رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعذيب أفراد أسطول الصمود لكسر حصار غزة يشعل الحرب ضد بن غفير

بن غفير
بن غفير

أدان مركز "عدالة" تصريحات وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، التي أشاد فيها بالمعاملة التي يتعرض لها متطوعو "أسطول الصمود" المحتجزون لدى السلطات الإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها تمثل تبنّيًا رسميًا لسياسة تقوم على التعذيب والمعاملة القاسية والمهينة.

وأكد المركز - المعني حقوق الأقلية العربية في إسرائيل - في بيانٍ مطوّل أنه وثّق خلال الأيام الماضية انتهاكات خطيرة ومنهجية بحق المتطوعين الذين اعترضت البحرية الإسرائيلية سفنهم في 1 و2 أكتوبر 2025. 

 

مركز حقوق الأقليات بإسرائيل يدين تصريح "بن غفير"

وبحسب محامي المركز، فإن الشهادات التي جُمعت من المحتجزين تكشف عن ظروف احتجاز تنتهك بوضوح القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. 

وأوضح المركز أن فريقه يواصل زيارة المعتقلين في سجن كتسيعوت في صحراء النقب لمتابعة أوضاعهم القانونية والإنسانية.

<span style=
مركز حقوق الأقليات بإسرائيل يدين تصريح "بن غفير"

ووفقًا للإفادات التي أدلى بها المحتجزون خلال جلسات الاستماع التي عقدت في سجن كتسيعوت وشملت ما لا يقل عن 80 مشاركًا، فقد حُرم العديد منهم من الحصول على العلاج الطبي والأدوية الأساسية، بما في ذلك أدوية منقذة للحياة لمرضى القلب وضغط الدم والسرطان. 

كما أشاروا إلى نقص حاد في الطعام والمياه الصالحة للشرب، بل إن بعضهم لم يتلقَّ أي طعام منذ لحظة اعتقاله.

وبيّن محامو عدالة أن السلطات الإسرائيلية قيّدت بشكل كبير حق المعتقلين في التواصل مع محاميهم، إذ لم يلتقِ عدد كبير منهم بمحامي الدفاع إلا بعد أيام من اعتقالهم، فيما جرت بعض الجلسات من دون تمثيل قانوني ودون الاستماع إلى شهاداتهم أو توثيق الانتهاكات. 

وحتى الآن، لا يزال 87 متطوعًا رهن الاعتقال دون أن يتمكنوا من لقاء أيٍّ من محامي المركز.

تعذيب أفراد أسطول الصمود لكسر حصار غزة

ووصف عشرات المشاركين ظروف احتجازهم بأنها مهينة وقاسية إلى حد التعذيب، حيث تم تقييد أيديهم لساعات طويلة، وإجبارهم على الجلوس أو الركوع تحت أشعة الشمس، فيما تعرّض بعضهم للضرب والركل والإهانات العنصرية من قبل عناصر الشرطة. 

كما ينام المعتقلون على فرشات أرضية في غرف مكتظة تضم حتى 14 شخصًا في الغرفة الواحدة، وسط برد شديد، وإنارة مضاءة طوال الليل، وضجيج متعمّد يحرمهم من النوم، إضافةً إلى نقلهم المتكرر بين الأقسام ليلاً في إطار سياسة ضغط وإرهاق متعمدة.

كما أفاد بعض المعتقلين بأنهم خضعوا لاستجوابات على أيدي جهات مجهولة، وتعرض آخرون لسوء معاملة جسدية ونفسية. 

وأشار البيان إلى إصابة أحد المشاركين في يديه جراء العنف الذي مارسه الحراس، كما عُصبت أعين بعضهم وقيّدوا لفترات طويلة. 

وأفادت إحدى النساء بأنها أُجبرت على خلع حجابها وتزويدها بقميص فقط كبديل عن ملابسها، بينما شكا آخرون من منعهم من أداء الصلاة.

وتُضاف هذه الانتهاكات، بحسب مركز عدالة، إلى الخروقات القانونية التي بدأت منذ لحظة اعتراض الأسطول في المياه الدولية، حيث تم احتجاز المتطوعين بطريقة "غير قانونية"، ومن ثم تصنيفهم على نحو "باطل" بأنهم دخلوا الأراضي الإسرائيلية بشكل غير مشروع.

بن غفير 
بن غفير 

تصريحات بن غفير عن أفراد الأسطول داخل السجون الإسرائيلية

وفي تصريح مثير للجدل، قال الوزير بن غفير:

“أنا فخور بموظفي مصلحة السجون الذين تصرفوا وفق السياسة التي وضعتها أنا والمفوض كوبي يعقوبي. رأيت بعيني على السفن أن هؤلاء لم يكونوا نشطاء إنسانيين بل مؤيدين للإرهاب. من يدعم الإرهاب هو إرهابي، ويستحق أن يُعامل كإرهابي. إذا ظن أحدهم أنه سيُستقبل بالسجاد الأحمر، فهو واهم. عليهم أن يعيشوا ظروف كتسيعوت ليتعلموا الدرس”.

وردّ مركز عدالة على هذه التصريحات بالقول إن ما قاله بن غفير يمثل اعترافًا رسميًا بسياسة تنتهك القوانين الدولية، مؤكدًا أن إسرائيل تُعيد إنتاج ممارساتها ضد الفلسطينيين في سجونها، حيث يتعرضون بانتظام للتعذيب وسوء المعاملة.

وأوضح البيان أن تعامل السلطات الإسرائيلية مع المشاركين في الأسطول كان مخالفًا للقانون منذ البداية: من اعتراض السفن في المياه الدولية ومنعها من كسر الحصار المفروض على غزة، إلى احتجاز المشاركين في ظروف غير إنسانية، وصولًا إلى التحريض العلني عليهم من قِبل الوزير المسؤول.

وختم المركز بيانه بالتشديد على أن هذه الممارسات تعكس استخدام إسرائيل المتعمد للقمع كأداة ضد النشطاء السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وضد كل من يسعى إلى فضح جرائمها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء