رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الحق في الدواء لـ«إيجبتك»: منحنا نقابة المهن التمثيلية شهرًا للتراجع عن موقفها.. وإلا سنلجأ للنيابة العامة

المحامي محمود فؤاد
المحامي محمود فؤاد المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء

أكد المحامي محمود فؤاد، المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء، منح نقابة المهن التمثيلية مهلة شهر للتراجع عن موقفها بشأن إعلانات الفنانين عن المنتجات الطبية والمكملات الغذائية، مشددًا على أن الجمعية ستتقدم ببلاغ إلى النيابة العامة حال انتهاء المهلة دون التراجع عن هذا الموقف.

وأوضح فؤاد، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن منح النقابة هذه المهلة يأتي تقديرًا لمكانتها ودورها في دعم الفن المصري والفنانين المصريين، مؤكدًا أن موقف الجمعية لا يرتبط بالموافقة على المنتجات المعلن عنها من عدمها، وإنما بمدى الالتزام بالقوانين المنظمة للإعلانات والحصول على التراخيص اللازمة قبل بثها.

محمود فؤاد: القانون 206 لسنة 2017 ينظم الإعلانات ولا يمنعها

وأشار المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء إلى أن القانون رقم 206 لسنة 2017 بشأن تنظيم الإعلان عن المنتجات والخدمات الصحية لا يمنع الإعلانات بصورة مطلقة، وإنما يضع ضوابط وإجراءات محددة للحصول على الموافقات اللازمة، ويتيح للجهات المختصة مراجعة محتوى الإعلان وتحديد مدى جواز الترخيص به.

وأضاف أن القانون يلزم الجهات الراغبة في الإعلان بتقديم طلبات إلى الجهات المختصة، وسداد الرسوم المقررة، واستيفاء الإجراءات المطلوبة، حتى يتسنى فحص المحتوى الإعلاني وتحديد مدى توافقه مع الضوابط القانونية.

وأوضح فؤاد أنه شارك في الجانب الاجتماعي المرتبط بالقانون عام 2017، كما شارك في صياغة القانون نفسه، الأمر الذي يجعله على دراية بأهدافه والضوابط التي وضعها لتنظيم الإعلانات عن المنتجات الصحية.

وشدد على أن الحصول على موافقات من جهات أخرى، سواء كانت هيئة الدواء المصرية أو الهيئة القومية لسلامة الغذاء أو جهات أمريكية، لا يعفي من استيفاء الإجراءات القانونية المصرية اللازمة للحصول على ترخيص الإعلان، موضحا أن الأمر يتعلق بمراجعة المحتوى الإعلاني والتحقق من مدى جواز بثه وفقا للقانون.

مهلة شهر لنقابة المهن التمثيلية قبل اللجوء إلى النيابة العامة

وكشف فؤاد أن جمعية الحق في الدواء منحت نقابة المهن التمثيلية مهلة شهر لمراجعة موقفها، مؤكدًا أن الجمعية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة، ومنها تقديم بلاغ إلى النيابة العامة، إذا انتهت المهلة دون التراجع عن الموقف محل الاعتراض.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار المطالبة بتطبيق القوانين المنظمة للإعلانات عن المنتجات الصحية، بعيدًا عن الجدل بشأن كون المنتجات المعلن عنها مصرحًا بها أم لا، إذ يرى أن الحصول على الموافقات الخاصة بالمنتج لا يغني عن استيفاء متطلبات ترخيص الإعلان ذاته.

وأضاف أن القضية الأساسية تتمثل في مدى التزام الجهات والقنوات والشركات المعلنة بالإجراءات القانونية، ومدى حصولها على الموافقات اللازمة قبل بث الإعلانات التي تستعين بالفنانين للترويج للمنتجات.

غياب السجلات التجارية والبطاقات الضريبية يثير التساؤلات

وتطرق المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء إلى الوضع القانوني للقنوات التي تبث هذه الإعلانات والشركات المرتبطة بها، متسائلا عن مدى امتلاكها السجلات التجارية والبطاقات الضريبية اللازمة، إلى جانب وجود مقار معلومة وبيانات واضحة للشركات المسؤولة عن الإعلان.

وأشار إلى أن غياب هذه البيانات، وفقًا لما ذكره، يمثل إحدى الإشكاليات الأساسية التي تستدعي التحقق من الوضع القانوني للقنوات والشركات، ومدى خضوعها للضوابط المنظمة للنشاط الإعلاني.

وأكد أن المسألة لا تتوقف عند طبيعة المنتج أو مدى حصوله على الموافقات المطلوبة، بل تشمل أيضًا التحقق من هوية الجهة المعلنة، واستيفاء المستندات والإجراءات القانونية، والحصول على موافقة اللجنة العليا المختصة بتنظيم الإعلانات عن المنتجات والخدمات الصحية.

محمود فؤاد: الفنان مسؤول عن الإعلان الذي يظهر فيه بصوته وصورته

وشدد فؤاد على ضرورة تحمل الفنانين مسؤولية إعلاناتهم التجارية، متسائلا عن كيفية ظهور الفنان في إعلان بصوته وصورته، ثم نفي مسؤوليته عن محتواه أو عن المنتج الذي يروج له.

وأوضح أن الفنانين يحرصون عادةً على مراجعة عقودهم مع شركات الإنتاج، والتدقيق في تفاصيلها، بما يشمل اسم العمل الفني، وطريقة كتابة أسمائهم، والأجر المتفق عليه، وعدد المشاهد التي يشاركون فيها، معتبرًا أن الإعلانات التجارية تستلزم بدورها مراجعة العقود والتحقق من التراخيص الخاصة بالمنتجات قبل الترويج لها.

وأضاف أن الفنان الذي يوافق على الترويج لمنتج ينبغي أن يتحقق من مدى قانونية الإعلان، ومن طبيعة المنتج الذي يتحدث عنه، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمنتجات قد تؤثر في صحة المواطنين.

وتساءل فؤاد: «مين المسؤول عن الإعلان؟ مش أنت اللي طالع بنفسك وبصوتك؟»، في إشارة إلى ضرورة عدم التنصل من المسؤولية عن الإعلان الذي يشارك الفنان في تقديمه للجمهور.

تحذير من استخدام كلمة «علاج» في الترويج للمنتجات

وفي سياق متصل، أوضح فؤاد أن القانون رقم 206 لسنة 2017 جاء لمعالجة أوجه القصور القانونية التي كانت تسمح باستمرار إعلانات عن منتجات دوائية أو مكملات غذائية أو وصفات طبية أو أجهزة غير مصرح بها، دون وجود ضوابط ملزمة وعقوبات رادعة بالقدر الكافي.

وأشار إلى أن استخدام كلمة «علاج» في الإعلانات قد يوهم المواطنين بأن المنتج قادر على شفاء الأمراض، وهو ما يستدعي التدقيق في طبيعة الادعاءات الواردة بالإعلان ومدى توافقها مع القوانين المنظمة للمهن الطبية والمنتجات الصحية.

وأكد أن التشريعات المنظمة للمهن الطبية تحدد الاختصاصات المرتبطة بالتشخيص ووصف العلاج، مشددًا على أهمية عدم استغلال ثقة الجمهور في الفنانين للترويج لمنتجات بادعاءات طبية غير مستوفية للضوابط القانونية.

وأضاف أن القانون حدد الإجراءات الواجب اتباعها للحصول على الموافقات المتعلقة بالإعلان، حتى في الحالات التي يكون فيها المنتج مصرحا به، بما يضمن مراجعة المحتوى الإعلاني وعدم الاكتفاء بمجرد وجود بيانات الشركة أو رقم التشغيلة على العبوة.

هيئة الدواء وسلامة الغذاء تتحركان لمواجهة الإعلانات المخالفة

وأشار المدير التنفيذي لجمعية الحق في الدواء إلى أن هيئة الدواء المصرية والهيئة القومية لسلامة الغذاء تعملان أيضًا على مواجهة الإعلانات المخالفة المتعلقة بالمنتجات الصحية والغذائية.

وقال إنه سيشارك صفحة الهيئة القومية لسلامة الغذاء الرسمية التي أشار إلى أنها ترحب بالقرار محل حديثه، في إطار تأكيده أهمية تكامل الجهود بين الجهات الرقابية المعنية بحماية المواطنين من الإعلانات المضللة.

وشدد فؤاد على أن وجود موافقة على المنتج لا يعني بالضرورة أن الإعلان عنه استوفى جميع المتطلبات القانونية، مؤكدًا ضرورة التحقق من حصول الإعلان على موافقة اللجنة العليا المختصة، بعد استيفاء الشروط والإجراءات المطلوبة.

فنانون بأسمائهم في دائرة الجدل حول إعلانات المنتجات الصحية

وفي ختام تصريحاته، أشار فؤاد إلى عدد من الفنانين الذين ذكر أسماءهم في سياق الجدل المتعلق بالإعلانات، وهم: منير مكرم، وعفاف شعيب، وأحمد ماهر، ونورهان، وانتصار، وعمرو عبد الوهاب، ورضا إدريس، وسلوى عثمان، وآخرون.

وأكد أن جوهر القضية، من وجهة نظر جمعية الحق في الدواء، لا يتعلق بأسماء الفنانين أو بطبيعة المنتجات المعلن عنها فحسب، وإنما بضرورة التزام جميع الأطراف بالقوانين المنظمة للإعلانات الصحية، والتحقق من التراخيص والموافقات المطلوبة، بما يحمي المواطنين من التضليل أو التعرض لمخاطر صحية محتملة.

واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن الجمعية تنتظر مراجعة نقابة المهن التمثيلية لموقفها خلال المهلة المحددة، مع تمسكها باتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة حال عدم التوصل إلى استجابة، في إطار مطالبتها بتطبيق القانون وضمان خضوع الإعلانات عن المنتجات الصحية للضوابط المعمول بها في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء