رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزير العمل في «منتدى مصر 2026»: خفض البطالة إلى 5.8% وتشغيل 11.2 مليون شخص خلال 12 عامًا

وزير العمل
وزير العمل

شارك حسن رداد، وزير العمل، اليوم الخميس، في فعاليات اليوم الرابع من «منتدى مصر 2026»، خلال جلسة بعنوان «استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة»، التي ناقشت سبل تعزيز الإنتاج المحلي، ورفع تنافسية القطاعات الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، والتوسع في الأنشطة الإنتاجية، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة ودعم نمو الاقتصاد المصري.

واستعرض الوزير، خلال الجلسة، أبرز مؤشرات تطور ملف العمل والعمال خلال الفترة من 2014 حتى 2026، متناولا ما تحقق في مجالات التشغيل والتدريب المهني والحماية الاجتماعية والتشريعات والتحول الرقمي والسلامة والصحة المهنية، إلى جانب مستهدفات المرحلة المقبلة، مؤكدًا الارتباط الوثيق بين تطوير سوق العمل وتعزيز الاستثمار والإنتاج والتنافسية، وتحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.

انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% وتشغيل 11.2 مليون شخص

أكد وزير العمل انخفاض معدل البطالة إلى 5.8% خلال عام 2026، مقارنة بنحو 13% بنهاية عام 2013، مشيرًا إلى أن قوة العمل بلغت نحو 35.6 مليون فرد، فيما وصل عدد المشتغلين إلى نحو 33.6 مليون مشتغل.

وأوضح أن جهود الدولة، بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي، وبالتعاون مع القطاع الخاص، أسهمت في تشغيل نحو 11.2 مليون شخص داخل مصر وخارجها، من خلال التوسع في الاستثمارات والمشروعات القومية، وتنظيم ملتقيات التوظيف، وتطبيق سياسة التدريب من أجل التشغيل، وإبرام بروتوكولات التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين، فضلًا عن فتح أسواق عمل خارجية أمام الكوادر المصرية بالتنسيق مع مكاتب التمثيل العمالي بالخارج.

87 مركزًا للتدريب المهني وتأهيل الشباب لوظائف المستقبل

وفي ملف التدريب المهني، أوضح رداد أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة التدريب وربط مخرجاتها باحتياجات المنشآت والمستثمرين، لافتا إلى أن المنظومة تضم 87 مركز تدريب مهني ثابتا ومتنقلا، إلى جانب التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات المحلية والدولية، ومن بينها معهد الساليزيان الإيطالي بالقاهرة والإسكندرية.

وأشار إلى استعداد الوزارة لإطلاق المرحلة الثانية من المشروع القومي «مهني 2030»، بالتوازي مع الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني، بهدف رفع كفاءة العمالة المصرية، وتأهيل الشباب لوظائف المستقبل، وتعزيز قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.

9.66 مليار جنيه للحماية الاجتماعية ورعاية العمال

وشدد وزير العمل على أن الحماية الاجتماعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة العمل، موضحا أن إجمالي المبالغ الموجهة لدعم وحماية العمالة المنتظمة وغير المنتظمة بلغ نحو 9 مليارات و660 مليون جنيه خلال الفترة المشار إليها.

وأضاف أن صندوق إعانات الطوارئ للعمال صرف نحو 2.39 مليار جنيه لدعم أجور قرابة 353 ألف عامل في 3,658 منشأة واجهت تحديات اقتصادية، خلال الفترة من 2014 حتى 2026، بما ساعد المنشآت على تجاوز الأزمات واستعادة قدرتها الإنتاجية.

كما أنفق الحساب المركزي للرعاية الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة نحو 7.27 مليار جنيه خلال الفترة من يناير 2014 حتى يونيو 2026، لتوفير المنح الدورية والاستثنائية، والرعاية الصحية والاجتماعية، وإعانات الحوادث.

6 منح سنوية للعمالة غير المنتظمة وإعانة وفاة أو عجز كلي بقيمة 300 ألف جنيه

وأشار رداد إلى تعزيز أوجه الرعاية المقدمة للعمالة غير المنتظمة، من خلال زيادة عدد المنح الدورية من 4 إلى 6 منح سنويا، ورفع قيمة المنحة من 500 إلى 1,500 جنيه، فضلًا عن زيادة إعانة الوفاة أو العجز الكلي من 200 ألف إلى 300 ألف جنيه.

وأوضح أن الوزارة تتيح أيضا شهادات قياس مستوى المهارة وتراخيص مزاولة الحرفة مجانا، لافتا إلى العمل على تفعيل دور صندوق إعانات الطوارئ، وصندوق الخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، تنفيذًا لأحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، بما يستهدف توسيع قاعدة البيانات وزيادة أعداد المستفيدين وتعزيز مظلة الحماية والرعاية.

361.7 مليون جنيه لدعم التدريب والتأهيل

وفي إطار تنمية المهارات وتحسين الخدمات المقدمة للعمال، أوضح الوزير أن صندوق تمويل التدريب والتأهيل خصص نحو 361 مليونا و739 ألف جنيه لدعم برامج التدريب ورفع كفاءة القوى العاملة.

كما بلغت نفقات صندوق الخدمات الاجتماعية والصحية والثقافية للعمال نحو 60 مليون جنيه خلال الفترة المشار إليها، من بينها 21 مليون جنيه خلال الفترة من 11 فبراير حتى الأول من سبتمبر 2026.

وأضاف أن الوزارة وقعت بروتوكولي تعاون مع الصندوقين لدعم تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع «مهني 2030»، وتنظيم حملات توعوية بالتشريعات والقرارات واللوائح المنظمة لعلاقات العمل في القطاع الخاص.

ربط 395 مكتب عمل رقميا والاستعداد لإطلاق منصة العمل الرقمية

وفي ملف التحول الرقمي، أكد رداد ربط 395 مكتب عمل بشبكة المعلومات الرقمية، وميكنة عدد من الخدمات المقدمة للمواطنين، وفي مقدمتها خدمة «كعب العمل».

وأوضح أن الوزارة تستعد لإطلاق منصة العمل الرقمية باعتبارها منصة وطنية متكاملة لتقديم الخدمات الإلكترونية، وجمع بيانات سوق العمل وتحليلها ونشرها، وربط الباحثين عن العمل بفرص التوظيف واحتياجات أصحاب الأعمال.

وأشار إلى استهداف استكمال ميكنة خدمات الوزارة وإتاحتها عبر منصة «مصر الرقمية»، بما يسهم في تبسيط الإجراءات، وتحسين جودة الخدمات، ورفع كفاءة قواعد بيانات سوق العمل.

خفض العمالة غير الرسمية إلى 45% وتعزيز دمج الاقتصاد غير الرسمي

وفي سياق جهود دمج الاقتصاد غير الرسمي، أوضح الوزير أن الوزارة تعمل على تطوير أوضاع العمالة غير المنتظمة، وتنظيم أوضاع العمالة المنزلية وعمال التوصيل، وتيسير إجراءات التسجيل الرسمي، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف تعزيز حقوق العمال، وإتاحة فرص أكبر أمام المنشآت للنمو والتوسع، إلى جانب بناء قاعدة بيانات أكثر دقة وشمولا لسوق العمل.

قانون العمل الجديد يعزز الأمان الوظيفي ويحظر الفصل التعسفي

وعلى المستوى التشريعي، استعرض رداد أبرز التطورات التي شهدها ملف العمل، وفي مقدمتها قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي رقم 213 لسنة 2017 وتعديلاته، وقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، إلى جانب إصدار القواعد العامة للائحة تنظيم العمل بشركات ومنشآت القطاع الخاص، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وتأسيس وحدة مركزية للتيسير على المستثمرين والتعامل مع التحديات التي تواجههم في بيئة العمل.

وأكد أن قانون العمل الجديد يستهدف تعزيز الأمان الوظيفي وتحقيق التوازن في علاقات العمل، من خلال وضع ضمانات قانونية لحماية العامل من الفصل التعسفي وتنظيم إجراءات إنهاء علاقة العمل.

وأوضح أن القانون لا يجيز فصل العامل كجزاء تأديبي إلا من خلال المحكمة العمالية المختصة، وفقا لأحكامه، بما يعزز حماية حقوق العمال ويحد من إنهاء علاقة العمل بإرادة منفردة، كما استحدث محاكم عمالية متخصصة لتسريع الفصل في المنازعات وتحقيق العدالة الناجزة وصون حقوق طرفي علاقة العمل.

وأشار إلى استمرار الجهود لاستكمال مشروع قانون تنظيم العمل للعمالة المنزلية، وتعزيز الحوار الاجتماعي والتشاور بين أطراف الإنتاج الثلاثة من خلال المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.

برامج متخصصة لتعزيز السلامة والصحة المهنية

وفي ملف السلامة والصحة المهنية، أكد وزير العمل أن حماية صحة العامل وسلامة أدوات الإنتاج تمثلان أساسا لاستدامة العمل وزيادة الإنتاجية، من خلال تكثيف حملات التفتيش والتوعية ونشر ثقافة الوقاية داخل المنشآت.

وأوضح أن الوزارة فتحت، في الأول من أكتوبر 2026، باب التقديم لبرنامجي الدبلوم والماجستير المهني في السلامة والصحة المهنية، بالتعاون بين المركز القومي لدراسات السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل وكلية العلوم بجامعة القاهرة، بهدف إعداد كوادر متخصصة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل وتعزيز الالتزام بمعايير السلامة.

تعاون عربي ودولي لفتح أسواق عمل جديدة أمام المصريين

وعلى الصعيدين العربي والدولي، أشار رداد إلى تولي مصر رئاسة مجلس إدارة منظمة العمل العربية، ممثلة في وزير العمل، وانضمامها إلى التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية بمنظمة العمل الدولية.

وأكد استمرار التعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لفتح أسواق عمل جديدة أمام الكوادر المصرية المدربة، وتطوير التشريعات والممارسات المنظمة لسوق العمل، وتعزيز الحوار الاجتماعي بما يحقق الاستقرار والتوازن بين أطراف الإنتاج.

1.4 مليون فرصة عمل سنويًا و6 ملايين وظيفة بالصناعات التحويلية بحلول 2030

وفيما يتعلق بمستهدفات المرحلة المقبلة، أوضح وزير العمل أن الاستراتيجية الوطنية للتشغيل تستهدف توفير نحو 1.4 مليون فرصة عمل سنويا بحلول عام 2030، ورفع عدد العاملين في الصناعات التحويلية إلى 6 ملايين وظيفة، وخفض نسبة العمالة غير الرسمية إلى 45%.

وتتضمن الرؤية المستقبلية التوسع في ملتقيات التوظيف وبرامج التدريب من أجل التشغيل، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني وتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع «مهني 2030»، وتوسيع قاعدة بيانات العمالة غير المنتظمة وتعزيز الحماية الاجتماعية.

كما تشمل استكمال التحول الرقمي وميكنة خدمات الوزارة وربط مكاتب العمل بمنصة العمل الرقمية، ومواصلة الجهود التشريعية لتنظيم أوضاع العمالة المنزلية، وتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية، وتوفير بيئة عمل لائقة وآمنة، إلى جانب توسيع التعاون العربي والدولي لفتح أسواق خارجية أمام العمالة المصرية المدربة.

واختتمت الوزارة عرضها بالتأكيد أن ما تحقق خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية يمثل قاعدة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوير، تستهدف تعظيم الإنتاج، وتوسيع فرص التشغيل، وحماية العمال، وتأهيل الشباب للمهن المطلوبة، وترسيخ الشراكة بين الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، بما يدعم أهداف التنمية الشاملة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على توفير فرص عمل مستدامة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء