ما هي التغذية السليمة وكيف نوازن بين التغذية الصحية والعلاج ؟ طبيب يوضح
أكدت الدكتورة رحاب حجازي، أستاذ الفارماكولوجي وأمين معهد البحوث الطبية والدراسات الإكلينيكية بالمركز القومي للبحوث، أن التغذية السليمة لا تقتصر على اختيار الأطعمة المفيدة أو الابتعاد عن بعض الأطعمة، بل تمثل أسلوب حياة يؤثر في صحة الجسم وقدرته على مقاومة الأمراض، كما تسهم في تحسين نتائج العلاج والسيطرة على الأمراض المزمنة، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
وقالت حجازي، خلال لقاء تلفزيوني، إن التغذية السليمة تعني حصول الجسم على جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها بصورة متوازنة، ومن مصادر صحية متنوعة، موضحة أن النظام الغذائي المتوازن يجب أن يتضمن النشويات، ويفضل أن تكون من المصادر المعقدة، إلى جانب البروتينات الحيوانية والنباتية، والألياف، والمعادن، والفيتامينات، وكميات كافية من المياه.
النشويات والسكريات ضمن النظام الغذائي
وأوضحت أن النشويات المعقدة، مثل الأرز والبطاطس والحبوب الكاملة، تختلف عن السكريات الحرة الموجودة في الحلويات والمنتجات السكرية المصنعة، مشيرة إلى أن الجسم يستفيد من النشويات المعقدة في إنتاج الطاقة.
وشددت على أهمية عدم استبعاد فئات غذائية أساسية بصورة كاملة، مثل النشويات أو الفاكهة، حتى عند الرغبة في إنقاص الوزن، مؤكدة أن الأساس هو حسن اختيار مصادر الغذاء وتحديد الكميات المناسبة وفقا لاحتياجات كل شخص.
الكميات تختلف حسب الحالة الصحية
وأشارت أستاذ الفارماكولوجي إلى أن العناصر الغذائية الأساسية مهمة للجميع، لكن الكميات والأنواع المناسبة تختلف من شخص إلى آخر، بحسب العمر والحالة الصحية وطبيعة النشاط البدني والاحتياجات الفردية.
وأضافت أن بعض الحالات تتطلب اتباع ما يعرف بالتغذية العلاجية، إذ تختلف احتياجات مرضى السكري عن الأشخاص غير المصابين به، كما يحتاج مرضى ارتفاع ضغط الدم إلى مراعاة كميات الأملاح في الطعام، وينطبق الأمر كذلك على الأشخاص الذين يعانون ارتفاع الكوليسترول.
وأكدت أن احتياجات الرياضيين الذين يسعون إلى بناء العضلات تختلف عن احتياجات الأشخاص الذين لا تتطلب طبيعة حياتهم بذل المجهود البدني نفسه، مشددة على أن النظام الغذائي يجب أن يتناسب مع الحالة الصحية والاحتياجات الخاصة بكل فرد.
التغذية السليمة تقلل مخاطر الإصابة بالأمراض
وفيما يتعلق بدور التغذية في الوقاية من الأمراض المزمنة، أوضحت حجازي أن الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم ترتبط بعدة عوامل، من بينها العوامل الوراثية والعادات الغذائية، لافتة إلى أن التغذية غير السليمة قد تسهم في حدوث بعض الأمراض، بينما تساعد التغذية المتوازنة على الوقاية منها وتقليل مخاطر الإصابة بها.
وأضافت أن الالتزام بنظام غذائي صحي لا يمنع الإصابة بالأمراض بصورة مطلقة، خاصة في وجود عوامل وراثية، لكنه قد يسهم في تقليل المخاطر والحد من المضاعفات والتبعات الصحية المصاحبة للمرض.
وأكدت أهمية نشر الوعي بثقافة التغذية السليمة، وتصحيح المفاهيم الغذائية الخاطئة، مع ضرورة تحقيق التوازن بين النظام الغذائي والعلاج الطبي، وعدم اعتبار الطعام الصحي بديلا عن الأدوية التي يصفها الطبيب.




