رئيس حماية المستهلك: خفضنا زمن حل الشكوى من 65 يومًا إلى 8 أيام ونستهدف 5 أيام
شارك إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، في جلسة بعنوان "منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" ضمن فعاليات منتدى مصر 2026 المنعقد تحت شعار "نظرة لليوم.. رؤية للغد"، بحضور دولة رئيس مجلس الوزراء.
واستعرض السجيني خلال الجلسة رؤية الجهاز للتعامل مع التحديات الاقتصادية والرقابية، ودوره في حماية حقوق المواطنين وضمان انضباط الأسواق وشفافية التعاملات، بما يسهم في حماية القوة الشرائية.
خفض زمن حل الشكوى من 65 يوما إلى 8 أيام
وكشف رئيس الجهاز عن أبرز مؤشرات تطوير المنظومة، موضحا:
- خفض متوسط زمن حل الشكوى من نحو 65.5 يوما عام 2018 إلى 8 أيام عام 2026، مع استهداف تقليصه إلى 5 أيام.
- التعامل مع أكثر من 1.4 مليون شكوى خلال الفترة من 2014 إلى 2025، حيث ارتفع عدد الشكاوى من 29 ألف شكوى عام 2014 إلى 215 ألف شكوى عام 2025.
- زيادة مقرات الجهاز من مقرين عام 2006 إلى 26 مقرا عام 2026.
- ارتفاع الحملات الرقابية من 125 حملة عام 2014 إلى 9538 حملة عام 2025، بإجمالي 46 ألفاً و546 حملة شملت المرور على 603 آلاف منشأة.
تطوير الخط الساخن وتوظيف الذكاء الاصطناعي
وأكد السجيني أن الجهاز يعمل على تطوير قنوات التواصل مع المواطنين، وتشمل:
- تطوير الخط الساخن 19588 والتوسع في إتاحته عبر الهواتف المحمولة، مع دراسة التشغيل الداخلي بدلاً من شركات التعهيد التي تصل تكلفتها إلى 75 مليون جنيه سنوياً.
- إطلاق تطبيق للهواتف الذكية بالتعاون مع مركز معلومات مجلس الوزراء مطلع 2024 لتقديم ومتابعة الشكاوى.
- توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل الشكاوى ورصد المخالفات وتحديد بؤر المخاطر، وتصنيف الشكاوى آليا وإعطاء الأولوية للشكاوى واسعة التأثير.
- إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات وربط الفروع بقاعدة بيانات مركزية، وتطوير أدوات رصد الإعلانات المضللة والمتاجر مجهولة الهوية.
حماية القوة الشرائية والتمييز بين المتغيرات الاقتصادية والمخالفات
وشدد رئيس الجهاز على أن حماية القوة الشرائية تتطلب مواجهة الممارسات غير المشروعة التي تزيد الأعباء، وتعزيز شفافية الأسعار وتوافر السلع، مع أهمية التمييز بين المتغيرات الاقتصادية التي تؤثر في تكاليف الإنتاج والاستيراد، والممارسات التي تستوجب التدخل القانوني.
وأوضح أن دور الجهاز يتمثل في إنفاذ القانون ومواجهة التلاعب والتضليل وليس فرض أسعار خارج الأطر القانونية، من خلال التصدي لممارسات البيع بأزيد من السعر المعلن، والإعلانات المضللة، والغش التجاري، وحجب السلع الاستراتيجية.
تغليظ العقوبات على حجب السلع الاستراتيجية
واستعرض السجيني التعديل التشريعي بالقانون رقم 20 لسنة 2024 الذي يغلظ عقوبة حجب السلع الاستراتيجية، وتشمل:
- الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة من 150 ألف جنيه إلى 3 ملايين جنيه أو ما يعادل قيمة البضاعة أيهما أكبر.
- في حالة العود: الحبس من سنتين إلى 5 سنوات ومضاعفة الغرامة، مع ضبط السلع ومصادرتها وإمكانية إغلاق المحل وإلغاء ترخيصه.
مقترح لتنظيم إظهار سعر البيع النهائي
وكشف عن إعداد مقترح لتنظيم إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على المنتجات منذ خروجها من المصنع، بما يضمن وضوح السعر ويمكن المواطن من المقارنة، ويتيح للصانع متابعة سعر منتجاته والحد من الممارسات التي تضر بعلامته التجارية، مؤكدا أن المقترح لا يستهدف فرض تسعير حكومي وإنما تعزيز الإفصاح ودعم المنافسة العادلة.
أنماط الغش التجاري المرصودة
واستعرض أبرز وقائع الغش التي كشفتها الحملات:
- إعادة تدوير زيوت محركات مستعملة وطرحها كصالحة للاستخدام.
- إعادة تعبئة زيوت طعام مجهولة المصدر في عبوات علامات تجارية معروفة.
- خلط القهوة بمكونات أخرى وإعادة تعبئة شاي مجهول المصدر.
- إعادة تعبئة مبيدات منتهية الصلاحية وتغيير بياناتها.
- طرح منتجات كهربائية مجهولة المصدر ببيانات فنية مضللة.
وأكد أن الغش التجاري يمثل اعتداءً على حق المواطن في منتج آمن واستنزافا لأمواله وإضرارا بالاقتصاد وتقويضا للثقة في الأسواق.
تطوير الإطار التشريعي لمواكبة التجارة الإلكترونية
وأشار إلى إعداد حزمة تعديلات مقترحة على قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018 لعرضها على مجلس النواب، وتشمل:
- تحديد مسؤوليات الأطراف في المعاملات الرقمية ومواجهة الإعلانات المضللة عبر المنصات وصناع المحتوى.
- تطوير ضوابط البيع عن بُعد وتأكيد طلبات الشراء والالتزام بالسعر.
- وضع ضمانات للسلع الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وحماية البيانات.
- تطوير أحكام الضمان والصيانة وتوفير قطع الغيار والإفصاح عن حالة السلع المستعملة.
وأوضح أن القانون الحالي يتضمن منظومة عقوبات متدرجة تصل غراماتها إلى 500 ألف جنيه لمخالفات عدم الإعلان عن السعر، ومليون جنيه لعدم إصدار الفواتير والإخلال بالضمان، ومليوني جنيه للتضليل، مؤكدا أن هذه التعديلات لا تزال مقترحات قيد الإعداد.
واختتم السجيني بالتأكيد على أن حماية المستهلك ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، وأن شعار المنتدى "نظرة لليوم.. رؤية للغد" يجسد مسؤولية الدولة في تحويل تحديات الحاضر إلى فرص للتطوير.

