رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

31 ألف كيلومتر طرق.. كامل الوزير يكشف إنجازات النقل وخطط المستقبل

وزير النقل
وزير النقل

شارك الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، في فعاليات جلسة «التنمية الحضرية والعمرانية» بمنتدى مصر 2026، بمشاركة الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندا المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب عدد من نواب مجلس النواب والخبراء وأساتذة الجامعات والطلاب.

واستعرض وزير النقل خلال الجلسة رؤية الدولة لتطوير منظومة النقل بمختلف قطاعاتها، ودورها في دعم التنمية العمرانية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب أبرز المشروعات المنفذة والجاري تنفيذها، وخطط التوسع المستقبلية في وسائل النقل الجماعي المستدام، والطرق والكباري، والسكك الحديدية، والموانئ، والمناطق اللوجستية.

وزير النقل: مشروعات النقل محاور رئيسية للتنمية وليست مجرد طرق وكبارٍ وموانئ

أكد الفريق مهندس كامل الوزير أن الدولة لم تنظر إلى مشروعات النقل باعتبارها مجرد طرق وكبارٍ وخطوط سكك حديدية وموانئ، وإنما باعتبارها محاور رئيسية للتنمية الاقتصادية والعمرانية والاجتماعية، وأدوات أساسية لإعادة توزيع التنمية والسكان، وربط مراكز الإنتاج بالأسواق والموانئ، وتحسين جودة حياة المواطنين.

وأوضح أن النقل أصبح جزءًا أساسيًا من منظومة التخطيط العمراني، باعتباره العنصر الذي يجعل المدن الجديدة قابلة للحياة والاستثمار، وقادرة على جذب السكان والأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أن توفير وسائل نقل جماعي حديثة وآمنة ومنتظمة، بمستويات خدمة متميزة، يسهم في جذب المواطنين إليها وتقليل الاعتماد على السيارات الخاصة ووسائل النقل التقليدية.

تحديات سابقة استدعت خطة شاملة لتطوير قطاعات النقل

استعرض الوزير أبرز التحديات التي واجهت قطاعات النقل قبل إطلاق خطة التطوير الشاملة، مشيرًا إلى أن قطاع السكك الحديدية عانى من تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية والمحطات، وتقادم نظم الإشارات والتحكم والمزلقانات، وضعف الورش ومعدات الصيانة، إلى جانب الحاجة إلى استكمال شبكة مترو الأنفاق وتطوير أنظمتها لمواكبة الزيادة المستمرة في عدد السكان.

وفي قطاع النقل البحري، أوضح الوزير أن الموانئ المصرية واجهت تحديات تتعلق بتهالك البنية التحتية والأرصفة والساحات، ومحدودية الأعماق الملاحية نتيجة تراكم بعض الأجسام الغارقة وحطام السفن، بما أعاق استقبال السفن الكبيرة، فضلًا عن غياب التخطيط المتكامل للموانئ والتوسع في المناطق الخلفية لها، وضعف الأسطول البحري المصري.

وأكد أن هذه التحديات استدعت تغيير فلسفة التعامل مع قطاع النقل، بحيث لا يقتصر الأمر على إضافة طرق جديدة داخل المناطق المزدحمة، بل يمتد إلى تطوير الشبكات القائمة، والتوسع في النقل الجماعي، وفتح محاور تنموية جديدة، وربط المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بمراكز العمل والخدمات والتعليم والإنتاج.

شبكة طرق ومحاور وكبارٍ بطول 31 ألف كيلومتر

أوضح وزير النقل أن الدولة نفذت شبكة متكاملة من الطرق والمحاور والكباري، بإجمالي أطوال يصل إلى 31 ألف كيلومتر من الطرق، إلى جانب تنفيذ 73 محورًا وكوبريًا على النيل، و54 كوبريًا أعلى مزلقانات السكك الحديدية، و2500 كوبري ونفق عند تقاطعات الطرق الرئيسية.

وأشار إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تسهيل حركة النقل ورفع كفاءة الطرق، وهو ما انعكس على تحسن ترتيب مصر في مؤشر جودة الطرق العالمية بمقدار 100 مركز، من المركز 118 إلى المركز 18.

وأضاف أن خطة العمل خلال المرحلة المقبلة تستهدف استكمال تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق الرئيسية والحرة والسريعة، وتحسين الطرق المحلية بالمحافظات، ومواصلة صيانة الشبكة القائمة وفق برنامج زمني محدد، وتطبيق كود الحمولات على الطرق والكباري، واستكمال تنفيذ الكباري العلوية أعلى مزلقانات السكك الحديدية، وإعداد خطة لإنشاء كباري للمشاة أعلى الطرق الرئيسية والحرة.

التوسع في النقل الجماعي الأخضر وربط المدن الجديدة بالقاهرة والإسكندرية

أكد الوزير أن خطة الدولة لم تقتصر على تطوير شبكة الطرق، وإنما امتدت إلى إنشاء منظومة متكاملة من وسائل النقل الجماعي الأخضر المستدام والصديق للبيئة، بما يدعم التحول إلى وسائل نقل أكثر كفاءة وأقل تأثيرًا على البيئة.

وأوضح أنه تم الانتهاء من تنفيذ ثلاثة خطوط مترو أنفاق، إلى جانب المرحلتين الأولى والثانية وجزء من المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، ومونوريل شرق النيل، فضلًا عن تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع (BRT) على الطريق الدائري.

وأضاف أن العمل يتواصل لاستكمال مشروعات النقل الحضري بالقاهرة والإسكندرية، وفي مقدمتها المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، ومترو الإسكندرية، وترام الرمل.

شبكة القطار الكهربائي السريع بطول 2250 كيلومترًا

أشار وزير النقل إلى أن الدولة تنفذ شبكة القطار الكهربائي السريع بإجمالي أطوال تبلغ 2250 كيلومترًا، لخدمة نقل الركاب والبضائع، بما يعزز كفاءة الربط بين مختلف أنحاء الجمهورية ويدعم حركة التنمية والاستثمار.

وأوضح أنه يجري حاليًا تنفيذ ثلاثة خطوط من الشبكة بإجمالي أطوال تصل إلى 2000 كيلومتر، لافتًا إلى أن استكمال الشبكة المستهدفة يؤهل مصر للوصول إلى المركز الخامس عالميًا في هذا المجال، وفقًا لما عرضه الوزير.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تنفيذ المخطط الاستراتيجي للنقل الجماعي الأخضر المستدام، من خلال استكمال الخطين الرابع والسادس لمترو الأنفاق، ومونوريل غرب النيل، والمرحلتين الثالثة والرابعة من القطار الكهربائي الخفيف، والخطين الثاني والثالث من شبكة القطار الكهربائي السريع، إلى جانب المشروعات الأخرى المدرجة ضمن المخطط.

تطوير السكك الحديدية بطول 10 آلاف كيلومتر

أكد الفريق مهندس كامل الوزير أن خطة تطوير السكك الحديدية لا تستهدف مجرد زيادة عدد القطارات، وإنما تقوم على تطوير جميع عناصر المنظومة بصورة شاملة ومتكاملة، بما يضمن تحسين مستوى الخدمة ورفع معدلات السلامة والكفاءة التشغيلية.

وأوضح أن خطة التطوير ترتكز على ستة عناصر رئيسية، تشمل تطوير الجرارات والعربات، وتحديث البنية الأساسية والمحطات، وإنشاء وازدواج خطوط السكك الحديدية وتجديد السكة، وتطوير المزلقانات ونظم الإشارات والتحكم، وتطوير وإنشاء الورش الإنتاجية، وتنمية العنصر البشري، إلى جانب إعادة الهيكلة المالية والإدارية.

وأشار إلى أن المستهدف خلال المرحلة المقبلة يتمثل في استكمال تطوير شبكة السكك الحديدية الحالية، التي يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، والانتهاء من مشروعات الخطوط الجديدة الجاري تنفيذها لخدمة المناطق الصناعية، ومنها خطوط الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، والمناشي – 6 أكتوبر، وبئر العبد – العريش – طابا.

النقل المتكامل يدعم التنمية الصناعية والعمرانية في المدن الجديدة

سلط الوزير الضوء على مدينتي العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر باعتبارهما نموذجين لأهمية التكامل بين النقل والتنمية العمرانية والصناعية، موضحًا أن ربط هذه المدن بشبكات السكك الحديدية والقطار الكهربائي الخفيف والقطار الكهربائي السريع ومونوريل غرب النيل ومترو الأنفاق يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم نموها.

وأكد أن هذه المشروعات تستهدف ربط المدن الجديدة بالمدن القائمة ومراكز الاستهلاك، إلى جانب المناطق الصناعية وموانئ التصدير، بما يسهم في تسهيل انتقال المواطنين والعاملين، وتحسين حركة نقل البضائع، وتعزيز القدرة على جذب الاستثمارات.

وأضاف أن الانتهاء من تنفيذ هذه المشروعات من شأنه إحداث طفرة في النمو السكاني والتنمية الصناعية بالمدن الجديدة، وزيادة قدرتها على استيعاب الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.

تطوير الموانئ البحرية وزيادة طاقة التداول إلى 40 مليون حاوية مكافئة

استعرض وزير النقل خطة تطوير قطاع النقل البحري، التي ترتكز على تطوير الموانئ المصرية المطلة على البحرين الأحمر والمتوسط، وإنشاء خمسة موانئ جديدة، ليصل إجمالي عدد الموانئ التجارية المصرية إلى 19 ميناءً.

وأوضح أن الخطة تتضمن زيادة المساحات الإجمالية للموانئ إلى 100 مليون متر مربع، وإضافة أرصفة جديدة بإجمالي أطوال يبلغ 70 كيلومترًا، وبأعماق تتراوح بين 18 و25 مترًا، ليتجاوز إجمالي أطوال الأرصفة 100 كيلومتر، إلى جانب إنشاء 35 كيلومترًا من حواجز الأمواج، ليصل إجمالي أطوالها إلى 50 كيلومترًا.

كما تشمل الخطة تعميق الممرات الملاحية، وتطوير وبناء أسطول القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة، بما يسهم في رفع إجمالي طاقة التداول بالموانئ المصرية إلى 40 مليون حاوية مكافئة و400 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا.

وأضاف الوزير أن خطة تطوير النقل البحري تستهدف تدعيم الأسطول البحري المصري ليصل إلى 40 سفينة بحلول عام 2030، مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل، مع رفع قدرته على نقل 25 مليون طن من البضائع المتنوعة سنويًا، بما يلبي احتياجات مصر من السلع الاستراتيجية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال مشروعات إنشاء وتطوير عدد من الموانئ، من بينها ميناء المكس، وميناء جرجوب، وميناء العريش، وميناء طابا، وغيرها من المشروعات المستهدفة.

33 ميناءً جافا ومنطقة لوجستية لدعم حركة التجارة

وفيما يتعلق بالموانئ البرية والجافة والمناطق اللوجستية، أوضح الوزير أنه تم تنفيذ ميناءين بريين، ليصل إجمالي عدد الموانئ البرية إلى تسعة موانئ، بالتوازي مع تنفيذ خطة لإنشاء 33 ميناءً جافا ومنطقة لوجستية.

وأكد أن استكمال هذه المشروعات يستهدف تعزيز تكامل منظومة النقل، وتسهيل حركة تداول البضائع، وتخفيف الضغط على الموانئ البحرية، وتحسين كفاءة عمليات النقل والتخزين والإفراج الجمركي.

كما أشار إلى أن الدولة قامت بتخطيط وتنفيذ ثمانية ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة، تربط الموانئ على البحرين الأحمر والمتوسط بالموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والصناعية والزراعية والتعدينية، من خلال شبكة الطرق السريعة والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع.

وأوضح أن هذه الممرات توفر مسارات أكثر كفاءة لنقل البضائع، وتعزز الربط التجاري مع الخليج والمشرق العربي وشمال وشرق ووسط أفريقيا، فضلًا عن الأسواق الأوروبية والآسيوية والأفريقية، من خلال ممري التجارة العربي الشمالي والجنوبي.

العائد الاقتصادي والاجتماعي والبيئي معيار أساسي لتقييم مشروعات النقل

أكد وزير النقل أن قياس العائد الحقيقي لمشروعات النقل لا ينبغي أن يقتصر على عدد الكيلومترات التي تم تنفيذها، وإنما يجب أن يستند إلى ثلاثة محاور متكاملة، هي العائد الاقتصادي، من خلال دعم الاستثمار والإنتاج وتعزيز أنشطة القيمة المضافة؛ والعائد الاجتماعي، من خلال توفير فرص العمل وتقليل زمن الرحلات وتسهيل الوصول وتحسين جودة الخدمات؛ والعائد البيئي، عبر خفض استهلاك الوقود والانبعاثات وتحسين جودة الهواء وصحة المواطنين.

واستعرض الوزير عددًا من المشروعات التي تجسد هذه العوائد، من بينها محور كلابشة على النيل، الذي يسهم في تقليل زمن التنقل بين شرق النيل وغربه، وتوفير بديل للمعديات، وخفض المسافات البينية بين محاور النيل إلى 25 كيلومترًا بدلًا من 100 كيلومتر.

كما تناول خط سكة حديد الروبيكي – العاشر من رمضان – بلبيس، الذي يستهدف خدمة المناطق الصناعية والسكانية وربطها بالعاصمة الجديدة، ومشروع القطار الكهربائي الخفيف (LRT)، الذي يربط عددًا من المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بالقاهرة، ويخدم المناطق الصناعية والسكانية في العبور والمستقبل والشروق وهليوبوليس الجديدة وبدر والروبيكي وحدائق العاصمة وزهرة العاصمة والعاصمة الجديدة والعاشر من رمضان.

واستعرض كذلك مشروع ميناء الإسكندرية الكبير، باعتباره أحد المشروعات المستهدفة لتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، إلى جانب الميناء الجاف والمنطقة اللوجستية بمدينة السادس من أكتوبر، اللذين يمثلان نموذجًا لتخفيف التكدس بالموانئ البحرية وتيسير حركة تداول البضائع والإفراج الجمركي عنها.

محور الضبعة.. 200 ألف فدان مستصلحة و381 ألف فرصة عمل

خصص وزير النقل جانبًا من عرضه لاستعراض الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لمحور الضبعة، الذي يربط القاهرة بالساحل الشمالي مباشرة بطول 300 كيلومتر، ويسهم في اختصار زمن الوصول إلى نحو ساعتين ونصف الساعة.

وأوضح أن الدراسات أظهرت أن التنمية المرتبطة بالمحور أسهمت في استصلاح نحو 200 ألف فدان، وجذب استثمارات تقدر بنحو 8 مليارات جنيه خلال الفترة من 2014 إلى 2025، استحوذ القطاع العمراني على نحو 87% منها، مقابل 13% للقطاع الزراعي.

وأضاف أن المشروعات التنموية المرتبطة بالمحور أسهمت في توفير نحو 381 ألف فرصة عمل، كان للقطاع الزراعي النصيب الأكبر منها، فضلًا عن تحقيق وفر سنوي في قيمة الوقود يقدر بنحو ملياري جنيه.

وأكد أن هذه المؤشرات تعكس الدور التنموي المتكامل لمشروعات النقل، التي لا تقتصر على خدمة حركة الانتقال، وإنما تمتد إلى دعم التوسع الزراعي والعمراني، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وخفض تكاليف الحركة واستهلاك الوقود.

ترتيب أولويات المشروعات وفقا للعائد التنموي وتكلفة عدم التنفيذ

أوضح الوزير أن الدولة لا تتعامل مع جميع مشروعات النقل بالدرجة نفسها من الأولوية، وإنما يجري ترتيبها وفق مجموعة من المعايير الموضوعية، تشمل العائد الاقتصادي والتنموي، وحجم السكان والكثافة السكانية، وقدرة المشروع على ربط المدن ومراكز الإنتاج بالموانئ والأسواق ومراكز التصدير، ومدى تكامله مع بقية عناصر شبكة النقل، وتأثيره على زمن الرحلة وتكلفتها ومستويات السلامة، فضلًا عن أثره الاجتماعي والبيئي.

وشدد على أهمية عدم الاكتفاء عند تقييم المشروعات بالسؤال عن تكلفة تنفيذها، وإنما يجب طرح سؤال أكثر شمولًا: «ما تكلفة عدم تنفيذها؟»، موضحًا أن تأجيل مشروعات تطوير الطرق قد يؤدي إلى استمرار تقادم البنية الأساسية وارتفاع تكاليف الصيانة والتشغيل، فضلًا عن ضياع الفرص الاستثمارية وتعطيل مشروعات أخرى تعتمد على اكتمال شبكة النقل.

وأضاف أن تأجيل تنفيذ شبكات النقل الجماعي يعني استمرار الازدحام وإهدار الوقت والوقود والإنتاجية، بينما يؤدي تأجيل المحاور التنموية إلى تعطيل تنمية الأراضي ومناطق الإنتاج وفرص العمل.

وأشار إلى أن تأجيل مشروعات السكك الحديدية قد يترتب عليه استمرار تهالك الوحدات المتحركة والبنية الأساسية، وزيادة مخاطر الحوادث، وعدم قدرة الأسطول على استيعاب الزيادة في أعداد السكان واحتياجات المناطق الصناعية ومناطق الاستهلاك والتصدير.

وفي قطاع النقل البحري، أكد أن عدم تطوير الموانئ يؤدي إلى استمرار تهالك الأرصفة والبنية التحتية، ومحدودية القدرة على استقبال السفن العملاقة، وتكدس البضائع، إلى جانب استمرار التحديات المرتبطة بتقادم الأسطول البحري المصري وقدرته على نقل السلع الاستراتيجية.

التصنيع المحلي لمستلزمات النقل وتعزيز القاعدة الصناعية الوطنية

أكد وزير النقل أن الدولة تتوسع في التصنيع المحلي لتلبية احتياجات قطاعات السكك الحديدية ومترو الأنفاق والجر الكهربائي، من خلال إنشاء وتشغيل عدد من المصانع والمجمعات الصناعية المتخصصة.

وأوضح أن هذه المشروعات تأتي في إطار توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير احتياجات منظومة النقل، وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة، وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد المصري، ودعم توطين التكنولوجيا والصناعات المرتبطة بوسائل النقل الحديثة.

واختتم الوزير بالتأكيد على أن تطوير منظومة النقل بمختلف قطاعاتها يمثل ركيزة أساسية لدعم التنمية العمرانية والصناعية، وتعزيز قدرة المدن الجديدة على جذب السكان والاستثمارات، وتحسين جودة الحياة، بما يحقق التكامل بين شبكات النقل ومخططات التنمية الشاملة في مختلف أنحاء الجمهورية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء