مظهر شاهين: نشر الفضائح بالتصوير جريمة أشد من الذنب نفسه
حذر الداعية الإسلامي، الشيخ مظهر شاهين، من خطورة تداول تصوير أشخاص في أوضاع غير لائقة، ونشر مقاطع لهم على التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن نشر هذه المواد لا يقل إثمًا عن ارتكاب الفعل نفسه، بل قد يكون أعظم جرمًا لما فيه من انتهاك للأعراض وإشاعة للفاحشة بين الناس.
وقال شاهين، في بيان حصل "إيجبتك" على نسخة منه، إن الله أمر بالستر والإصلاح، ونهى عن الفضيحة والإفساد، مستشهدًا بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم، الذي قال فيه: «من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة».
وأكد شاهين أنّ ما أقدم عليه الشاب والفتاة من تصرف مخل بالآداب الشرعية والعامة داخل السيارة خطأ ظاهر، وإثم يجب التوبة منه والندم عليه، لأنه من مقدمات الفاحشة التي نهى الله تعالى عنها بقوله: “ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلًا”، لكن مع ذلك، فإن هذا الخطأ لا يُبيح للناس التجسس ولا التصوير ولا نشر العورات، لأن الله تعالى نهى عن ذلك فقال: “ولا تجسسوا”.
نشر الفضائح ذنب أعظم
وأوضح شاهين أنّ قيام بعض الأشخاص بتصوير الشاب والفتاة أو نشر المقطع جريمة شرعية وأخلاقية أعظم من الذنب نفسه، لأن الإسلام جعل الستر من صفات المؤمنين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة».
وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبّع عورة أخيه تتبّع الله عورته، ومن تتبّع الله عورته فضحه ولو في جوف بيته».
وتابع شاهين: “تصوير الناس في لحظات ضعفهم ونشرها يدخل في باب إشاعة الفاحشة التي توعّد الله أصحابها بالعذاب، فقال سبحانه: (إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة)”.
ولفت شاهين إلي أن الإسلام يأمر من يرى منكرًا أن يُنكره بالحكمة والموعظة، لا بالتصوير والفضيحة، لأن المقصود من الأمر بالمعروف هو الإصلاح لا التشهير، قال الله تعالى: ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: “من تتبّع عورات الناس أفسدهم ولو كان يريد إصلاحهم”.
مظهر شاهين يوضح أخلاق الإسلام
وقال شاهين إن الواجب في مثل هذه الحالات هو: النصح سرًّا لمن وقع في الخطأ، برفق ورحمة، وإبلاغ الجهات المختصة إذا كان الفعل جريمة يُخشى تكرارها، دون نشرها بين الناس، والكفّ عن تداول المقاطع، أو إعادة نشرها، لأن من نشر الفاحشة كان شريكًا في الإثم ولو لم يكن فاعلها.
واختتم شاهين بيانه بالتأكيد على الالتزام بقول النبي صلى الله عليه وسلم:«من ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة»، وأن يتذكر أن الله تعالى أغير على عباده من أن تُنتهك حرماتهم أو تُفضح عوراتهم، وأن الستر والإصلاح أولى من الفضيحة والتشهير.