصد أي تغير في درجات الحرارة وإظهار التنبيهات في مواقع التخزين، إلى جانب ظهورها في غرف المتابعة المركزية التابعة لوزارة الصحة والسكان.
وأشار إلى أن وجود غرف مركزية لمتابعة درجات الحرارة يتيح للوزارة مراقبة ظروف حفظ اللقاحات بصورة مستمرة، ورصد أي تغيرات قد تؤثر في سلامتها، بما يعزز القدرة على التدخل ومتابعة الإجراءات اللازمة للحفاظ على جودة اللقاحات خلال مختلف مراحل التداول.
سلاسل التبريد تضمن سلامة اللقاحات حتى وصولها إلى الأطفال
وأكد عبد الغفار أن منظومة تأمين التطعيمات تبدأ منذ وصول اللقاح إلى الأراضي المصرية، أو منذ تصنيعه داخل المصانع المحلية إذا كان من إنتاج جمهورية مصر العربية، وتستمر بعد ذلك من خلال المراقبة الإلكترونية لجميع مراحل التخزين والنقل والتوزيع، موضحًا أن اللقاحات يتم نقلها باستخدام سيارات مبردة ومجهزة للحفاظ على درجات الحرارة المناسبة، مع استمرار متابعة ظروف التخزين خلال انتقالها إلى الوحدات الصحية ومراكز تقديم خدمات التطعيم.
وأضاف أن إجراءات الحفاظ على سلسلة التبريد لا تتوقف عند وصول اللقاحات إلى الوحدات الصحية، وإنما تمتد أيضًا إلى الفرق الطبية المتنقلة، التي تستخدم حاويات مبردة مخصصة للحفاظ على اللقاحات في درجات الحرارة المثالية أثناء تقديم الخدمات خارج المنشآت الصحية، كما شدد على أن هذه الإجراءات المتعددة تعكس طبيعة منظومة تأمين اللقاحات في مصر، والتي تشمل الفحص والرقابة والتخزين والنقل المبرد والمتابعة الإلكترونية، بهدف ضمان وصول التطعيمات إلى الأطفال في أفضل حالة ممكنة، وحماية صحتهم من الأمراض المعدية ومضاعفاتها.





