أسرار جديدة عن موقف بوتين من حبس مبارك.. لافروف يكشف كواليس اتصال مع أوباما
كشف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تفاصيل جديدة بشأن موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من احتجاز الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، عقب تنحيه عن الحكم عام 2011، متحدثا عن تحركات روسية هدفت إلى السماح لمبارك بمغادرة الاحتجاز والعيش بعيدًا عن العمل السياسي.
وقال لافروف، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين والإعلاميين الأفارقة في موسكو، إن مبارك كان قائدًا يحظى بالاحترام، معتبرًا أنه تعرض للخيانة من جانب شركائه الغربيين عقب أحداث عام 2011، التي انتهت بتنحيه عن رئاسة مصر.
اتصال بين بوتين وأوباما بشأن مصير مبارك
وأوضح وزير الخارجية الروسي أن بوتين أجرى اتصالًا هاتفيًا بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، ناقش خلاله أهمية مصر بالنسبة إلى روسيا والولايات المتحدة، ودورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب رواية لافروف، فإن الرئيس الروسي طرح خلال الاتصال إمكانية التدخل لدى السلطات المصرية آنذاك، من أجل السماح لمبارك بمغادرة الاحتجاز ومنحه فرصة للعيش بصورة طبيعية، بعيدًا عن المناصب السياسية وممارسة العمل العام.
لافروف: أوباما لم يتجاوب مع المقترح الروسي
وأشار لافروف إلى أن أوباما لم يتخذ موقفًا حاسمًا تجاه المقترح الذي طرحه بوتين، مدعيًا أن الرئيس الأمريكي الأسبق تهرب من الاستجابة للمبادرة الروسية، التي كانت تستهدف تخفيف القيود المفروضة على مبارك بعد خروجه من السلطة.
وأضاف، وفقًا لما أورده في حديثه، أن عدم التجاوب مع هذا الطرح ساهم في استمرار معاناة الرئيس المصري الأسبق خلال فترة احتجازه، التي وصفها بأنها من أصعب الفترات في حياته.
روسيا تؤكد استمرار علاقاتها التاريخية مع مصر
وأكد لافروف أن العلاقات الروسية المصرية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون، يمتد إلى الحقبة السوفيتية، ولم تكن، بحسب حديثه، مرتبطة فقط بالتغيرات السياسية التي شهدتها مصر والمنطقة.
وأشار إلى عدد من المشروعات التي تعكس التعاون بين البلدين، وفي مقدمتها السد العالي، إلى جانب مشروع محطة الضبعة النووية والمنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تصريحات لافروف تعيد فتح ملف أحداث 2011
وأعادت تصريحات وزير الخارجية الروسي تسليط الضوء على المواقف الدولية من التطورات التي شهدتها مصر عقب تنحي حسني مبارك عام 2011، وعلى طبيعة الاتصالات التي جرت بين موسكو وواشنطن بشأن مستقبل الرئيس المصري الأسبق.
وتبرز أهمية هذه التصريحات في ما تتضمنه من رواية روسية بشأن موقف بوتين من احتجاز مبارك، ومحاولة طرح القضية على الإدارة الأمريكية آنذاك، مع الإشارة إلى أن تفاصيل الاتصال والموقف الأمريكي الواردين في النص تستند إلى ما نسبه لافروف إلى تلك الأحداث.