العقيد حاتم صابر: روح أكتوبر لا تموت.. ومفاوضات القاهرة مفصلية في تنفيذ خطة ترامب| فيديو
وجَّه العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي والحرب المعلوماتية، التهنئة للشعب المصري العظيم بمناسبة الذكرى الثانية والخمسين لانتصارات أكتوبر المجيدة، مؤكدًا أن هذه المناسبة الخالدة ستظل رمزًا للعزيمة والإصرار والانتصار في وجه كل التحديات، مشيرًا إلى أن روح أكتوبر ما زالت حاضرة في وجدان المصريين، تلهمهم في كل معركة يخوضونها من أجل الحفاظ على أمن الوطن واستقراره، متمنيًا دوام النصر والسلام لمصر وشعبها العظيم.
روح أكتوبر.. رمز الصمود
قال العقيد حاتم صابر، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الساعة 6" عبر قناة "الحياة" مع الإعلامية عزة مصطفى، إن ذكرى انتصارات أكتوبر تمثل درسًا خالدًا في إدارة الصراع والتخطيط الاستراتيجي، موضحًا أن عبقرية الجندي المصري وقتها كانت ولا تزال مصدر فخر للعالم كله، وأن الانتصار لم يكن عسكريًا فقط، بل كان أيضًا انتصارًا للإرادة المصرية التي استطاعت تحويل الهزيمة إلى نصر، واليأس إلى أمل، مشددًا على أن الجيل الحالي يجب أن يستلهم من تلك الروح القدرة على مواجهة التحديات الراهنة التي تستهدف استقرار الوطن.
وفي سياق آخر، علّق العقيد حاتم صابر، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن ضرورة إنهاء وجود حركة حماس في السلطة، موضحًا أن تلك التصريحات أثارت جدلاً واسعًا على الساحة الدولية، حيث جاءت قبل دقائق من تداولها في وسائل الإعلام العالمية، منوهًا إلى أن الآلة الإعلامية الإسرائيلية ردت على تصريحات ترامب بهجوم ساخر وغير مسبوق، إذ نشرت عبر الذكاء الاصطناعي صورًا تُظهر ترامب في هيئة أحد مقاتلي حماس يرتدي عصابة الحركة، في محاولة لتقليل شأن تصريحاته ووصمه بالتناقض.
الترسانة الإعلامية الإسرائيلية
وأوضح خبير مكافحة الإرهاب الدولي، أن الرد الإسرائيلي الساخر يعكس إصرار الترسانة الإعلامية في تل أبيب على الاستمرار في نهج التصعيد والتحريض، مشيرًا إلى أنها باتت تهاجم أي صوت يدعو إلى وقف إطلاق النار أو تهدئة الأوضاع في غزة، حتى وإن كان هذا الصوت من أكبر حلفائها التاريخيين، مضيفًا أن هذا النهج يعكس ضيق إسرائيل من أي دعوة للسلام، وأنها تتعامل مع الحرب باعتبارها ضرورة سياسية لحماية مصالح قادتها، وليس خيارًا اضطراريًا لحماية أمنها.
وتناول العقيد حاتم صابر، بالتحليل موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا أن الأخير يعتبر الحرب في غزة الورقة الوحيدة المتبقية له للبقاء في الحكم، مشيرًا إلى أن توقف القتال يعني خسارته السياسية الحتمية، وربما ذهابه إلى السجن على خلفية قضايا الفساد التي تلاحقه، مبينًا أن نتنياهو يسعى بكل الطرق إلى إطالة أمد الحرب واختلاق الذرائع لتبرير استمرار العمليات العسكرية، رغم قبول حركة حماس المبدئي بخطة التسوية التي طُرحت مؤخرًا، وذلك لضمان بقائه في السلطة أطول فترة ممكنة.
تحول في الموقف الأمريكي
وأكد خبير الحرب المعلوماتية، أن تصريحات ترامب الأخيرة تمثل تحولًا لافتًا في الموقف الأمريكي من الصراع في غزة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دعا صراحة إلى وقف إسرائيل لضرباتها والتزام حماس بما وافقت عليه من بنود التسوية، مردفًا أن هذا التحول يعكس إدراك واشنطن المتأخر لخطورة استمرار الحرب على أمن واستقرار المنطقة بأكملها، مؤكدًا أن الأنظار تتجه الآن نحو مفاوضات القاهرة باعتبارها المحطة الأهم في تنفيذ ما وصفه بـ«خطة ترامب للسلام».
وشدد العقيد حاتم صابر على أن المفاوضات الجارية في القاهرة تُعقد برعاية مصرية كاملة، بمشاركة وفود من الولايات المتحدة وإسرائيل وحركة حماس، إلى جانب ممثلين من قطر، موضحًا أن هذا الحضور الدولي والإقليمي يعكس ثقة العالم في الدور المصري المحوري كضامن أساسي لأي تسوية عادلة، وأن مصر تمتلك من الخبرة والتاريخ السياسي ما يؤهلها لأن تكون الركيزة الأساسية في ضبط إيقاع المشهد الإقليمي، مؤكدًا أن القاهرة قادرة على إدارة التوازن بين مختلف الأطراف بما يضمن مصالح الشعوب واستقرار المنطقة.

مصر .. الضمانة الحقيقية للسلام
واختتم العقيد حاتم صابر، تصريحاته بالتأكيد على أن الدور المصري لا يقتصر على الوساطة الدبلوماسية فقط، بل يمتد إلى حماية الأمن القومي العربي، والحفاظ على استقرار الإقليم من أي محاولات للفوضى أو التقسيم، قائًلا: "مصر ستظل دائمًا مركز الثقل في المنطقة، وهي الضمانة الحقيقية لأي اتفاق سلام عادل وشامل، لأن تاريخها وموقفها الثابت من القضية الفلسطينية يجعلها طرفًا نزيهًا ومحترمًا لدى الجميع"، وأن روح أكتوبر ستظل حاضرة في كل معركة تخوضها مصر، سواء كانت عسكرية أو فكرية أو سياسية، لأنها ببساطة "روح لا تموت.. بل تتجدد في كل جيل يحمي هذا الوطن".