رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد عز وحلمي ومحمد سعد بوجوه مغني الراب بولين 47.. ما القصة؟

إيجبتكِ

تصدر تريند مغني الراب الدومينيكاني بولين 47 (Bulin 47) مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الأخيرة، بعدما تحولت لقطة عفوية جمعته بصانع المحتوى كيفين واي في إسبانيا إلى موجة من الفيديوهات الساخرة التي انتشرت عبر منصات التواصل، ووصلت إلى شخصيات فنية ورياضية معروفة، من بينها الفنانان المصريان أحمد حلمي ومحمد سعد، اللذان ظهرت صورتهما في نسخ متداولة من التريند باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ولم يقتصر انتشار المقطع على جمهوره الأصلي، بل تجاوز حدود الموسيقى اللاتينية، بعدما بدأ المستخدمون في إعادة إنتاجه بوجوه مختلفة، مع الاحتفاظ بالحركات والإيقاع والأداء الذي ميز الفيديو الأول، ليصبح أحد أبرز أشكال المحتوى الترفيهي المتداول على المنصات الرقمية خلال أكتوبر الجاري.

كيف بدأت حكاية تريند بولين 47؟

تعود بداية التريند إلى لقاء عفوي في إسبانيا، عندما اقترب صانع المحتوى كيفين واي من مغني الراب الدومينيكاني بولين 47 أثناء استعداده لدخول أحد المطاعم، وبدأ في الارتجال الغنائي على إيقاع موسيقى الديمبو، أحد الأنماط الموسيقية المنتشرة في منطقة الكاريبي.

وتفاعل بولين 47 مع الموقف، ورد على كلمات صانع المحتوى بمقاطع مرتجلة، مصحوبة بحركات راقصة لافتة، كان أبرزها تحريك الكتفين بطريقة أصبحت لاحقًا العلامة المميزة للفيديو.

وسرعان ما انتشر المقطع عبر منصات مثل «تيك توك» و«إنستجرام»، وحققت النسخة الأصلية ملايين المشاهدات، قبل أن يبدأ المستخدمون في تقليد الأداء وإعادة توظيفه في فيديوهات جديدة، مستفيدين من بساطة الحركة وسهولة تحويلها إلى محتوى كوميدي قصير.

 أحمد حلمي ومحمد سعد بوجوه جديدة في التريند

ومع اتساع انتشار الفيديو، انتقلت الفكرة إلى مرحلة أخرى باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ لجأ صناع المحتوى إلى استبدال وجه بولين 47 بوجوه مشاهير، مع الإبقاء على حركاته وصوته والإيقاع المصاحب للمقطع.

وضمت النسخ المتداولة وجوهًا لشخصيات رياضية وفنية، من بينها نجوم كرة القدم ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وكيليان مبابي وإيرلينج هالاند، إلى جانب الفنانين المصريين أحمد حلمي ومحمد سعد.

وأضفت هذه النسخ طابعًا ساخرًا على التريند، إذ ظهر المشاهير وكأنهم يؤدون المقطع نفسه، وهو ما ساهم في جذب مستخدمين جدد وإعادة نشر الفيديوهات على نطاق أوسع.

لكن ظهور الفنانين في هذه المقاطع لا يعني بالضرورة مشاركتهم بأنفسهم في التريند أو نشرهم للفيديوهات عبر حساباتهم الرسمية، إذ تعتمد هذه النسخ على التعديل الرقمي للصور والفيديوهات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

لماذا حقق التريند انتشارًا واسعًا؟

يرتبط انتشار تريند بولين 47 بعدد من العوامل، أبرزها الطابع العفوي للمقطع الأصلي، والحركات البسيطة التي يسهل تقليدها، إلى جانب الإيقاع السريع الذي يناسب طبيعة الفيديوهات القصيرة المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما لعب الذكاء الاصطناعي دورًا مهمًا في توسيع نطاق التريند، بعدما أتاح للمستخدمين وضع وجوه شخصيات معروفة داخل المشهد نفسه، وتحويل المقطع من تسجيل عابر إلى مادة قابلة لإعادة الإنتاج والتداول بأشكال متعددة.

وساعدت المفارقة الكوميدية الناتجة عن الجمع بين وجوه المشاهير والأداء العفوي لبولين 47 في جذب الانتباه، خاصة أن النسخ المعدلة لا تحتاج إلى إنتاج معقد، بل تعتمد على فكرة واحدة يسهل فهمها ومشاركتها.

من فيديو عفوي إلى ظاهرة رقمية

ويكشف انتشار التريند عن طبيعة المحتوى الذي يحقق رواجًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ لم يعد نجاح الفيديو مرتبطًا بالضرورة بإنتاج ضخم أو حملة ترويجية منظمة، بل قد يبدأ من موقف بسيط يتحول إلى مادة يتنافس المستخدمون على إعادة تقديمها.

كما يعكس التريند قدرة أدوات الذكاء الاصطناعي على إعادة تشكيل المحتوى المتداول، من خلال تغيير الوجوه وإنتاج نسخ جديدة من المشهد الأصلي، بما يفتح المجال أمام أشكال مختلفة من السخرية والترفيه الرقمي.

وبينما يواصل مستخدمو مواقع التواصل ابتكار نسخ جديدة من فيديو بولين 47، يظل انتشار المقطع مثالًا على السرعة التي تنتقل بها الظواهر الرقمية بين الثقافات، وكيف يمكن للحظة عفوية في أحد شوارع إسبانيا أن تتحول إلى تريند عالمي يصل إلى الجمهور العربي، ويضع وجوهًا مصرية معروفة في قلب موجة من الفيديوهات الساخرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء