رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من أرشيف الاحتلال: «إسرائيل نشرت صواريخ نووية بحرب أكتوبر»

إسرائيل ومصر حرب
إسرائيل ومصر حرب أكتوبر 73

على الرغم من مرور 52 عامًا على اندلاع حرب أكتوبر 73، المعروفة إسرائيليًا بحرب "يوم الغفران"، لا تزال تظهر إلى العلن اكتشافات جديدة ووثائق إضافية تسلط الضوء على حالة الطوارئ والارتباك التي عاشها قادة إسرائيل في الأيام الأولى من الحرب. 

فقد نشر أرشيف الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع بروتوكولات جديدة يظهر فيها كبار القادة وهم يعبّرون عن يأس عميق، بل وحتى عن شعور بالذعر من المفاجأة المصرية – السورية المزدوجة.

 

إسرائيل نشرت صواريخ "أريحا" النووية

في اليوم الأول من القتال، فاجأ المصريون الجيش الإسرائيلي الذي كان يُعتبر حينها الأقوى في المنطقة. ففي غضون 24 ساعة فقط، نجح نحو مئة ألف جندي مصري مدعومين بألف دبابة في عبور القناة والسيطرة على معظم حصون خط بارليف.

وبحسب الوثائق الإسرائيلية، تجاوز النجاح المصري كل التوقعات، فقد انتشرت القوات المصرية بعمق سبعة كيلومترات شرق القناة، فيما فشلت محاولات الجيش الإسرائيلي شن هجوم مضاد ناجح. 

<span style=
إسرائيل نشرت صواريخ "أريحا" النووية

وفي اليوم الرابع، هرع السفير الإسرائيلي في واشنطن، سيمحا دينيتس، إلى كيسنجر طالبًا جسرًا جويًا عاجلًا للمساعدات، لكن الأمريكيين رفضوا بدايةً. 

ومع ذلك، سرعان ما تغير الموقف إثر تقارير وصلت عن رفع إسرائيل لحالة التأهب النووي.

وأشارت الوثائق، إلى أن إسرائيل فكرت – بالفعل - باستخدام السلاح النووي بمجرد نجاح الجيش المصري في التمركز على الضفة الشرقية للقناة. وأكد أن صواريخ "أريحا" وضعت بالفعل على منصات الإطلاق في حالة تأهب قصوى. 

وقد أكد مسؤولون أمريكيون حينها، مثل بيل كوينت مستشار وزير الخارجية، أنهم علموا من خلال مؤشرات الاتصالات الإلكترونية أن إسرائيل وضعت منظومتها النووية في حالة استعداد قصوى.

ويوضح الدكتور كيبنيس أن إسرائيل كانت في حالة ذعر، وأن الهدف ربما لم يكن تنفيذ هجوم نووي فعلي، بل الضغط على الولايات المتحدة لتقديم الدعم العاجل. 

وبالفعل، لم يمر وقت طويل حتى انطلق الجسر الجوي الأمريكي الذي حمل إلى إسرائيل نحو 22 ألف طن من العتاد العسكري المتنوع، من طائرات وذخائر وقطع غيار، وهو ما ساعد في قلب موازين الحرب تدريجيًا.

 

شهادات قادة مصريين بحرب أكتوبر 73                             

على مدارخمسة عقود، ظلت إسرائيل أسيرة صدمة تلك الحرب، تعود في كل ذكرى لتسترجع المشاهد واللحظات والصور التي حفرت نفسها في ذاكرتها الجماعية، بدءًا من مفاجأة الهجوم في الساعة الثانية ظهرًا يوم عيد الغفران، وصولًا إلى معارك الدبابات الضخمة.

<span style=
إسرائيل نشرت صواريخ "أريحا" النووية

ومع ذلك، فإن هذه الحرب لم تكن حكرًا على إسرائيل وحدها؛ فالمصريون أيضًا امتلكوا كاميراتهم، ولديهم هم أيضًا قصص بطولية يروونها.

الرائد أسامة الصادق من الجيش الثاني المصري استعاد تفاصيل اللحظة التي كان من المفترض أن يعبر فيها القناة. ويقول: "أمرت جنودي بإحضار القوارب. كنا نملك اثنين وعشرين قاربًا. أمرتهم بالدخول عبر الفجوة، ودخلنا المياه بينما كنت أحمل العلم المصري بيدي. صرخت فيهم مشجعًا: باسم مصر!". 

وأكد أن الخوف الأكبر الذي تملكه هو ورفاقه كان من احتمال أن تمطرهم القنابل وتحرقهم أو أن تتربص بهم الدبابات الإسرائيلية خلف الساتر الترابي لذبحهم.

أما المخرج إريك بيرنشتاين، منتج فيلم "1973 – يوميات حرب"، فيقول إن "جوهر هذه الحرب لا يمكن فهمه بسهولة". 

<span style=
إسرائيل نشرت صواريخ "أريحا" النووية

وأوضح أن الفيلم يحاول أن يقدم حرب يوم الغفران من منظور مختلف، هو منظور الجنود المصريين. فلم يكن هؤلاء مجرد أعداء دمويين عطشى لتدمير إسرائيل، بل كانوا جيشًا يقاتل بقيادة رئيسه لتحقيق أهداف تتمثل في استعاة أرضهم.

أما المؤرخ الإسرائيلي الدكتور ييجال كيبنيس من جامعة حيفا فأكد أن السادات حاول بالفعل تجنب الحرب عبر القنوات الدبلوماسية، حيث أرسل في فبراير 1973، أي قبل ثمانية أشهر من اندلاع الحرب، مستشاره حافظ إسماعيل إلى واشنطن لمقابلة مستشار الأمن القومي الأمريكي هنري كيسنجر. 

عرض إسماعيل مقترحًا للتسوية يقضي بانسحاب إسرائيل من سيناء على مدى فترة تمتد ما بين عشر إلى خمس عشرة سنة، مع احتفاظها في البداية بالمواقع الرئيسية داخل شبه الجزيرة. ولكن إسرائيل التي كانت لا تزال تحت نشوة انتصارها الساحق في حرب 1967 رفضت الإنصات. 

وحتى عندما حاول الوزير إسرائيل جاليلي طرح المبادرة في الحكومة، قوبل بالرفض من رئيسة الوزراء جولدا مائير ووزير الدفاع موشيه دايان، اللذين رفضا حتى مناقشة الفكرة خشية أن يؤدي ذلك إلى فتح باب النقاش حول الانسحاب إلى حدود ما قبل 1967. 

وعندها، أدرك السادات أن الطريق السياسي مسدود، فاتخذ قراره بخوض الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء