رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كندا والإمارات توقعان اتفاقية تجارية شاملة لخفض الرسوم الجمركية وتعزيز الاستثمارات

صورة أرشيفية لعلم
صورة أرشيفية لعلم الامارات

وقعت كندا والإمارات العربية المتحدة اتفاقية للشراكة الاقتصادية الشاملة، تستهدف خفض الحواجز التجارية وتعزيز الاستثمارات المتبادلة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات في البلدين، في وقت تكثف فيه الحكومة الكندية جهودها لتنويع شراكاتها الاقتصادية وتقليل الاعتماد التجاري على الولايات المتحدة، وسط التوترات المرتبطة بالرسوم الجمركية الأمريكية.

كارني وولي عهد أبوظبي يشهدان توقيع الاتفاقية

وترأس رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، وولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، مراسم توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، التي تستهدف خفض الرسوم الجمركية، وتقليص الإجراءات البيروقراطية، وتحسين فرص وصول الشركات الكندية والإماراتية إلى أسواق البلد الآخر.

وتأتي الاتفاقية في إطار توجه كندا لتوسيع علاقاتها التجارية الدولية، بعدما تعهد كارني بمضاعفة حجم التجارة الكندية مع الدول الأخرى، باستثناء الولايات المتحدة، خلال العقد المقبل.

خفض الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من الصادرات الكندية

وقال مكتب رئيس الوزراء الكندي، في بيان، إن الاتفاقية ستؤدي، بمجرد تنفيذها بالكامل، إلى خفض الرسوم الجمركية أو إلغائها على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات، بما يعزز القدرة التنافسية للمنتجات الكندية داخل السوق الإماراتية.

ومن المتوقع أن تستفيد من الاتفاقية قطاعات متعددة، تشمل المزارعين الكنديين المنتجين للبقوليات والكانولا، ومصنعي الآلات الصناعية ومعدات توليد الطاقة، إلى جانب قطاع الطيران والشركات العاملة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا.

فرص جديدة للسلع والخدمات الكندية في السوق الإماراتية

وأوضح مكتب رئيس الوزراء الكندي أن الاتفاقية لا تقتصر على خفض الرسوم الجمركية، بل تتضمن أيضًا معالجة الحواجز غير الجمركية، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ للتجارة والاستثمار، بما يدعم حركة الأعمال بين البلدين.

كما توسع الاتفاقية فرص وصول السلع والخدمات الكندية إلى السوق الإماراتية، في قطاعات تشمل الصناعة والزراعة والغابات والأسماك والمأكولات البحرية والبيئة والهندسة، وهو ما يتيح مجالًا أوسع أمام الشركات الكندية لتوسيع أنشطتها في المنطقة.

كندا تسعى لتنويع شركائها التجاريين وسط التوترات مع واشنطن

ويأتي توقيع الاتفاقية في ظل مساعي الحكومة الكندية لتوسيع شبكة شركائها التجاريين، بعد تعثر المحاولات اللاحقة للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاقتصاد الكندي.

ودفع ذلك الحكومة الكندية إلى تكثيف تحركاتها لإبرام اتفاقيات تجارية مع دول في مناطق آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا والشرق الأوسط، بهدف تنويع الأسواق وتعزيز فرص التصدير والاستثمار.

3.5 مليار دولار كندي حجم التجارة الثنائية

وتعد الإمارات أكبر سوق للصادرات الكندية في منطقة الشرق الأوسط، كما أنها من كبار المشترين للمركبات الكندية وقطع غيارها والآلات.

وبلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين نحو 3.5 مليار دولار كندي، بما يعادل 2.48 مليار دولار أمريكي، خلال العام الماضي، وفقًا للبيانات الواردة بشأن العلاقات التجارية بين البلدين.

نمو التجارة 10% سنويًا وتعهد إماراتي باستثمارات ضخمة

وسجلت التجارة بين كندا والإمارات نموًا سنويًا بمعدل 10% خلال السنوات القليلة الماضية، وفقًا للبيانات الحكومية، في مؤشر على توسع العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

كما تعهدت الإمارات العام الماضي باستثمار ما يصل إلى 50 مليار دولار أمريكي في كندا، وهو ما يعزز أهمية الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، ويفتح المجال أمام توسيع التعاون الاستثماري في المرحلة المقبلة.

الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ المتوقع في 2027

ومن المتوقع أن تدخل اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ خلال عام 2027، فيما يمثل توقيعها الخطوة الأخيرة قبل إحالتها إلى البرلمان الكندي للتصديق عليها، وفقًا لمصدر حكومي كندي.

وبمجرد استكمال الإجراءات اللازمة ودخول الاتفاقية حيز التنفيذ، يُنتظر أن توفر إطارًا أوسع لتنمية التجارة والاستثمار، وتعزيز فرص الشركات في البلدين، ودعم التعاون الاقتصادي بين كندا والإمارات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء