رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كامل الوزير: مصر قفزت 100 مركز عالميًا في جودة الطرق..من المركز 118 إلى 18

وزير النقل
وزير النقل

استعرض الفريق كامل الوزير، وزير النقل، خلال جلسة التنمية العمرانية بمنتدى مصر 2026، جهود الدولة في تطوير شبكة الطرق والكباري، ورفع كفاءة الطرق المحلية، وتنظيم حمولات الشاحنات، وتطبيق منظومة النقل الذكي، إلى جانب التوسع في وسائل النقل الجماعي الأخضر، وتطوير السكك الحديدية والموانئ، وتعزيز أسطول نقل البضائع الاستراتيجية، مؤكدًا أهمية ربط مناطق الإنتاج بالموانئ ومناطق الاستهلاك، ومواكبة النمو السكاني والعمراني بشبكة متكاملة من وسائل النقل.

تطوير شبكة الطرق والكباري

وقال الفريق كامل الوزير إن الدولة أنشأت وطوّرت، وما زالت تنفذ، شبكة من الطرق الحرة والسريعة تصل إلى 31 ألف كيلومتر طولي من الطرق، مشيرًا إلى إنشاء محاور على النيل، ليصل عددها إلى 73 محورًا وكوبري على النيل، بالإضافة إلى 54 كوبري على المزلقانات.

وأضاف أن الدولة تنفذ أعمالًا صناعية تشمل الكباري والأنفاق، موضحًا: «أنشأنا 2500 كوبري ونفق على تقاطعات الطرق الرئيسية كلها عشان نأمّنها».

وأشار إلى أن تطوير شبكة الطرق أسهم في تقدم مصر في مؤشر جودة الطرق العالمي من المركز 118 إلى المركز 18، معربا عن تطلعه إلى مواصلة تحسين السلامة على الطرق.

وأكد أن الدولة انتهت من تطوير نسبة كبيرة من شبكة الطرق، بالتوازي مع استكمال تنفيذ الطرق الجديدة، لافتًا إلى أن النمو السكاني والتنمية العمرانية والتوسع في الأنشطة المختلفة يفرض الحاجة المستمرة إلى إنشاء طرق جديدة وتطوير الشبكة القائمة.

رفع كفاءة الطرق المحلية بالمحافظات

وأوضح وزير النقل أن الدولة تعمل على استكمال رفع كفاءة الطرق المحلية في المحافظات، سواء الطرق الرئيسية أو الطرق التي تربط المناطق الصناعية بالمناطق السكنية وغيرها.

وقال إن الدولة نفذت مشروعين لتطوير الطرق المحلية، موضحًا: «مشروع عملناه تقريبًا من ثلاث سنوات، رفعنا كفاءة 3000 كيلومتر طرق، وفي مبادرة حياة كريمة أيضًا رفعنا وطوّرنا حوالي 3000 كيلومتر طرق».

وأضاف أن هناك طرقًا محلية أخرى لا تزال بحاجة إلى رفع كفاءتها، مشيرًا إلى تخصيص مليار جنيه لهذا الغرض، وفقا لما ورد في التسجيل، على أن يتم توزيع المبلغ على ثلاث سنوات مالية تقريبًا.

تنظيم حمولات الشاحنات وحماية الطرق

وتطرق الفريق كامل الوزير إلى ملف الحمولات على الطرق، موضحًا أن الدولة تعمل على ثلاثة محاور للتعامل مع هذا الملف، في ظل النمو الكبير في حركة التجارة والاحتياجات المتزايدة لنقل البضائع.

وقال: «إحنا لما جينا نقول هنطبق القرار الوزاري فورًا، اللي بيحدد الحمولات على المحاور بـ13 طن ونص، زي كل دول العالم، لقينا عندنا عجز كبير جدًا في الشاحنات اللي ممكن تشيل احتياجات التجارة».

وأضاف أن نمو التجارة حدث بوتيرة كبيرة، بينما لم يتطور أسطول النقل بالسرعة الكافية لمواكبة هذه الزيادة، موضحًا أن الدولة بدأت العمل على تطوير أسطول الشاحنات، سواء في القطاع الخاص أو الحكومة.

وأشار إلى أن الوزارة بدأت تدبير موازين لضبط الحمولات على الطرق، إلى جانب تشجيع النقل بالسكك الحديدية والنقل النهري، باعتبارهما من الوسائل التي تساعد على تقليل الضغط على شبكة الطرق.

وقال إن النقل بالسكك الحديدية أقل تكلفة ولا يؤثر على الطرق بالطريقة نفسها التي يؤثر بها النقل الثقيل بالشاحنات، كما يسهم في تقليل التلوث، مؤكدًا استمرار العمل على تطوير النقل النهري ضمن إجراءات تنظيم منظومة النقل.

تطبيق منظومة النقل الذكي على الطرق

وأكد وزير النقل أن تطبيق منظومة النقل الذكي (ITS) يأتي ضمن إجراءات حوكمة الطرق، موضحًا أن مصر من الدول المتقدمة في هذا المجال، وأن الدولة بدأت تنفيذ المنظومة بوتيرة سريعة.

وقال إن المنظومة تُنفذ على ثلاث مراحل، مشيرًا إلى أن سبعة طرق تعمل ضمن المنظومة حاليًا، وأن 15 طريقًا ستدخل مرحلة تالية، وفقا لما ورد في التسجيل.

وأوضح أن المنظومة تستهدف تأمين حركة الشاحنات والحمولات على الطرق، وتطوير منظومة المتابعة الإلكترونية عند البوابات، بما يساعد على ضبط حركة النقل وتحسين إدارة الطرق وتعزيز السلامة عليها.

التعامل مع المناطق الخطرة على الطرق

وتناول الوزير ملف المناطق الخطرة التي تتسبب في وقوع الحوادث، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على معالجة هذه المواقع ورفع مستوى الأمان بها.

وقال إن هناك نحو 1200 منطقة خطرة، من بينها 122 منطقة أكثر خطورة، مضيفا: «خلصنا منهم 54، والباقي الفرق إن شاء الله بننتهي منه».

وأكد أن معالجة هذه المناطق تمثل مرحلة مهمة في تطوير شبكة الطرق والحد من الحوادث، بالتوازي مع تنفيذ المشروعات الجديدة وتحسين عناصر السلامة على الطرق القائمة.

كباري المشاة وتعزيز السلامة المرورية

وأشار الفريق كامل الوزير إلى أن تطوير الطرق ورفع السرعات عليها يتطلبان توفير وسائل آمنة لعبور المشاة، موضحًا أن الوزارة تنفذ كباري مشاة على الطرق التي يجري تطويرها.

وقال: «إحنا بنعمل كباري مشاة على كل الطرق اللي بنطورها، ولكن أتمنى إن كل المؤسسات والهيئات والبيت والكنيسة والجامع، كله يوجّه أولادنا وناسنا إن هما يستخدموا فعلا كباري المشاة».

وأضاف أن الهدف ليس مجرد إنشاء الكباري، وإنما ضمان استخدامها من جانب المواطنين لتجنب عبور الطرق السريعة بصورة غير آمنة، والحد من الحوادث التي يتعرض لها المشاة.

التوسع في النقل الجماعي الأخضر

وأكد وزير النقل أن الدولة نفذت مشروعات كبيرة لتحويل منظومة النقل في المدن الكبرى، وعلى رأسها القاهرة الكبرى والإسكندرية، إلى منظومة نقل جماعي أخضر ومستدام.

وقال إن الدولة لديها خطة طموحة للتوسع في وسائل النقل الجماعي، وتطوير خطوط المترو والقطارات الكهربائية، وربط المدن الجديدة والمناطق العمرانية بشبكات نقل حديثة تساعد على تسهيل حركة المواطنين وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة.

وتطرق إلى مشروعات خطوط المترو الجديدة والامتدادات الجاري العمل عليها، مشيرًا إلى استمرار تنفيذ المشروعات والدراسات الخاصة بالخطوط الجديدة، إلى جانب التوسع في ربط المناطق المختلفة بشبكة النقل الجماعي.

كما أشار إلى مشروعات الربط بالمدن الجديدة، ومنها العاشر من رمضان، وإلى أعمال تطوير وتشغيل خطوط النقل الكهربائي، وفقا لما ورد في التسجيل.

تطوير السكك الحديدية وتوطين الصناعة

وقال الفريق كامل الوزير إن الدولة تواصل تطوير شبكة السكك الحديدية، التي يبلغ طولها، وفقًا لتصريحاته، نحو 10 آلاف كيلومتر، موضحًا أن العمل مستمر لرفع كفاءة الشبكة وتطوير خطوطها وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.

وأشار إلى وجود خطط لتنفيذ وتطوير خطوط جديدة، من بينها خط كفر داود – السادات، مؤكدًا أن الدولة مستمرة في تنفيذ مشروعات السكك الحديدية والتوسع في الشبكة بما يخدم المناطق الصناعية والعمرانية.

كما تناول الوزير ملف توطين الصناعة في مصر، مشيرًا إلى التوجه نحو تطوير الصناعات المرتبطة بوسائل النقل، والتوسع في مشروعات الهيدروجين، والعمل على توطين التكنولوجيا والصناعة محليًا.

تطوير الموانئ وتعزيز حركة التجارة

واستعرض وزير النقل جهود الدولة في تطوير الموانئ البحرية وربطها بمناطق الإنتاج والاستهلاك، مشيرًا إلى امتداد المشروعات من ميناء برنيس في أقصى جنوب مصر إلى ميناء جرجوب في أقصى غرب البلاد.

وقال إن مصر لديها 19 ميناءً، مستهدفة استقبال نحو 40 مليون حاوية و400 مليون طن بضائع سنويًا، وفقًا لما ذكره في كلمته.

وأكد أن تطوير الموانئ يأتي ضمن خطة متكاملة لتعزيز قدرات الدولة في مجال النقل البحري، ورفع كفاءة تداول البضائع، وتحسين الربط بين الموانئ وشبكات الطرق والسكك الحديدية، بما يدعم حركة التجارة ويخدم التنمية العمرانية والصناعية.

تعزيز الأسطول الوطني لنقل البضائع الاستراتيجية

وتطرق الفريق كامل الوزير إلى جهود إعادة بناء وتطوير أسطول نقل البضائع، موضحا أن الدولة تستهدف تعزيز قدرتها على نقل السلع الاستراتيجية التي تحتاج إليها.

وقال: «بنرجع تاني نبني أسطولنا»، مشيرًا إلى القدرة المستهدفة لنقل نحو 25 مليون طن من البضائع الاستراتيجية، بما يشمل القمح والذرة وفول الصويا وعباد الشمس وغيرها من السلع الأساسية.

وأضاف أن تطوير الأسطول الوطني يسهم في دعم نقل احتياجات الدولة، وتحسين كفاءة حركة البضائع، وتعزيز التكامل بين وسائل النقل المختلفة والموانئ ومناطق الإنتاج.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشروعات النقل

واختتم الوزير حديثه بالتأكيد على أهمية قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمشروعات النقل، مشيرًا إلى أن المشروعات الكبيرة التي تنفذها الدولة تستهدف خدمة المواطنين ودعم التنمية في المناطق الصناعية والعمرانية والموانئ.

وأوضح أن تطوير الطرق والسكك الحديدية والنقل الجماعي والموانئ لا يقتصر على إنشاء البنية الأساسية، وإنما يرتبط بتحسين حركة المواطنين والبضائع، وخدمة التجمعات السكنية الجديدة، ودعم النشاط الاقتصادي، وتعزيز قدرة الدولة على مواكبة التوسع العمراني والتنموي.

وأشار إلى أن التكامل بين مشروعات النقل المختلفة يمثل عنصرًا مهمًا في ربط مناطق الإنتاج بالموانئ والأسواق، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية من الاستثمارات التي تنفذها الدولة في قطاع النقل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء