بالصور.. 250 لوحة في معرض «رقم 4» للفنان مراد درويش بجاليري ضي الزمالك
شهد جاليري ضي الزمالك، مساء الأحد، حضورًا كبيرًا من رواد الفن التشكيلي وطلاب كليات الفنون، خلال افتتاح معرض «رقم 4» للفنان الدكتور مراد درويش، الذي يضم 250 لوحة تشكيلية، وتستمر فعالياته لمدة أسبوعين.
وافتتح المعرض الدكتور رضا عبد السلام، والدكتور سامي البلشي، والدكتور محمد هشام، والمهندس أسامة قنديل، وسط حضور لافت من المهتمين بالفنون التشكيلية، لمتابعة الأعمال التي تعكس تنوع التجربة الفنية لدرويش واهتمامه بالتجريب والتعبير عن المشاعر الإنسانية.
سرديات الشجن
وتناول الناقد التشكيلي الدكتور رضا عبد السلام أعمال المعرض تحت عنوان «سرديات الشجن والأمل»، معتبرًا أن التجربة تقدم نموذجًا لحرية التعبير والتفكير، من خلال تنوع الموضوعات والمعالجات التقنية.
وأوضح أن أعمال مراد درويش تتنوع بين موضوعات مألوفة، مثل الطبيعة الصامتة والوجوه الإنسانية والمناظر الطبيعية ومشاهد من البيئة المحلية، وأعمال أخرى تحمل طابعًا خياليًا وسرديًا، وتعكس حالات مزاجية مختلفة.
وأشار إلى أن الفنان يستخدم خامات وتقنيات متعددة، من بينها ألوان السوفت باستيل والألوان المائية والأكريليك، إلى جانب قصاصات الورق الملون، بما يمنح كل لوحة خصوصيتها في التكوين والمضمون، ويعبر عن مشاعر إنسانية متباينة، مثل الغربة والقلق والأسى والحنين والأمل.
وأضاف عبد السلام أن هذه التجربة تكشف عن توجه الفنان نحو التجريب والتجديد، وسعيه إلى اكتشاف شخصيته الفنية وهويته المصرية، بالتوازي مع استكمال مشروعه التعليمي والفني وفتح آفاق بصرية جديدة تميزه بين أبناء جيله.
نبض القاهرة
ولفت عبد السلام إلى أن جانبًا من أهمية أعمال درويش يتمثل في قدرته على حصر عناصر المشهد داخل إطار بصري يعالجه بعفوية وثقة وحرية، دون التقيد الحصري بالتفاصيل الواقعية أو المنظور الهندسي، مع الاهتمام بالعمق والفراغ والضوء والظل والخصائص المادية للأشكال.
وضرب مثالًا بلوحاته التي تتناول القاهرة التاريخية، بما تضمه من مبانٍ شعبية وإسلامية عتيقة وحارات تجارية مزدحمة بالناس والحركة والضوضاء، معتبرًا أن هذه المشاهد تقدم معالجة واقعية وإبداعية ذات خصوصية مقارنة بتناول فنانين سابقين لها.
كما أشار إلى اعتماد الفنان على تنويعات اللون وطبقاته ولمساته السريعة، وبناء التكوينات من خلال الإضافة والحذف، بما يعكس إيقاع الحياة اليومية ونبض الشارع.
وأوضح أن درويش لا يكتفي بتصوير المشهد المألوف، بل يسعى إلى التعبير عما يستشعره من حركة الناس وأصوات الشوارع والضوء المشبع بالأتربة وحرارة الجو ورطوبته، وهو ما يمنح أعماله طابعًا حيويًا يتجاوز التسجيل البصري المباشر.
تجربة تجريبية
واختتم رضا عبد السلام قراءته بالإشارة إلى وجود تقارب في بعض الأعمال مع أساليب التعبيريين والانطباعيين الجدد، مؤكدًا أن نزوع درويش إلى التجريب يفتح أمام تجربته مسارات إبداعية جديدة، تقوم على الرؤية والإحساس والاختزال التعبيري والتواصل العاطفي.
ويُذكر أن مراد درويش وُلد في القاهرة في ديسمبر 1985، وتخرج في كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 2008، شعبة التصوير الجداري، وحصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، ويعمل حاليًا عضوًا بهيئة التدريس في قسم التصوير.





