رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تغير المناخ يحذر المزارعين من مخاطر الأمطار وانخفاض الحرارة

أرشيفية
أرشيفية

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تأثير التقلبات الجوية المتوقعة خلال الفترة من الخميس إلى السبت 15 و16 و17 أكتوبر 2026، في ظل التغيرات التدريجية في الأحوال الجوية وانخفاض درجات الحرارة ليلًا، وزيادة الفارق بين درجات الحرارة خلال النهار والليل.


وأوضح فهيم، خلال منشور على صفحته الرسمية "فيسبوك"، أن الفترة الحالية تشهد توقعات بسقوط الأمطار على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، مع احتمالية امتدادها إلى مناطق أخرى، بالتزامن مع استمرار تأثر بعض المناطق بالرمال والأتربة المثارة، ونشاط الرياح الذي قد يؤدي إلى انخفاض الرؤية الأفقية، خاصة في المناطق المكشوفة ومناطق من شمال وجنوب الصعيد.


فرص سقوط الأمطار ونشاط الرياح


وتشير التوقعات الجوية إلى وجود فرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على مناطق من السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري، قد تغزر أحيانًا، بنسبة حدوث تتراوح بين 30 و40%، كما توجد فرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحيانًا، على مناطق حلايب وشلاتين، بنسبة حدوث تبلغ نحو 30%، إلى جانب احتمالات سقوط أمطار خفيفة ومتفرقة على جنوب الوجه البحري ومدن القناة، قد تمتد إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد، بنسبة حدوث تقارب 20%.


ومن المتوقع أن تتراوح سرعة الرياح على أغلب الأنحاء بين 30 و40 كيلومترًا في الساعة، وقد تؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة وانخفاض الرؤية الأفقية، خاصة في بعض المناطق المكشوفة ومناطق شمال وجنوب الصعيد، كما تشمل التأثيرات المتوقعة اضطراب الملاحة البحرية على سواحل مطروح والعلمين والإسكندرية وبلطيم وجمصة ودمياط وبورسعيد، مع سرعة رياح تتراوح بين 40 و70 كيلومترًا في الساعة، وارتفاع الأمواج إلى ما بين مترين و3.5 متر.


مخاطر التقلبات الجوية على المحاصيل الزراعية


وتكتسب هذه الفترة أهمية كبيرة بالنسبة للمزارعين، بسبب تزامن ارتفاع الرطوبة الجوية وابتلال النباتات نتيجة الأمطار أو الندى مع انخفاض درجات الحرارة وتغير الظروف المناخية، وهي عوامل قد تهيئ بيئة مناسبة لانتشار عدد من الأمراض الفطرية والبكتيرية، إلى جانب نشاط بعض الآفات الحشرية والأكاروسية، لذا، تستدعي هذه الظروف رفع درجة الاستعداد داخل الحقول، ومتابعة الزراعات بصورة دقيقة، مع الاهتمام بتنظيم الري والتغذية، وتحسين الصرف الزراعي والتهوية، والتدخل الوقائي أو العلاجي عند الحاجة، وفقًا للتشخيص الصحيح للإصابة والتوصيات الفنية المعتمدة.


وتتضمن الإجراءات المطلوبة خلال الفترة الحالية متابعة توقعات الطقس والأمطار والرياح بصورة مستمرة، وضبط الري وفقًا لرطوبة التربة واحتياجات النبات، مع تجنب التغريق وزيادة المياه حول الجذور، كما يجب الاهتمام بالصرف والتهوية، وتقليل الظروف التي تساعد على انتشار الأمراض، وفحص النباتات بصورة دورية لاكتشاف الإصابات في مراحلها الأولى، وعدم استخدام المبيدات بصورة عشوائية أو خلط عدة مواد فعالة دون التأكد من توافقها وضرورة استخدامها.


وشدد فهيم على أهمية تدوير مجموعات المبيدات وفق آلية تأثيرها للحد من ظهور المقاومة، والالتزام بالمبيدات المسجلة للمحصول والمرض المستهدف، والجرعات المدونة على ملصق المستحضر، وفترة ما قبل الحصاد (PHI)، وفترة إعادة الدخول إلى الحقل عند تحديدها.


كيف يتعامل المزارعون مع تغيرات الطقس؟


وأكد الدكتور محمد علي فهيم، أن التقلبات الجوية لا تعني بالضرورة ظهور جميع الأمراض التي قد تصيب المحاصيل، لكنها تستدعي رفع درجة الاستعداد وزيادة المتابعة الحقلية، خاصة في الزراعات الأكثر تأثرًا بالرطوبة وسوء الصرف والتغيرات الحرارية، ويظل التشخيص الصحيح، وتنظيم الري، وتحسين الصرف، والتدخل في الوقت المناسب، من أهم العوامل التي تساعد على حماية المحاصيل وتقليل الخسائر الزراعية خلال فترات التغيرات الجوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء