النائبة أمل عصفور تتقدم بطلب إحاطة حول فاعلية الحوافز لدعم الشركات الناشئة المبتكرة
تقدمت النائبة أمل عصفور، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، بطلب إحاطة موجه إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير الصناعة، بشأن مدى كفاية وفاعلية منظومة الحوافز التشريعية والضريبية والاستثمارية لدعم الشركات الناشئة القائمة على الابتكار وريادة الأعمال ودورها في تعزيز التنمية الصناعية والاقتصادية.
الشركات المبتكرة ركيزة للتنمية الحديثة
وأكدت عصفور أن الشركات الناشئة المبتكرة أصبحت أحد المكونات المهمة وركائز التنمية في الاقتصادات الحديثة، لما تؤديه من دور في تحويل المعرفة والبحث العلمي إلى منتجات وخدمات قابلة للتسويق، وتطوير أساليب الإنتاج، وخلق أسواق جديدة، وتقديم حلول تكنولوجية تسهم في رفع كفاءة الموارد وتعزيز الصادرات وتقليل الاستيراد.
وأوضحت أن نجاح هذه الشركات لا يتوقف على الفكرة المبتكرة وحدها، وإنما يرتبط بقدرتها على اجتياز مراحل تطوير المنتج والاختبارات والحصول على التمويل والوصول للسوق وتكوين قاعدة مبيعات مستقرة ثم التوسع.
وأضافت أن طبيعتها تختلف عن المشروعات التقليدية، إذ تتحمل في مراحلها الأولى تكاليف مرتفعة للبحث والتطوير وتصميم النماذج الأولية وحقوق الملكية الفكرية، دون تحقيق إيرادات كافية، وقد يستغرق تطوير المنتج فترة طويلة، وهو ما يتطلب مراعاة طبيعة دورة حياة المشروع ومخاطر الابتكار عند تقييم الحوافز.
تعدد التشريعات لا يكفي للحكم على كفاءة الدعم
وأشارت النائبة إلى أن الدولة اتخذت خطوات تشريعية لدعم ريادة الأعمال، منها:
- قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة رقم 152 لسنة 2020.
- قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 وتعديلاته.
- قانون تيسير تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017.
- قانون حوافز العلوم والتكنولوجيا والابتكار رقم 23 لسنة 2018.
- النظام الضريبي المبسط بالقانون رقم 6 لسنة 2025.
وشددت على أن تعدد التشريعات لا يكفي وحده للحكم على كفاءة منظومة الدعم، إذ يتعين الوقوف على مدى وصول المزايا فعليا للشركات المبتكرة وملاءمتها لطبيعة أنشطتها وانعكاسها على استمرارها وتوسعها، خاصة أن هيكل تكاليفها ومخاطرها يختلف عن المشروعات التقليدية.
ولفتت إلى أن النظام الضريبي المبسط لا يمثل حافزا مخصصا للشركات المبتكرة وحدها ولا تستفيد منه جميع الشركات تلقائيا، بل يخضع لشروط، مما يستلزم بيانات واضحة عن عدد الشركات المستفيدة وطبيعة أنشطتها وحجم أعمالها.
ميثاق الشركات الناشئة ومبادرة المليار دولار
وفي سياق متصل، أوضحت أنه في إطار تحسين بيئة ريادة الأعمال أُعلن في فبراير 2026 إطلاق ميثاق الشركات الناشئة، بما يتضمنه من تنسيق السياسات وتحسين بيئة العمل وتيسير التمويل، إلى جانب مبادرة لتعبئة تمويل بقيمة مليار دولار خلال خمس سنوات، ودعم آلاف الشركات وتوفير فرص عمل وجذب استثمارات رأس المال المخاطر.
وأكدت عصفور أن هذه المستهدفات مهمة، لكنها تحتاج آليات واضحة للمتابعة تتيح التمييز بين التمويل المستهدف وما تم توفيره وصرفه فعليا، وبين الشركات المستهدف دعمها وما حصل بالفعل على الدعم، وبين فرص العمل المتوقعة والوظائف التي تم توفيرها.
النجاح يُقاس بالبقاء والنمو وليس بعدد التأسيس
وأكدت أن نجاح منظومة الشركات الناشئة لا يُقاس فقط بعدد الشركات التي يتم تأسيسها، وإنما بقدرتها على البقاء والنمو وزيادة الإنتاجية واستقطاب الاستثمارات وتوفير وظائف نوعية وتطوير منتجات قابلة للتسويق محليا وخارجيا، وربط مخرجات الجامعات ومراكز البحوث باحتياجات الصناعة.
أهداف طلب الإحاطة
وأوضحت أن طلب الإحاطة يستهدف:
- الوقوف على مدى كفاية الحوافز الحالية وفاعليتها ومدى التنسيق بين وزارات الصناعة والمالية والاستثمار والاتصالات والجهات المعنية.
- بيان الأعداد الفعلية للشركات الناشئة المبتكرة موزعة حسب القطاعات والمحافظات ومراحل النمو.
- حصر ما حصلت عليه من حوافز ضريبية وتمويلية وحجم التمويل الذي تم صرفه فعليا في إطار المبادرات المعلنة.
- موقف تنفيذ إجراءات ميثاق الشركات الناشئة والجهات المسؤولة والجداول الزمنية ومؤشرات الأداء.
- مدى وجود آليات لتقييم الأثر الاقتصادي وقدرة الشركات على الاستمرار والتوسع ونمو الصادرات والإنتاج.
وأكدت أن الهدف ليس مجرد حصر التشريعات والمبادرات، وإنما الوقوف على تحولها إلى نتائج اقتصادية قابلة للقياس تسهم في بناء قاعدة إنتاجية أكثر تطورا وتعزز قدرة الاقتصاد على استيعاب الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة.