- في اجتماع "مجلس الدفاع الوطني" برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى ، تم استعراض مجمل التطورات الإقليمية، وما تشهده المنطقة من تطورات خطيرة، في ظل تصاعد الاعتداءات المرفوضة التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وعليها فقد صدرت قرارته الواضحة المتمثلة باختصار في التالي :-
١- الوقوف التام والتضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة.
٢- تقديم كافة أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة العربية السعودية الشقيقة للدفاع عن أمنها واستقرارها، وصون مقدراتها وسلامة أراضيها والمقدسات الإسلامية.
٣- مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية المبذولة، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، لخفض التصعيد في الاقليم وتسوية أزمات المنطقة سلميا.
- وبتحليل هذه القرارات بشكل استراتيجى سياسياً وعسكرياً يبرز أمامنا الآتي :-
- أن الأهمية الاستراتيجية للقرارات التاريخية لمجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس "عبد الفتاح السيسي"، تتمثل في تقديم غطاء أمني، واستراتيجي، وسياسي، لحماية أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، في مواجهة التهديدات، والتصعيدات العسكرية من جماعة الحوثي التي تستهدف أراضيها ومقدساتها؛ وأن ما يحدث من الحوثيين مرفوض ؛ طبقاً لثوابت الموقف المصرى، والأمن القومي٠
- تحقيق الردع العسكري؛ حيث تمنح القرارات المصرية، للجانب السعودي؛ عمقاً أمنياً مباشرًا، والتزامًا واضحًا من الحلفاء، بتقديم كافة أشكال الدعم اللازمة الممكنة، حيث يجبر هذا التحرك المصري أي طرف يعتدي مثل " مليشيا الحوثى " ، على إعادة حساباته، إذ لم يعد يواجه أمامه القدرات الدفاعية السعودية فقط، بل يواجه التزاماً عسكرياً صريحاً من أقوى الجيوش العربية في المنطقة "الجيش المصري".
- تنبع هذه القرارات المصرية الرادعة الصادرة من مجلس الدفاع الوطني، من عقيدة استراتيجية ثابتة لدى الدولة المصرية، تؤكد على أن الأمن القومي "السعودي والخليجي"؛ جزء لا يتجزأ من الأمن القومي "المصري" والعربي، وتؤكد أن المملكة العربية السعودية، والدولة المصرية، تمثلان قلب الأمة العربية، والاتزان بالمنطقة، وأن أي مساس بحدود السعودية، أو بالمقدسات الإسلامية؛ يمثل تهديداً مباشراً للمنظومة الأمنية الإقليمية بالكامل، وترفضه مصر.
- يرتبط استقرار السعودية المباشر بأمن البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وعليه؛ فإن القرارات الدفاعية المتخذة، تسهم في حماية الممرات الملاحية الدولية، وحرية حركة التجارة، وتنعكس بشكل حيوي على حركة الملاحة المباشرة في "قناة السويس" كأمن قومي مصري وإقليمي.
- وفي جانب آخر، فإنه يأتي مع الجاهزية العسكرية، والدفاعية، أن القرارات نصّت على تكثيف الجهود السياسية، والدبلوماسية، بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية، والدولية، وهذا يكشف جانب إظهار القوة، والاستعداد للدفاع، والذي يُستغل كأداة ضغط قوية لدفع الأطراف الأخرى المتعددة في هذا الاشتباك الإقليمي؛ نحو خفض التصعيد، وقبول التسويات السلمية، ووقف الاعتداءات٠
- وأخيرًا فإن هذه القرارات من "مجلس الدفاع الوطني" المصري، تعيد إحياء الالتزامات العربية التاريخية، مثل معاهدة الدفاع العربي المشترك لعام ١٩٥٠، وبما يثبت أن التحالفات العربية القائمة، يمكن اتخاذ خطوات عملية بشأنها عند الحاجة إليها، مهما مر الوقت.