كرم جبر: التزام الرئيس بالدستور.. إحياء مفهوم التداول السلمى للسلطة
قال الكاتب الصحفي كرم جبر إن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة، بشأن الالتزام الصارم بالمواد الدستورية، تشكل نقطة تحول مفصلية في مسار الحياة السياسية المصرية، ولا تتوقف عند حدود الالتزام بالقانون والدستور فحسب، بل تؤسس لمرحلة جديدة، تُعيد رسم خريطة العمل السياسي وصولاً إلى عام 2030.
وأوضح "جبر" أن إعلان الرئيس أنهى حالة الضبابية والتكهنات التي حاول البعض توظيفها لإرباك الشارع السياسي، وبدلاً من تضييع الوقت في سجالات لا طائل منها حول الاحتمالات والسيناريوهات، أصبحت القوى السياسية أمام حقيقة واضحة، تُجبر الجميع على الانتقال السريع نحو العمل الجاد والتفعيل الحقيقي لمواد الدستور القائم.
وتفتح هذه الخطوة الباب واسعاً أمام الأحزاب والقوى السياسية، لتهيئة المناخ وإنتاج نخب وقيادات جديدة قادرة على تحمل المسؤولية، لإعادة بناء قاعدتها الجماهيرية، وإبراز كوادر شابة، وطرح برامج تنموية وسياسية، تُعزز مفهوم استمرارية الدولة، عبر قوة مؤسساتها وتنوع رؤاها.
وأكد أن القيمة الحقيقية لهذه التصريحات تكمن في إحياء مفهوم التداول السلمي للسلطة وترسيخه كعقيدة سياسية للمستقبل، ونقل مفهوم "الاستقرار"، وتعظيم الاستقرار المؤسسي، وإعادة اللبنة الأساسية لبناء إرث سياسي مستدام يتجاوز الأشخاص، ويضمن انتقالاً سلسًا وواثقاً بين السلطات.
وأشار بأن التزام الرئيس يضع القوى السياسية بجميع أطيافها أمام مسؤوليتها التاريخية؛ فالمرحلة القادمة تتطلب حراكاً حقيقياً وبناءً مؤسسياً ناضجاً، يضمن لمصر بيئة سياسية تتسم بالتعددية والتداول السلمي والنضج الديمقراطي.






