رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البدوي: لن أناصر مرشحا في مواجهة زميله.. وإرادة الوفديين هي الحكم

السيد البدوي
السيد البدوي

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أنه يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين لانتخابات الهيئة العليا للحزب، مشددًا على أنه لن يناصر مرشحا من أبناء الوفد في مواجهة زميله، ولن يتدخل في إرادة الهيئة الوفدية أو يحاول توجيه اختياراتها لمصلحة مرشح على حساب آخر.

وقال البدوي، في رسالة وجهها إلى أعضاء الحزب: "كل من يتقدم لهذه المسؤولية هو ابن للوفد، والحكم بين الجميع هو ضمير الوفديين وإرادتهم الحرة"، معربًا عن ثقته في حرص أعضاء الهيئة الوفدية على اختيار هيئة عليا تليق بتاريخ الوفد وقادرة على تحمل مسؤولية مستقبله.

الهيئة العليا مسؤولية سياسية وحزبية وليست منصبا للتشريف

وشدد رئيس حزب الوفد على أن عضوية الهيئة العليا ليست منصبا للتشريف أو لقبا يضاف إلى السيرة الذاتية، وإنما مسؤولية سياسية وحزبية ثقيلة، تتطلب الخبرة والكفاءة والعلم والقدرة على العمل والعطاء، إلى جانب الإيمان الحقيقي بقيم الوفد وتاريخه والاستعداد لتحمل مسؤولية مستقبله.

وأكد أن حق الترشح، طالما توافرت الشروط اللائحية، يقابله واجب أخلاقي وسياسي بأن يسأل كل مرشح نفسه قبل طلب ثقة زملائه: ماذا يستطيع أن يقدم للوفد؟ وما الخبرات والقيمة التي سيضيفها؟ وما الدور الذي يمكن أن يؤديه في إعادة بناء الحزب؟

البدوي للمرشحين: لا تسألوا ماذا تضيف عضوية الهيئة العليا إليكم.. بل ماذا ستضيفون للوفد؟

دعا البدوي كل من يرغب في الترشح لعضوية الهيئة العليا إلى تقييم قدراته وخبراته بموضوعية، والتأكد من امتلاكه المؤهلات التي يمكن أن تضيف إلى الهيئة العليا، سواء في المجالات السياسية أو الاقتصادية أو القانونية أو التنظيمية أو الإعلامية أو البرلمانية أو النقابية أو المجتمعية.

كما طالب المرشحين بامتلاك وعي سياسي حقيقي يمكنهم من قراءة قضايا الوطن وفهم المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية، والمشاركة بفاعلية في صناعة مواقف الحزب وقراراته.

رئيس الوفد: نريد هيئة عليا قادرة على العمل والتأثير

وأكد رئيس الوفد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى هيئة عليا تضم أصحاب القدرات والكفاءات، وليس مجرد مجموعة من الأشخاص يحملون ألقابًا، مشيرًا إلى أهمية تكامل الخبرات والتخصصات والأجيال داخل الهيئة، بما يجعلها قادرة على القيام بدورها باعتبارها العقل السياسي والاستراتيجي للحزب.

وشدد على ضرورة أن يمتلك أعضاء الهيئة العليا القدرة على العمل التنظيمي والجماهيري، والتواصل مع المواطنين، وبناء التنظيمات، واكتشاف الكوادر، والوصول إلى الشباب والمرأة والعمال والفلاحين والمهنيين، فضلا عن تعزيز وجود الحزب في المحافظات والمراكز والقرى.

البدوي: عضوية الهيئة العليا ليست حضور اجتماعات.. وإنما عمل ومسؤوليات ومحاسبة

وأوضح البدوي أن عضوية الهيئة العليا تتطلب وقتًا واستعدادًا حقيقيًا للعمل، مؤكدًا أن المسؤولية لا تقتصر على حضور الاجتماعات، وإنما تشمل المتابعة والعمل وتحمل المسؤولية والخضوع للمحاسبة.

كما شدد على أهمية استقلال الرأي وشجاعة التعبير عنه، إلى جانب امتلاك كل مرشح مشروعًا واضحًا ورؤية قابلة للتنفيذ.

رئيس الوفد للمرشحين: ماذا ستفعلون للحزب إذا فزتم؟

ووجه البدوي رسالة مباشرة إلى المرشحين، قائلًا إن على كل منهم ألا يكتفي أمام الناخبين بترديد عبارة "أريد خدمة الوفد"، وإنما عليه أن يوضح ما الذي سيفعله للحزب إذا انتُخب، وما فكرته ورؤيته والمجال الذي يستطيع تحمل مسؤوليته.

وتساءل: "ما الذي سيكون في الوفد بعد أربع سنوات أفضل لأنك كنت عضوًا في هيئته العليا؟"

وأكد أن هذه الأسئلة يجب أن يجيب عنها كل مرشح أمام نفسه أولًا، ثم أمام أعضاء الهيئة الوفدية الذين يطلب ثقتهم.

البدوي للوفديين: لا تختاروا بالصداقة أو المجاملة.. اختاروا من يستحق أصواتكم

وطالب رئيس الوفد أعضاء الهيئة الوفدية بالتعامل مع الانتخابات باعتبارها أمانة ومسؤولية عن مستقبل الحزب، داعيًا إلى عدم اختيار المرشحين على أساس الصداقة أو القرابة أو المجاملة أو التحالفات الانتخابية أو الوعود والمصالح.

وقال إن السؤال الذي يجب أن يحكم عملية الاختيار ليس: "من طلب مني صوتي؟"، وإنما: "من يستحق صوتي؟ ومن يحتاجه الوفد في هيئته العليا؟"

ودعا أعضاء الهيئة الوفدية إلى اختيار صاحب الكفاءة والخبرة والرؤية والمشروع، والقادر على العمل والعطاء واحترام المؤسسة وقبول الاختلاف، والشريك الحقيقي في إعادة بناء الوفد واستعادة دوره ومكانته.

"من يريد موقعا في الوفد.. ومن يريد أن يصنع للوفد موقعا يليق بتاريخه"

وشدد البدوي على ضرورة التمييز بين من يسعى إلى الحصول على موقع داخل الحزب، ومن يسعى إلى صناعة موقع يليق بالوفد وتاريخه وتراثه الوطني.

وقال إن الاختيار يجب أن ينحاز إلى من يستطيع أن يضيف إلى الوفد، لا إلى من يريد أن يضيف الوفد إلى اسمه.

رئيس الوفد: المرحلة المقبلة مرحلة إعادة بناء حقيقية للحزب

وأكد البدوي أن انتخابات الهيئة العليا لا تتعلق فقط باختيار قيادة لعدة سنوات، وإنما ترتبط بسؤال أكبر حول شكل الوفد الذي يريده أبناؤه للسنوات المقبلة.

وأوضح أن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة إعادة بناء حقيقية للحزب، تقوم على تنظيم قوي، وبرنامج سياسي واقتصادي واجتماعي واضح، وماكينة انتخابية قادرة على المنافسة، وكوادر جديدة، وحضور حقيقي في الشارع، وخطاب سياسي يصل إلى المواطن.

كما أكد ضرورة أن يكون للوفد دور في تقديم معارضة وطنية جادة تقدم البديل ولا تكتفي بالنقد.

البدوي: نريد قيادات تعيد للوفد قوته وحضوره وتأثيره

وقال رئيس حزب الوفد إن الوقت قد حان لاستعادة قوة الحزب وحضوره وتأثيره في الحياة السياسية المصرية، مؤكدًا أن ذلك لن يتحقق بالشعارات أو بالاعتماد على التاريخ وحده، وإنما من خلال حسن الاختيار والعمل الجاد ووحدة الصف وتقديم الأكفأ والأقدر على العطاء.

بعد الانتخابات.. لا فائزين ولا مهزومين.. "سيكون هناك وفديون فقط"

وتعهد البدوي أمام أبناء الوفد باحترام إرادتهم واختياراتهم، والعمل مع جميع من يحظون بثقتهم دون تمييز أو استثناء.

وأكد أنه بمجرد انتهاء الانتخابات لن تكون هناك انقسامات بين مرشحين ومنافسين أو فائزين ومهزومين، قائلًا: "سيكون هناك وفديون فقط، تجمعنا راية واحدة، ومسؤولية واحدة، وهدف واحد: أن يعود الوفد إلى مكانته ودوره اللذين يستحقهما في قلب الحياة السياسية المصرية."

رسالة البدوي للمرشحين: إذا كنت تريد أن تعطي الوفد.. فتقدم

واختتم رئيس حزب الوفد رسالته بدعوة كل من يمتلك العلم أو الخبرة أو الفكرة أو المشروع، وكل من لديه الاستعداد للعمل والتضحية وتحمل المسؤولية، إلى التقدم للترشح.

وقال: "إن إعادة بناء الوفد واستعادة مكانته أكبر من أي مقعد وأبقى من أي منصب، فلا تسأل ماذا تضيف عضوية الهيئة العليا إليك، اسأل ماذا ستضيف أنت إلى الوفد."

وأضاف: "الوفد لا يحتاج اليوم إلى المزيد من أصحاب المناصب.. الوفد يحتاج إلى رجال ونساء على قدر المسؤولية، وعلى قدر تاريخه، وعلى قدر مستقبله."

واختتم البدوي رسالته بقوله: "عاش الوفد قويا بأبنائه، وعاشت مصر فوق الجميع."

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء