رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير المالية: تنمية الموارد أولوية.. ونستهدف خفض الدين إلى أقل من 70% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2030

وزير المالية
وزير المالية

أكد وزير المالية خلال جلسة “موارد النقد وإدارة الدين” بمنتدى مصر 2026، أن تنمية موارد الدولة، سواء الضريبية أو غير الضريبية، تمثل أولوية رئيسية خلال المرحلة المقبلة، مشيرًا إلى استهداف خفض نسبة دين أجهزة الموازنة إلى أقل من 70% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يونيو 2030، من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، وخفض تكاليف التمويل.

زيادة الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء جديدة

وأوضح وزير المالية أن الدولة نجحت خلال العامين الماضيين في زيادة الإيرادات الضريبية بما يتراوح بين 1.5 و1.7 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، رغم التحديات الاقتصادية، وذلك دون فرض أعباء ضريبية جديدة.

وأضاف أن هذه النتائج تحققت من خلال توسيع القاعدة الضريبية، وتحسين مستوى الخدمات، وتبسيط الإجراءات وتسهيلها، بما أسهم في تعزيز الامتثال الضريبي الطوعي، مؤكدًا أهمية مواصلة هذه الجهود لتحقيق زيادات مستدامة في الإيرادات.

تنمية الموارد غير الضريبية وتعظيم عوائد أصول الدولة

وأشار الوزير إلى أن تنمية موارد الدولة لا تقتصر على زيادة الحصيلة الضريبية، بل تشمل أيضًا تعزيز الإيرادات غير الضريبية، والاستفادة من الفرص المتاحة لزيادة الموارد المحلية.

وأوضح أن الموازنة المقبلة ستشهد اهتمامًا أكبر بتنمية الموارد المحلية، إلى جانب تعظيم العوائد الناتجة عن الأصول التي أنشأتها الدولة خلال السنوات الماضية، والاستفادة من أرباح الشركات والهيئات، بما يوفر موارد إضافية تدعم الموازنة العامة وتساعد على تحقيق المستهدفات المالية.

خفض التضخم وتكلفة التمويل لدعم استدامة الدين

وأكد وزير المالية أن استمرار الانضباط المالي والاتساق في السياسات الاقتصادية من شأنه أن يسهم في خفض معدلات التضخم وتكلفة التمويل، سواء على مستوى الحكومة أو القطاع الخاص.

ولفت إلى أن الجمع بين زيادة الإيرادات وتحسين إدارة الموارد، من ناحية، وخفض تكلفة التمويل، من ناحية أخرى، يمثل ركيزة أساسية لخفض الدين العام مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي، وإتاحة مساحة مالية أكبر للإنفاق على الأولويات التنموية.
 

الحيز المالي يدعم التنمية البشرية والحماية الاجتماعية

وأوضح الوزير أن خفض أعباء الدين وتوفير حيز مالي إضافي يتيحان للدولة توجيه المزيد من الموارد إلى التنمية البشرية، وبرامج الحماية الاجتماعية الأكثر استهدافًا، ومساندة النشاط الاقتصادي.

وأضاف أن توافر هذه المساحة المالية يمنح الوزارات المعنية، ومنها الاستثمار والصناعة، قدرة أكبر على تنفيذ برامج طموحة تدعم النمو الاقتصادي وتعزز تنافسية الاقتصاد المصري.

زيادة الإنتاجية وتحفيز الاستثمار في البحث والتطوير

وشدد وزير المالية على أهمية رفع الإنتاجية باعتبارها أحد المحاور الرئيسية للنموذج الاقتصادي الذي تعمل الدولة على ترسيخه خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى ضرورة توجيه الاستثمارات والحوافز نحو الأنشطة الأكثر قدرة على تحقيق قيمة مضافة، وتشجيع البحث والتطوير، بما يساعد على زيادة الإنتاج باستخدام الموارد المتاحة بكفاءة أكبر، سواء الموارد الطبيعية أو غيرها من المدخلات الإنتاجية.

وأكد أن تعزيز الإنتاجية يمثل عنصرًا مهمًا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين كفاءة استخدام موارد الدولة.

إصلاح قطاع الطاقة وتعزيز النمو الاقتصادي

وفيما يتعلق بتحديات قطاع الطاقة، أكد الوزير أهمية التعامل معها باعتبارها ضرورة اقتصادية، لما لذلك من انعكاسات إيجابية على جذب الاستثمار الأجنبي، وتعزيز معدلات النمو، وتحسين قدرة الدولة على إدارة احتياجاتها التمويلية.

وأشار إلى توافقه مع أهمية معالجة تحديات القطاع، موضحًا أن التعاون بين الجهات المعنية يمثل ضرورة لتحقيق نتائج ملموسة خلال الفترة المقبلة.

إدارة السيولة وتحقيق نتائج اقتصادية مستدامة

وأكد وزير المالية أهمية تحسين إدارة السيولة والاستفادة من المقترحات المطروحة في هذا الشأن، مشيرًا إلى أن الحكومة تتعامل بجدية مع التوصيات المقدمة خلال المناقشات.

واختتم بالتأكيد على أن النتائج التي تحققت خلال العامين الماضيين، رغم التحديات، تعزز فرص مواصلة الإصلاحات وتحقيق مزيد من النجاحات، من خلال العمل الجماعي وتكامل السياسات المالية والاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء