رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وزيرة التنمية تستعرض جهود خفض الانبعاثات وتطوير النقل المستدام بمصر

منال عوض
منال عوض

استعرضت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جهود الوزارة في دمج البعد البيئي في مشروعات النقل والتنمية العمرانية، وذلك خلال مشاركتها في المائدة المستديرة بعنوان «التنمية الحضرية والعمرانية»، ضمن فعاليات اليوم الثاني من «منتدى مصر 2026»، المنعقد تحت شعار «نظرة لليوم.. رؤية للغد»، برعاية رئيس الجمهورية.

وأكدت الوزيرة أهمية مراعاة الاعتبارات البيئية في مشروعات النقل التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، لما لها من تأثير مباشر على صحة المواطنين والاقتصاد والسياحة وجودة الحياة، مشيرة إلى أن شبكة النقل الحديثة التي شهدتها مصر على مدار 12 عاما أسهمت في خفض الانبعاثات الكربونية بنسبة 30%، إلى جانب الحد من التكدسات المرورية وتقليل زمن الرحلات واستهلاك الوقود، وتحسين حركة المواطنين والحفاظ على الصحة العامة.

وشهدت الجلسة حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أركان حرب وليد محمد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، إلى جانب عدد من الخبراء وأعضاء مجلس النواب وممثلي القطاع الخاص والمجتمع الأهلي والمؤسسات الأكاديمية والتنفيذية، وأدار الجلسة الإعلامي جمال عنايت.

123 محطة لرصد جودة الهواء والتوسع في النقل الصديق للبيئة

واستعرضت الدكتورة منال عوض جهود الوزارة لتحسين نوعية الهواء بمختلف محافظات الجمهورية، من خلال التوسع في منظومة رصد الملوثات وخفض الانبعاثات الناتجة عن وسائل النقل، مشيرة إلى تنفيذ 123 محطة لرصد جودة الهواء موزعة على مستوى الجمهورية، بما يسهم في متابعة مستويات التلوث ودعم جهود تحسين البيئة.

وأوضحت أنه تم تحويل 754 أتوبيس نقل عام للعمل بالغاز الطبيعي بدلا من السولار، ضمن أسطول هيئتي النقل العام في القاهرة الكبرى والإسكندرية، مع استهداف تحويل إجمالي 2262 أتوبيسًا، إلى جانب تحويل 100 أتوبيس للعمل بالكهرباء.

وأضافت أن الجهود شملت توفير 20 أتوبيسا كهربائيا لوزارة النقل للعمل ضمن مشروع الأتوبيس الترددي، فضلا عن العمل على تحويل جراج الأميرية بمحافظة القاهرة لخدمة منظومة أتوبيسات الكهرباء، في إطار التوسع في وسائل النقل النظيفة والصديقة للبيئة.

وأكدت الوزيرة أن هذه الإجراءات تستهدف توفير وسائل انتقال حضارية ومستدامة تواكب التطور الذي شهدته مصر في قطاع النقل، وتسهم في تحسين جودة الهواء والحد من الآثار البيئية الناتجة عن حركة المركبات.

48% من موازنات المحافظات لتطوير الطرق المحلية والداخلية

وفي ملف الطرق، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة اهتمام الوزارة بتطوير شبكة الطرق المحلية والداخلية بالمحافظات، بما يحقق التكامل مع مشروعات الطرق الرئيسية والمحاور المرورية التي تنفذها وزارة النقل، ويسهل وصول المواطنين إليها والاستفادة من منظومة النقل الحديثة.

وأشارت إلى أن نحو 48% من موازنات المحافظات يتم توجيهها لإنشاء وتطوير الطرق المحلية وأعمال صيانتها، بما يعكس أهمية هذا الملف في تحسين حركة التنقل وربط المناطق السكنية والخدمية بشبكات الطرق الرئيسية.

وأعلنت الوزيرة عن توقيع عقد لصيانة الطرق المحلية بقيمة 3 مليارات جنيه بين وزارتي التنمية المحلية والبيئة والنقل، بهدف ضمان استدامة الطرق ورفع كفاءتها وزيادة عمرها الافتراضي، بما يدعم التكامل بين شبكات الطرق المحلية والمحاور الجديدة ويحافظ على الاستثمارات التي تم ضخها في هذا القطاع.

زراعة 12 مليون شجرة ضمن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة»

وفيما يتعلق بجهود زيادة المساحات الخضراء، أكدت الدكتورة منال عوض أهمية المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة» ومختلف المبادرات المجتمعية المعنية بالتشجير، لما لها من دور في تحسين نوعية الهواء وخفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز جودة الحياة في المدن.

وأوضحت أن الدولة نجحت في زراعة نحو 12 مليون شجرة بمختلف المحافظات حتى الآن، ضمن المبادرة الرئاسية، بالتوازي مع دعم المبادرات المجتمعية الهادفة إلى زيادة المساحات الخضراء، ومتابعة تنفيذ توجيهات القيادة السياسية بشأن تخضير القاهرة والتوسع في مشروعات التشجير بمختلف أنحاء الجمهورية.

وشددت الوزيرة على أن جهود الدولة تتجه إلى زيادة الرقعة الخضراء، وليس تقليصها، مؤكدة استمرار العمل على تعزيز الغطاء النباتي وتحسين البيئة الحضرية، بما يحقق التوازن بين التوسع العمراني والحفاظ على الموارد البيئية.

تحويل مقالب المخلفات العشوائية إلى حدائق عامة بمساحة تتجاوز 400 فدان

وفي إطار جهود الدولة للتوسع في إنشاء المساحات الخضراء واستعادة الأراضي المتدهورة بيئيًا، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية على تحويل عدد من أكبر مقالب المخلفات العشوائية في مصر، ومنها الوفاء والأمل والعبور، إلى حدائق عامة تخدم المواطنين.

وأضافت أن المساحة الإجمالية لهذه المواقع تتجاوز 400 فدان، مشيرة إلى أن تنفيذ هذه المشروعات يأتي في إطار توجيهات السيد رئيس الجمهورية بزيادة المساحات الخضراء وتحسين البيئة الحضرية، وتوفير متنفسات عامة للمواطنين، والاستفادة من الأراضي التي كانت تُستخدم في أنشطة تؤثر سلبًا على البيئة.

كما كشفت الوزيرة عن العمل على تقديم تعديل تشريعي على قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994، بهدف سد الثغرات المتعلقة بمواجهة وقائع قطع الأشجار، وتعزيز الضوابط القانونية اللازمة للحفاظ على الأشجار والمساحات الخضراء.

رقمنة منظومة دراسة الأثر البيئي اعتبارًا من أول نوفمبر المقبل

وفي سياق تطوير منظومة العمل البيئي وتحسين مناخ الاستثمار، أكدت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل على تطوير وحوكمة منظومة دراسة الأثر البيئي وتحويلها إلى منظومة رقمية بالكامل اعتبارًا من أول نوفمبر المقبل، بما يسهم في تسريع إجراءات استخراج الدراسات وتحقيق الشفافية والحوكمة وتيسير الإجراءات أمام المستثمرين.

وأوضحت أن المنظومة الجديدة ستعتمد على الاستعانة بالخبرات العلمية المتخصصة، وتبسيط الإجراءات وإلغاء التعاملات الورقية بالكامل، بما يسرّع إجراءات التوافق البيئي للمشروعات، ويحقق التوازن بين دعم الاستثمار والالتزام بالمعايير والاشتراطات البيئية.

وأكدت أن التحول الرقمي في هذا الملف يمثل خطوة مهمة نحو رفع كفاءة الخدمات البيئية، وتعزيز الشفافية، وتحسين بيئة الأعمال، مع ضمان مراعاة الأبعاد البيئية في مختلف المشروعات التنموية.

دمج البعد البيئي في الخطط الاستراتيجية للمحافظات

وحول رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة، أوضحت الدكتورة منال عوض أن الوزارة تعمل على دمج البعد البيئي في الخطط الاستراتيجية للمحافظات، وتبني منهج تقييم الأثر البيئي الاستراتيجي للمخططات التنموية الوطنية، بما يضمن مراعاة الاعتبارات البيئية والاجتماعية في مراحل التخطيط والتنفيذ.

وأشارت إلى أن هذا التوجه يستهدف تحقيق التكامل بين التنمية العمرانية ومشروعات النقل والبنية الأساسية وحماية الموارد الطبيعية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويحد من الآثار البيئية السلبية للمشروعات.

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن جهود الوزارة خلال المرحلة المقبلة ستواصل التركيز على دعم التنمية المستدامة، وتوسيع نطاق الاعتماد على وسائل النقل النظيفة، وزيادة المساحات الخضراء، وتطوير منظومة الإدارة البيئية، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة وصحة المواطنين، ويدعم بناء مدن أكثر استدامة وجودة للحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء