البابونج الأبرز.. مخاطر إعطاء مشروبات الأعشاب للرضع
يلجأ بعض الآباء والأمهات إلى مشروب البابونج لتهدئة الرضع أو مساعدتهم على النوم وتخفيف المغص والاضطرابات الهضمية، اعتقادًا بأن الأعشاب الطبيعية آمنة تمامًا للأطفال، ووفقًا لتقرير نشره موقع Poison Control، المتخصص في التوعية بمخاطر التسمم والوقاية منه، فإن إعطاء الأعشاب والمستحضرات النباتية للرضع قد يرتبط بمخاطر صحية متعددة، من بينها الحساسية والتعرض للملوثات والتداخلات الدوائية، فضلًا عن أن سلامة كثير من هذه المنتجات وفعاليتها لدى الرضع لم تخضع لدراسات كافية. ويُعد البابونج من أكثر أنواع الأعشاب التي تُقدم للأطفال الصغار، لكن استخدامه دون استشارة طبية لا يخلو من المحاذير.
مخاطر إعطاء مشروبات الأعشاب للرضع
الحساسية من البابونج
من أبرز المخاطر المحتملة للبابونج حدوث تفاعل تحسسي لدى بعض الرضع، خاصة أن هذا النبات ينتمي إلى مجموعة نباتية تضم الأقحوان، وقد تحدث تفاعلات متبادلة لدى الأشخاص الذين لديهم حساسية تجاه نباتات قريبة منه.
وتختلف مظاهر الحساسية من حالة إلى أخرى، فقد تشمل طفحًا جلديًا أو احمرارًا أو تورمًا، بينما قد تتطور الحالات الشديدة إلى صعوبة في التنفس أو تورم اللسان والشفاه. وتستدعي صعوبة التنفس أو التورم المفاجئ في الوجه أو اللسان طلب الإسعاف فورًا.
ولا يمكن التنبؤ بسهولة باستجابة الرضيع للبابونج، خصوصًا عند تقديمه للمرة الأولى، لذلك لا ينبغي استخدامه بوصفه علاجًا منزليًا للمغص أو اضطرابات النوم دون الرجوع إلى طبيب الأطفال.
اضطرابات الجهاز الهضمي
قد يتفاعل الجهاز الهضمي لدى بعض الأطفال بصورة مختلفة مع المستحضرات العشبية، لكن لا توجد أدلة كافية تسمح بتحديد معدل حدوث اضطرابات هضمية بسبب البابونج لدى الرضع أو الجزم بأن هذه الأعراض ستظهر لكل طفل يتناوله.
احتمال التعرض للملوثات والمواد الضارة
لا تتوقف مخاطر المستحضرات العشبية على طبيعة النبات نفسه، إذ قد تتلوث بعض المنتجات أثناء الزراعة أو التجفيف أو التخزين أو التصنيع. ويحذر مركز مكافحة السموم من أن بعض المستحضرات العشبية والتقليدية قد تحتوي على معادن ثقيلة أو بكتيريا، بحسب مصدر المنتج وطريقة تحضيره.
وتزداد أهمية هذا التحذير لدى الرضع بسبب صغر وزنهم وعدم اكتمال نضج بعض أجهزتهم الحيوية، ما قد يجعل التعرض لبعض الملوثات أكثر خطورة مقارنة بالبالغين.
التداخل مع الأدوية والمستحضرات الأخرى
قد تتفاعل بعض المستحضرات العشبية مع أدوية معينة، ولذلك يوصي خبراء السموم بإبلاغ الطبيب بجميع أنواع المشروبات والمكملات التي يتناولها الطفل، وليس الأدوية الموصوفة فقط.
تقديم البابونج بدلًا من الرضاعة قد يؤثر في التغذية
تحتاج أجسام الرضع إلى تغذية تتناسب مع نموهم السريع، ويوصي التقرير بالاعتماد على حليب الأم أو الحليب الصناعي المخصص للرضع خلال الأشهر الأولى، مع تحديد توقيت إدخال الأغذية والسوائل الأخرى وفق عمر الطفل وإرشادات طبيب الأطفال.




