العيد القومي لمحافظة السويس.. حافظ سلامة رمز المقاومة الشعبية وبطل المدينة
تحتفل محافظة السويس بعيدها القومي في 24 أكتوبر من كل عام، تخليدًا لذكرى صمود أبنائها في مواجهة القوات الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 1973، واستعادة لبطولات المقاومة الشعبية التي دافعت عن المدينة وأفشلت محاولات احتلالها. ويبرز اسم الشيخ حافظ سلامة باعتباره أحد أبرز الرموز الوطنية في تاريخ السويس، لما ارتبط به من مواقف نضالية وبطولات في الدفاع عن المدينة وأرض الوطن.
حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية
وُلد الشيخ حافظ سلامة في محافظة السويس عام 1925، ونشأ ليصبح أحد أبرز رموز العمل الوطني والمقاومة الشعبية في مصر، حيث ارتبط اسمه بمواجهة الاحتلال الإنجليزي، ثم بمقاومة القوات الإسرائيلية، ليحتل مكانة بارزة في الذاكرة الوطنية لأبناء السويس.
وبدأ سلامة نشاطه الفدائي مبكرًا، إذ شارك في دعم المقاومة الفلسطينية منذ عام 1944، من خلال جهود استهدفت مساندة الفلسطينيين في مواجهة الاحتلال، كما ارتبط اسمه بتأسيس مجموعات للعمل الفدائي في السويس، في إطار مسيرته الطويلة التي جمع فيها بين العمل الوطني والدعوي.
دوره في مقاومة الحصار الإسرائيلي
وخلال حرب أكتوبر 1973، برز دور الشيخ حافظ سلامة في قيادة المقاومة الشعبية بالسويس، حيث شارك أبناء المدينة في التصدي لمحاولات القوات الإسرائيلية اقتحامها، عقب ثغرة الدفرسوار، في مواجهة جسدت تلاحم الأهالي مع القوات المسلحة والشرطة للدفاع عن المدينة، كما أعلن حافظ سلامة رفضه تسليم السويس للقوات الإسرائيلية، واتخذ من منبر مسجد الشهداء منصة للتأكيد على ضرورة المقاومة والصمود، ليصبح المسجد أحد الرموز المرتبطة ببطولات المدينة خلال تلك المرحلة، وأسهمت مواقفه في ترسيخ صورته باعتباره أحد أبرز رموز المقاومة الشعبية في تاريخ السويس.
وامتدت مواقف الشيخ حافظ سلامة الوطنية والسياسية على مدار عقود، وتعرض للسجن والاعتقال أكثر من مرة بسبب مواقفه، كما اعتقله الرئيس الراحل محمد أنور السادات عام 1981، في سياق الاعتقالات التي شهدتها مصر آنذاك، وكان من بين المعارضين لاتفاقية كامب ديفيد.
وفي عام 2011، انضم حافظ سلامة إلى المعتصمين بميدان التحرير خلال أحداث ثورة يناير، كما شارك في تنظيم مجموعات للدفاع الشعبي وحماية الأحياء السكنية في السويس، في ظل الظروف الأمنية التي شهدتها البلاد آنذاك.
رحيله وبقاء ذكراه في العيد القومي للسويس
ورحل الشيخ حافظ سلامة في 26 أبريل 2021، عن عمر ناهز 96 عامًا، إثر وعكة صحية، تاركًا وراءه مسيرة ارتبطت بالمقاومة والعمل الوطني والدفاع عن السويس.





